اغلاق

نتنياهو: ‘يجب تعلّم الحقيقة عن المحرقة النازية‘

قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو خلال تدشين نصب تذكاري أقيم إحياءً "لذكرى الصالحين بين الأمم من الدبلوماسيين الأجانب الذين أنقذوا حياة يهود إبان الحرب



العالمية الثانية":
"يجب تعلّم الحقيقة عن المحرقة النازية دائماً ويجب تذكرها دائماً. إن إسرائيل تعمل بشكل لصيق مع شركائها في كل أنحاء العالم من أجل حماية الحقيقة الخاصة بالمحرقة النازية والكشف عنها. ونتطلع للقيام بذلك مع كل دولة بما في ذلك مع بولندا" .
هذا وشارك رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمس في المراسم لتدشين نصب تذكاري أقيم إحياءً "لذكرى الصالحين بين الأمم من الدبلوماسيين"، والتي عُقدت في مقر وزارة الخارجية.
وقال نتنياهو في الكلمة التي ألقاها خلال تلك الفعالية: "تم ذبح ستة ملايين من إخوتنا وأخواتنا في أفظع مجزرة ارتكبت على مر التاريخ، مما جعل هؤلاء الأشخاص الذين نجتمع اليوم إكراماً لهم استثنائيين لهذه الدرجة الكبيرة. فهم الذين أشعلوا شمعة الفضل وسط أكبر ظلمة شهدتها الدنيا. فمؤسسة "ياد فاشيم" تطلق عليهم اسم "الصالحين بين الأمم".
حينما كنت أشغل منصب السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة قمت بزيارة الحاخام ميلوبافيتش الذي وجّه على مسامعي الانتقادات للأمم المتحدة وقال إنها (أي الأمم المتحدة) لا تسترشد بالحقيقة دائماً . وقال: "لكن الذي يجب عليك تذكره أنه إذا أشعلت شمعة صغيرة من الحقيقة فسيبلغ ضوؤها الساطع أماكن بعيدة". فهؤلاء الأشخاص أشعلوا شمعات الحقيقة وشمعات الإنسانية وسط بحر من الظلام لذا سنستذكرهم إلى الأبد" .
واضاف نتنياهو :"
إن هذا الحائط الذي نقوم بتدشينه اليوم يشكل تقديراً لأولئك الدبلوماسيين البواسل الذين عملوا بموجب ضميرهم الحي ودون الاكتراث إلى التداعيات الشخصية أو المهنية المترتبة على أفعالهم. فعندما قامت أم إستير أوفيري بإخراجها من سندرة في المجر ثم أخذتها إلى البعثة الدبلوماسية السويدية، استجاب أحد الدبلوماسيين الشبان الذي تواجدوا آنذاك هناك لطلبات الأم الملحّة ورد عليها فوراً: "لا تقلقي، فسنصدر لكما قريباً جوازات السفر الخاصة بطالبي الحماية". وكان ذلك الشخص يدعى راؤول فالنبيرغ وهو بطل من الأبطال. ففي التاريخ الموافق الـ 19 من شهر يوليو لقد وصل فالنبيرغ إلى مدينة بودابست ليؤدي مهامه في السفارة السويدية وبمجرد إدراكه لمدى احتياج اليهود مساعدته، عمل دون تردد وجاهداً دون كلل وملل على إنقاذ اليهود حيث تمكنّ من خلال الاستعانة بصفته الدبلوماسية من إصدار آلاف جوازات السفر لمن التمسوا الحماية ورفع العلم السويدي فوق البنايات حيث تم فيها إخباء اليهود تقريباً على النحو الذي اتبعه موسى في مصر. إنه الذي ادعى بأن قوافل اليهود ممن تم نقلهم مشياً على الأقدام إلى الحدود النمساوية كانوا تحت رعاية سويدية.
وكذلك هنالك أولئك الأبطال ممن نالوا قدراً أقل من الشهرة المنقوشة أسماؤهم على هذا اللوح نظراً لضرورة التعرف عليهم. فيتوجب علينا تعليم مواطنينا والإنسانية جمعاء عن شهامتهم وعن القدوة والمثال الذي يشكلونه. فأسماء أمثال كابتن فرانسيس فولي وفينغ شان ها من الصين وغيرهم أولى بأن يتم ترديدها من قبل كل شخص. إنها مسألة العدالة بقدر ما هي مسألة تربية الأجيال المستقبلية. فبالتالي قررنا نصب هذا الحائط حيث يتم تخليد أسماء أولئك الدبلوماسيين الشجعان هنا في هذا المكان العزيز ألا هو مقر وزارة خارجيتنا فأولئك الأشخاص هم الذين نتطلع من دبلوماسيينا الشبان الاحتذاء بهم – فهم عبارة عن رجال ونساء تحلوا بشهامة لامتناهية وبأقوى عمود فقري أخلاقياً. وعلى فكرة تمت معاقبة الكثيرين منهم من قبل وزارات الخارجية التي تبعوا لها وسرعان ما فقد العديد منهم وظائفهم حيث أنهم خاطروا بكل شيء في سبيل الحقيقة فأهم شيء معرفة الحقيقة. ولم يكن القيام بذلك سهلاً بالنسبة لهم فتم إخفاء الحقيقة وراء ستائر حديدية مصنوعة من الأكاذيب والخداع. إن الحقيقة لا يسهل الوقوف عليها في أيامنا هذه أيضاً. ولكن لم يكن أول شيء التمسوه سوى معرفة الحقيقة وبمجرد إدراكهم للحقيقة فهم خاطروا بكل شيء في سبيل إنسانيتنا المشتركة وعليه فنحن والتاريخ سنتذكرهم بكل جدارة كأبطال" .

" يجب تعلّم الحقيقة عن المحرقة النازية دائماً ويجب تذكرها دائماً "
وتابع بالقول :" يجب تعلّم الحقيقة عن المحرقة النازية دائماً ويجب تذكرها دائماً. إن إسرائيل تعمل بشكل لصيق مع شركائها في كل أنحاء العالم من أجل حماية الحقيقة الخاصة بالمحرقة النازية والكشف عنها. ونتطلع للقيام بذلك مع كل دولة بما في ذلك بولندا. ففي المقام الأول يتعين على الأجيال المستقبلية استبطان العِبر المستخلصة من المحرقة النازية. وأعتقد بأن أهم عبرة بالنسبة للبشرية بأسرها مفادها ضرورة مجابهة الكراهية والأيديولوجيات المتطرفة طالما أن فرصة القضاء عليها في مهدها ما زالت واردة.
إننا اليهود تعلّمنا أنه يجب تصديق الأعداء عندما يدعون إلى إبادتنا كما تعلمنا أنه علينا امتلاك القدرة على الدفاع عن أنفسنا من أي تهديد كان. إن دولة إسرائيل لم تستبطن تلك العبر فحسب بل تعمل بموجبها. إننا نمد أيدينا للسلام مع كل جيراننا الذين يلتمسون التعايش معنا بسلام – وهناك عدد لا بأس به منهم حيث يسرني التنويه إلى تزايد عددهم وآمل أنه سيستمر العدد في الارتفاع ليشمل جميعهم – إلا أننا نعي دائماً المخاطر التي يشكلها علينا وعلى سائر البشرية أولئك الذين يلتمسون تدميرنا وفي نهاية المطاف تخريب العالم الذي نثمنه جميعاً والذي نلتمس الحفاظ عليه.
في أحلك الأوقات التي عرفها أبناء شعبي، خالف بعض الرجال والنساء الشهام أوامر مسؤوليهم لإنقاذ حياة اليهود" .
إن إسرائيل تحييهم وسنحيي ذكراهم إلى الأبد".
وكان رئيس الوزراء قد شارك قبل ذلك في مؤتمر سفراء الدول الإفريقية وأمريكا اللاتينية وآسيا والمحيط الهادئ.
حيث عرض رئيس الوزراء على السفراء مواطن القوة الخاصة بدولة إسرائيل والعلاقات السياسية التي تتطور جراء ذلك قائلاً: "بسياستنا الاقتصادية لقد جعلنا إسرائيل دولة عظمى تكنولوجيا فهي تعدّ حالياً بمثابة قوة عالمية صاعدة. الذي أنتظره منكم أن يعزز كل واحد منكم تلك العلاقات لدى دولته الخاصة".






استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق