اغلاق

بيت لحم: الاحتفال بإطلاق مشروع ترميم في برك سليمان

احتفلت شركة برك سليمان باطلاق مشروع ترميم البركة الثالثة من برك سليمان، ضمن مشروع الحفاظ على المنطقة وحمايتها. جرت مراسم الاحتفال باطلاق المشروع


جانب من إزاحة الستارة عن يافطة المشروع

بحضور القنصل الأمريكي العام بالقدس دونالد بلوم ورئيسا مجلس إدارة شركة اتحاد المقاولين سامر خوري وسهيل الصباغ ورئيس بلدية بيت لحم انطون سلمان ومستشار الرئيس للشؤون المسيحية رئيس مجلس مؤسسة تطوير بيت لحم زياد البندك والمهندس مازن كرم المدير التنفيذي لمبادرة تطوير بيت لحم، وممثلون عن هيئات ووزارات فلسطينية من القطاعين العام والخاص ورجال الدين المسيحي والاسلامي ورجال أعمال.
وعقب المراسم الاحتفالية الرسمية، جرى إزاحة الستارة عن يافطة مشروع ترميم البركة الثالثة، بحضور رسمي كبير حيث أكد الجميع على "أهمية المشروع على مختلف الاصعدة".
من جهته، قال سامر خوري رئيس شركة اتحاد المقاولين العالمية "إن الشركة تعتمد وترى في بيت لحم كمهد للثقافة"، موضحًا أنها "أقامت قصر المؤتمرات ليكون مركزًا لاحتضان الثقافة الفلسطينية"، مشيرًا الى أن "البرك السليمانية لها تاريخ مهم وإرث ثقافي وتحاول الشركة الحفاظ عليه منذ توليها مهام العمل في حماية المنطقة وإحياءها".

"جزء من خطة الحماية"
وأشار خوري الى أنه "من المهم أن يقوم السياح والحجاج بزيارة منطقة برك سليمان وعدم اقتصار زيارتهم الى منطقة واحدة"، موضحًا أن "الشركة تأمل من خلال مشاريعها أن تتنوع الزيارات للحجاج والسياح بما يساهم بخدمة المجتمع الفلسطيني وإظهار تعدده وتنوعه مع التأكيد على أن برك سليمان عامل مهم في هذا الاطار"، معربًا عن أمله بأن "يزور الميلوني سائح الذي يزورون بيت لحم  هذه المنطقة".
وأكد خوري أن "الأرض التي يقع عليها المشروع تتعرض لحملات واستهدف من بعض الجهات الاسرائيلية، وبالتالي لا بد من حمايتها، حيث يعتبر المشروع جزء من خطة الحماية"، مؤكدًا أن "من واجب الشركة أن تعمل وتبني في كل الأراضي الفلسطينية كما يقول الرئيس محمود عباس ابو مازن".
وأضاف خوري "إن المستوطنين يحاولون سرقة الأراضي ونحن من واجبنا حماية الأرض والاستثمار فيها من خلال تعميرها والبناء فيها، مما سيمنع قدومهم وسيطرتهم عليها"، مشيرًا الى أن "الحضور الفلسطيني ومعه الدولي وهنّا اليوم القنصلية الأمريكية جزء من تعزيز الوجود الفلسطيني بأرضه".

مشروع "الحفاظ الطارئ على البركة السفلى"
وفي هذا الاطار، قال جورج باسوس في مراسم الاطلاق الرسمي للمشروع الذي يعد الأول من نوعه "إن هذا المؤتمر يأتي لإطلاق مشروع الحفاظ الطارئ على البركة السفلى من البرك السليمانية في بيت لحم، وإزاحة الستار عن حجر أساس إنطلاق أعمال المشروع  الذي يأتي ضمن سلسلة مشاريع تقوم بها برك سليمان للحفاظ والتطوير لهذا العام 2017 وأهمها تأسيس الهرمونية في فلسطين، وإنشاء معرض الديناصورات والحشرات العملاقة، وإحياء قلعة مراد، وتأسيس مشروع أهل الارض للسياحة وتطوير برك سليمان. وإطلاق هذا الاسم على هذا المشروع وذلك للحاجة الماسة لحماية وترميم البركة الثالثة وما يحيطها من نظام حماية القنوات المغذية للبركة ومحيطها".

"البركة الأقدم"
واستعرض باسوس "صور للبركة بعد قطع مصادر المياه الطبيعية عنها والتي تظهر التصدع في جدران البركة والانهيار فيها وتلوث المياه بسبب خلطها بالمياه العادمة"، مضيفًا أن "هذه البركة هي البركة الأقدم والتي تمثل المشروع الذي سيعمل على حمايتها حيث انقطع مصدر المياه عنها بعد إنشاء مستوطنة افرات".
واستكمل باسوس الحديث عن "أهم أنشطة المشروع لهذا العام وهي تنفيذ مسح وإعداد تقييم شامل لمنطقة برك سليمان مع الاخذ بعين الاعتبار دراسة الجوانب المختلفة التي تتمتع بها المنطقة، بما فيها الجانب التاريخي التراثي والثقافي والطبيعي وسوف تقدم هذه الدراسات  فهم أوسع وأعمق وتوثيق اشمل بمكونات هذا المكان".

"تنفيذ مهرجانات فلسطينية ثقافية واسعة النطاق"
وأضاف "إن هذا المشروع سيكشف عن قيمة هذا الإرث وصفاته المميزة وربطها بإرث وثقافة هذا البلد، كما سترفع مستوى المعرفة لدا المختصين والعامة وتعزز الوصول الأسهل للمعلومات ذات العلاقة ومعرفة أفضل الممارسات والطرق للحفاظ عليها، وبناء استراتيجية متكاملة تعكس رؤية الشركة لتطوير وحفظ المنطقة بالرجوع لنتائج الدراسات والمسح الذي سوف يقدم من قبل مختصين. وبالتالي تقديم دراسات هندسية وخطة عمل تفصيلية لبرنامج تأهيل البرك السليمانية، وتنفيذ برنامج تأهيل البركة الثالثة، وإعداد مسار للمشاة لتأمين الحماية للزوار والتقليل من التهديدات البشرية والطبيعية للمكان، وتنفيذ برنامج توعوي على الشبكة الالكترونية وصفحات التواصل الاجتماعي الخاصة ببرك سليمان لتعزيز مفاهيم حماية المنطقة التاريخية والأثرية ونشر الاعلانات الخاصة بالمشروع والقطاع الذي يعنى به المشروع، وتزويد المشتركين بخارطة للموقع وإلقاء نظره على صورة بانورامية وتنفيذ حملة اعلامية بالتعاون مع القنوات التلفزيونية والاذاعات الوطنية والمحلية عن المشروع والمنطقة وأهمية الحفاظ عليه".
وتابع "إن المشروع سيتخلله أيضًا على مدار العام تنفيذ مهرجانات فلسطينية ثقافية واسعة النطاق على المستوى الوطني، ورحلات حول المناطق الطبيعية وجولات حول المتاحف في الموقع وغير ذلك، وعقد مؤتمر السياحة الفلسطينية لجذب المختصين من الوطن وخرجه لعرض الدراسات التي نفذت خلال المشروع".

750 ألف دولار أمريكي
روبن سوامان، مدير القسم الثقافي في القنصلية الأمريكية في القدس عبّرت عن "فخرها لقيام القسم الثقافي بالقنصلية الأمريكية بدعم هذا المشروع وتوفير موازنة له بمبلغ 750 ألف دولار أمريكي، وهي إشارة واضحة لالتزام بلادها بالعمل مع الشركاء الفلسطينيين للحفاظ على الموروث الثقافي الفلسطيني والتاريخ الانساني في هذا الجزء من العالم".
وأشارت الى أنهم "وجودوا هذا المكان بأنه مصدر هام للإلهام ونحن سعداء لنكون جزء من الحفاظ عليه وحمايته لتستطيع الأجيال المستقبلية التعرف على التاريخ والتمتع به".
واضافت بأنهم "وجدوا حاجة مهمة وملحة للحفاظ عليه وكانوا جزء من المرحلة الأولى في عملية الترميم"، معربةً عن أملها بأن "تكون هذه المرحلة حافزًا مستقبليًا لمشاريع دعم أمريكي في المراحل المقبلة".

"الحفاظ على المنطقة"
من جهته، قال رئيس بلدية بيت لحم أنطون سلمان "إن هذا المشروع يحمل في ثناياه برامج وأنشطة لها معاني مختلفة أهمها انه سيساعد في الحفاظ على المنطقة التي تتعرض لحملة استهداف اسرائيلي، حيث تحاول جهات استيطانية عدة السيطرة عليها وما هذا المشروع الا أحد أدوات تعزيز الوجود الفلسطيني من خلال دعم مقدم من القنصلية الأمريكية"، مضيفًا أن "للمشروع أيضًا أبعاد وأهمية في حماية الموروث الحضاري والانساني لفلسطين من خلال إعادة ترميم البركة الثالثة".

"إرث حضاري وثقافي للشعب الفلسطيني"
أما وليد صايل المدير الاقليمي لشركة اتحاد المقاولين CCC فقال: "إن البرك السليمانية هي موقع تاريخي هام وهي إرث حضاري وثقافي للشعب الفلسطيني"، موضحًا أنه "من واجب الجميع الحفاظ عليها وحمايتها وخصوصًا وأنهم كشركة اتحاد المقاولين مطورين لهذه المنطقة وبالتالي فانه من الواجب عليهم المحافظة على القيمة التاريخية لهذا المكان من خلال أعمال التطوير والترميم للبركة الثالثة فيه، ليعكس صورة حضارية عن الشعب الفلسطيني".
وأكد صايل على أن "الهم الأكبر عليهم كشركة مطورة كان العمل على إعادة صيانة هذه البرك السليمانية التي كانت مصدرًا أساسيًا للمياه لمدينة القدس، وبالتالي كان من الواجب القيام بالبحث العلمي واستخدام أفضل الوسائل لاعادة صيانته وهو ما سيحققه هذا المشروع".
وشدد صايل على أن "الرسالة من وراء إطلاق هذا المشروع هو التأكيد على حرص الانسان الفلسطيني على الحفاظ على الإرث الانساني وانه قادر أن يكون شريكًا عالميًا في هذا الاطار من خلال حفظ تاريخه وأرضه ووطنه وإننا شعب يستحق الحياة".




لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق