اغلاق

غزة: أطفال يوظفون الألوان والتكنولوجيا فى التعبير عن قضاياهم

أبهر أكثر من 300 طفل وفتى وفتاة رواد معرض "أطياف فنية وعلمية 2" بإنتاجاتهم الفنية والتكنولوجية والتي عكست رؤيتهم في استثمار الألوان والأدوات والتكنولوجيا في


مجموعة صور من المعرض

التعبير عن طاقاتهم وقضاياهم.
المعرض الذي نظمته المراكز التربوية (بناة الغد –الشروق والأمل – ونوار) في جمعية الثقافة والفكر الحر، ويستمر على مدار يومين فى منتجع "الهابي سيتي"  بخانيونس جنوب القطاع، جاء نتاج جهد لعدة برامج فنية وتكنولبوجية وعلمية وحملات ضغط ومناصرة شارك بها الأطفال على مدار عام 2017 فى أقسام الفن والكمبيوتر والمختبر".
وتنوعت انتاجات المعرض بين الانتاجات والابتكارات التكنولوجية والعلمية والفنية، حيث تنوعت الأخيرة ما بين الرسم بالألوان المختلفة والفحم، والرسم على الزجاج والخشب بجانب المشغولات اليدوية والفنية من مخلفات البيئة، وأعمال فسيفساء وسيراميك ومشغولات فنية متعددة تميزت بعضها بالحرفية في إخراجها وتقنية استعمال اللون مما أعطاها خصوصية جمالية مستوحاة من واقع الحياة والظروف الصعبة التى يعشونها الأطفال وأحلامهم وآمالهم وتطلعاتهم بحياة أفضل، فيما تنوعت المشاريع والانتاجات العلملية والالكترونية بين الجدية ومحاكاة بعض النماذج الالكترونية العالمية وتطويعها بما يخدم واقع حياتهم ومنهاجهم الدراسي.

صقل مواهبهم بالتدريب المناسب
وقالت داليا صافي منشطة قسم الفن بمركز نوار والمشرفة على الفئات المشاركة من المركز "إن الأطفال المشاركين من الموهبين بالفن في المراكز التربوية الثلاثة، تم صقل مواهبهم بالتدريب المناسب عبر عدة برامج شارك فيها الأطفال خلال الشهور السابقة"، مشيرةً الى أن "الأعمال أبرزت حياة الأطفال بالقطاع والبيئة التى يعيشون فيها بتناقضاتها، كما اظهرت تفاعلاتهم مع قضاياهم الوطنية وهذا ما اظهرته العديد من  لوحاتهم ومشغولاتهم الفنية برسم وتجسيد القدس والتأكيد على فلسطينيتها وأنها عاصمة فلسطين الأبدية، وأيضًا عبّرت رسومات أخرى عن واقع حياتهم الصعب فى ظل الحصار والاحتلال وتأثيره على حياتهم وحقوقهم المهدورة، فيما عبّرت لوحات أخرى عن أحلامهم بالعيش بأمان وبحياة أفضل".
وضم المعرض أيضًا العديد من المشاريع العلمية والتكنلوجية والالكترونية صنعته أفكار وأيادي العشرات من الأطفال الموهوبين والشغوفين في التكنولوجيا والعلوم.

آراء المشاركين
وفي هذا الصدد، يقول يوسف ضاهر منشط قسم الكمبيوتر بنادي الشروق والأمل: "إن المشاريع جاءت تتويجًا لعدة برامج نفذتها أقسام الكمبيوتر والمختبر فى المراكز التربوية الثلاثة وتدريبات متخصصة نظريًا وعلميًا على  تطبيقات جوجل وعلى برنامج فلاش "cc"  الخاص بعمل ألعاب وبرامج تعليمية، والتعريف بالدوائر والقطع الالكترونية وكيفية رسم الخرائط الإلكترونية، والتعريف بلغات البرمجة الالكترونية، وايضا حول صناعة الوسائل العلمية المدرسية المبتكرة تحت اشراف مجموعة متخصصة من المدربين المحترفين".
وتوضح الطفلة ندى اسماعيل كلاب التي شاركت مع زميلات لها بإنتاج جهاز المياه من البخار المتواجد في الجو، "إن هذه الانتاجات المميزة لم تأت صدفة انما خاضت المجموعة تدريبات نوعية نظرية وعلمية وتوفر لها كافة الامكانيات التدريبة والاحتياجات اللوجستية والمواد والتي أهلتهم لتطبيق هذه التدريبات بشكل انتاجات".
وعن مشروعها تقول فرح رفيق زعرب إحدى المشاركات بانتاج الروبوت الإطفائي "كل المشروعات التكنولوجية والعلمية نبعت من احتياجات تخدم الناس وتساعدهم  في حياتهم اليومية ومنها الربوت الاطفائي والذي يعمل علي السير في خط مستقيم الى أن يجد الحريق ويقوم بتحديد مكان الحريق عبر المجسات الثلاثة الموجودة في مقدمة الربوت ومن ثم يطلق المياة عبر المضخة الى أن تنطفئ النار". وضم المعرض عشرات الوسائل التعليمية والعلمية، التي تناولت عمل تجارب علمية ووسائل تعليمة تخدم المنهاج الدراسي.

عملية جذابة ومحببة"
وقال حمدي أبو ناهية منشط قسم الكمبيوتر ببناة الغد "هذه الوسائل التعليمية والتجارب التى صنعتها أيادى الفئات في المراكز التربوية ضمن برامج متعددة على مدار العام، وتم تطبيقها والاستفادة منها في التطبيق العلمي في المدارس جعلت من عملية التعليم والتعلم عملية جذابة ومحببة، وايصال المعلومة للطلاب أصبح أسهل، ونمت ملكات التفكير الابداعي  والعلمي عند الطلاب.
وبدورها اشادت مدير عام جمعية الثقافة والفكر الحر مريم زقوت بإنتاجات الاطفال العلمية والفنية  ،مؤكدة ان الهدف من المعرض هو توظيف الفن والتكنلوجيا لتكون اداة للتربية فى بعدها الجمالى والفنى وربطها بمنظور تربوى تعليمى يجعل الطفل  متفاعل ومتلاحم مع الابداع والابتكارومن ثم توظيف هذه الادوات  فى الدفاع والتحشيد لقضاياه الانسانية والوطنية والدفاع عن حقوقه .
 
"مصنع الحضارة والابداع"
وأضافت:"من جانب آخر نعمل من خلال هذه المعارض على كسر العزلة التي يحاول الاحتلال فرضها على الأطفال وحصاره، وإيصال صوتهم  للعالم، بأن أطفال فلسطين مبدعين، وليس كما يدّعي الاحتلال الاسرائيلي أن الشعب الفلسطيني إرهابي، بل بالعكس هو مصنع الحضارة والابداع".
وبدوره، أكد خالد ماضي مدير الدائرة الفنية بمديرية التربية والتعليم بخانيونس على "أهمية المعرض التي انتجته عقول وأنامل الأطفال فى نشر ثقافة الفن نحو الانتماء للوطن وللقضية".
وأشاد ماضي "بالتعاون البنّاء بين التعليم ومراكز جمعية الثقافة والفكر الحر في تحسين جودة البيئة التعليمية من خلال الانتقال من مرحلة التلقين الى مرحلة التعلم النشط وذلك عبر عشرات البرامج والتدريبات التي استهدفت كل أطراف العملية التعليمية وتوجت بالعديد من المشاريع العلمية والالكترونية الناجحة والتي ضم المعرض بعضًا منها".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق