اغلاق

القنابل تنهمر على الغوطة قبل قرار لمجلس الأمن حول هدنة في سوريا

قال شهود إن موجة جديدة من القصف استهدفت الغوطة الشرقية في سوريا بلا هوادة يوم الجمعة وذلك قبل تصويت على مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي


تصوير AFP

يطالب بوقف إطلاق النار لمدة 30 يوما في أنحاء البلاد لإنهاء واحدة من أعنف حملات القصف خلال الحرب.
ولليوم السادس على التوالي قصفت طائرات تابعة للحكومة وحلفائها الجيب المكتظ بالسكان شرقي العاصمة وهو آخر معقل لمقاتلي المعارضة قرب دمشق.
وتعد أعداد القتلى وحجم الدمار هناك من بين الأسوأ في سوريا منذ استعادة الحكومة المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة المعارضة من مدينة حلب في معارك شرسة خلال 2016.
ويقول المرصد السوري لحقوق الإنسان إن التصعيد الأخير أسفر عن مقتل ما لا يقل عن 462 شخصا وإصابة مئات آخرين. ومن بين القتلى 99 طفلا على الأقل. وذكرت وسائل الإعلام الرسمية السورية أن شخصا قتل وأصيب 58 آخرون عندما قصف مسلحو المعارضة مواقع في دمشق بينها مستشفى.
وفي نيويورك أبلغ ممثلو الدول العشر غير دائمي العضوية بمجلس الأمن الصحفيين بأنهم متحدون في تأييد مشروع القرار الذي يدعو لوقف القتال في سوريا ويرغبون في صدوره يوم الجمعة.
وتأجل تصويت على المشروع كان مقررا الساعة (16:00 بتوقيت جرينتش) لوقت لاحق من يوم الجمعة وسط خلافات في مفاوضات اللحظة الأخيرة على النص الذي اقترحته الكويت والسويد. ومن ثم تأجل الى اليوم السبت.
وقال سفير الكويت لدى الأمم المتحدة منصور العتيبي "ما زلنا نعكف على صياغة بعض الفقرات لكننا نوشك على الانتهاء منها... يحدونا أمل أن نكون قريبين للغاية من تبني هذا المشروع اليوم".

العيون تتجه إلى موسكو
لكن كل العيون تتجه إلى موسكو في ظل تساؤلات بشأن ما إذا كانت روسيا، حليفة الرئيس السوري بشار الأسد والتي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، ستدعم مشروع القانون المطروح بالمجلس أم ستعرقله أو تسعى لتخفيفه. وسوف يمهد صدور القرار الطريق أمام توصيل المساعدات للمدنيين والقيام بعمليات إجلاء طبي.
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في وقت سابق من يوم الجمعة إن موسكو تريد ضمانات بألا يقصف المسلحون المناطق السكنية في دمشق.
وطلبت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين دعم مشروع القرار. وقالت ميركل متحدثة إلى الصحفيين في بروكسل إنها وماكرون يأملان في أن يبذل بوتين "كل جهد ممكن" لتبني مشروع القرار يوم الجمعة.
ولم يكن لاتفاقات وقف إطلاق النار السابقة تأثير يذكر في إنهاء المعارك على الأرض في سوريا وكثيرا ما عرقلت موسكو إجراءات مجلس الأمن الدولي التي من شأنها الإضرار بمصالح الأسد.
وكثيرا ما تستخدم الحكومة السورية وحلفاؤها، روسيا وإيران والفصائل الشيعية، أسلوب الهجمات العسكرية وعمليات الحصار الطويلة لحمل مقاتلي المعارضة على تسليم معاقلهم.
وتعهد مقاتلو المعارضة في الغوطة الشرقية بعدم قبول هذا المصير مستبعدين إجلاء المقاتلين وأسرهم أو المدنيين على غرار ما حدث في حلب وحمص بعد قصف عنيف في سنوات سابقة.
وكتبت فصائل المعارضة في الغوطة رسالة لمجلس الأمن الدولي يوم الجمعة قالت فيها "نرفض رفضا قاطعا أي مبادرة تتضمن إخراج السكان من بيوتهم ونقلهم لأي مكان آخر".
ويعيش قرابة 400 ألف شخص في الغوطة الشرقية ينتشرون على مساحة أكبر من الجيوب الأخرى التي استعادتها الحكومة. وفي وقت متأخر يوم الخميس ألقت طائرات حكومية منشورات تحث المدنيين على الرحيل وتسليم أنفسهم للجيش السوري وحددت الممرات التي يمكنهم من خلالها العبور بسلام.




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق