اغلاق

الخليل: دعوات لاعتماد مسار ابراهيم مسارًا سياحيًا وطنيًا

على هامش انطلاق فعاليات المشي الكامل في مسار ابراهيم الخليل السياحي بفلسطين والذي انطلق من قرية رمانة بمحافظة جنين شمال الضفة الغربية وصولا الى قرية


جانب من المسار

بيت مرسم اقصى جنوب محافظة الخليل جنوب الضفة الغربية، دعا مختصون في مجال السياحة الى "اعتماده مسار سياحة بيئية ومجتمعية وطني من أجل التأكيد على الحقوق الفلسطينية في هذا النوع من أنواع السياحة في ظل اقرار حكومة الاحتلال في الآونة الأخيرة مرور المسار السياحي الاسرائيلي بالأراضي الفلسطينية المحتلة، حيث سيساهم اعلان المسار الوطني السياحي الفلسطيني بفضح محاولات الاحتلال لسرقة شكل ونوع من أنواع السياحة الفلسطينية".
كما تضمنت فعاليات اطلاق المشي بالمسار كاملا العديد من المواضيع أهمها "تأكيد جاهزية المسار ليكون مسارًا وطنيًا ومسؤولية الجهات الرسمية والمجتمع في الحفاظ على البيئة والطبيعة وتعزيز المشاركة المحلية بالمشي".

"مسار وطني"
وقالت غيداء راحيل مسؤولة الاتصال في مسار ابراهيم الخليل "إن انطلاق برنامج المشي في هذا اليوم ضمن برنامج من خلال المشي المشي THRU HIKE الذي ينظمه مسار ابراهيم مرتين في السنة"، موضحةً ان "هناك مشاركة بالعشرات في هذا اليوم وان هناك العديد ممن سجلوا للمشاركة بمقاطع المسار وهي أمور ايجابية تسعد إدارة مسار ابراهيم"، موضحةً ان "بامكان أي مواطن التسجيل بأي مقطع يرغب به من خلال الاطلاع على مقاطع المشي وبرامجه عبر زيارة مواقع مسار ابراهيم الخليل على الانترنت".
ودعت راحيل وزارة السياحة الفلسطينية والحكومة الفلسطينية الى "اعتماد مسار ابراهيم كمسار وطني فلسطيني لأسباب عدة أهمها ان هناك محاولات اسرائيلية لتزوير الحقائق عبر إدخال الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 الى المسار الاسرائيلي وهو أمر مخالف للقوانين الدولية وبالتالي لا بد من الاعلان عن مسار وطني سياحي مجتمعي وبيئي فلسطيني".
وأضافت راحيل "إن مسار ابراهيم أصبح شبه جاهز ليكون مسارًا وطنيًا حيث تم تعليم غالبية مقاطعه، ويجري العمل على إنهاء باقي المقاطع، كما انهى المسار تدريب أدلاء سياحيين الى جانب تجهيز خرائط الكترونية للمسار والتي تم وضعها ضمن برامج وتطبيقات الكترونية، هذا الى جانب توقيعه اتفاقيات مع أكثر من خمسين مجلس بلدي وقروي الى جانب عشرات المؤسسات المحلية وتضمينه بيوت للضيافة وغيرها من أمور تجعل المسار الوحيد في فلسطين الذي يصلح لأن يكون مسارًا وطنيا فلسطينيًا كاملا يعكس حقيقة حياة وتاريخ وجمال فلسطين وثقافاتها المختلفة".

"تعزيز ثقافة الاهتمام بالبيئة والطبيعة"
على صعيد ذو صلة، دعت مسؤولة الاتصال والتواصل في مسار ابراهيم الخليل الى "تعزيز ثقافة الاهتمام بالبيئة والطبيعة والأماكن التي يمر بها المسار من خلال مختلف الجهات الشريكة من وزراتي الحكم المحلي عبر البلديات والمجالس القروية ووزارة السياحة والآثار من خلال المزيد من العمل للحفاظ على نظافة المسار"، مشيرةً الى "وجود شكاوي من العديد من المشاركين في المسار من خبراء محليين وأجانب بوجود ثقافة عدم الاهتمام بالبيئة والطبيعة مما يؤثر على البيئة سلبًا".
وعبّرت راحيل عن أملها بأن "تقوم الجهات ذات العلاقة من مؤسسات حكومية وأهلية وقطاع خاص ومواطنين الاهتمام بثقافة الحفاظ على البيئة ورفع مستوى المواطن بشكل أكبر"، مشيرةً الى أن "أبرز الانتقادات يتمثل بوجود كميات كبيرة من النفايات وعدم الاهتمام بالبيئة"، موضحةً "أهمية إثارة الموضوع حاليًا خصوصًا ونحن على أبواب فصل الربيع الذي تكثر فيه الرحلات والجولات بأحضان الطبيعة الفلسطينية الجميلة التي يجب المحافظة عليها"، وأوضحت "أن مسار ابراهيم اطلق حملات توعية اعلامية للحفاظ على البيئة في الأشهر الأخيرة"، معربةً عن "ثقتها باهتمام مختلف الجهات بهذا الموضوع".
وأكدت راحيل على أن "هناك مشاركة ممتازة وآخذة بالتزايد من قبل الأجانب في المشي بالمسار كاملا"، معربةً عن أملها "بزيادة المشاركة المحلية كافراد ومؤسسات حتى يكون المواطن على معرفة بتفاصيل وتاريخ وطبيعة وطنهم الى جانب تعزيز وتوطيد علاقات أبناء شعبنا ما بين شمالا وجنوبا وبالعكس".

"21 يومًا"
زيد أزهري من مسار ابراهيم أشار الى أن "فعاليات اليوم تتمثل بانطلاق فعاليات المشي في المسار كاملا التي تبلغ 330 كم من قرية رمانة بمحافظة جنين في الشمال وصولا الى قرية بيت مرسم بمحافظة الجليل جنوب الضفة الغربية ضمن برنامج المشي كاملا الذي ينظمه مسار ابراهيم مرتين في السنة الأولى بشهر آذار والثانية بشهر نوفمبر حيث يستمر المشي لمدة واحد وعشرون يومًا".
وأشار الى أن "المشي في اليوم الأول يتضمن السير بمقاطع مختلفة تجمع ما بين جمال الطبيعة والبيئة في فلسطين ومرورًا بالتاريخ من حيث الكنائس والمواقع الأثرية وإنتهاءً بالالتقاء بأهالي القرى المختلفة والتعرف على أهلها وثقافاتهم المختلفة. وشدد أزهري أن "كل هذه الفعاليات على مدار واحد وعشرون يومًا تصب في إطار المشي من أجل الترويج والتسويق للسياحة المجتمعية المستدامة التي توفر فرص مختلفة للمواطنين من جهة والتعريف بفلسطين من الجهة الأخرى".
من جهته، قال مجدي شلة من نابلس "إننا نشارك اليوم في برنامج المشي الكامل الذي يطلقه مسار ابراهيم الخليل لأنها فرصة للاحتفال بموسم الربيع وأخذ فرصة للنشاط"، موضحًا ان "المسارات لها عدة جوانب مهمة بالنسبة للانسان على أكثر من صعيد فهي نوع من الرياضة الى جانب الطابع التثقيفي لمعرفة المناطق الفلسطينية وثقافاتها وعادات أهل هذه المناطق الى جانب أهمية الحفاظ على البيئة والطبيعة والتعريف بها".

فرص إيجابية للمواطنين
بدورهم، عبّرت الجهات الرسمية والمواطنون في القرى التي يمر بها المسار على حد سواء عن "سعادتهم بالمسار وان يكونوا جزءًا أساسيًا منه"، حيث قال اسامة الصايغ من بلدة برقين وهو منسق السياحة في البلدية أنهم "يعملون على ترتيب الزيارات التي ينظمها مسار ابراهيم والتي تعتبر فرص ايجابية للمواطنين للالتقاء بالمشاركين بالمسار سواء كانوا فلسطينيين أو اجانب من أجل نقل الواقع الفلسطيني من جهة والمساهمة بالتبادل الثقافي وتعزيز اقتصاد القرى من الجهة الاخرى".
بدوره، أشار المواطن حسام صبيحات وهو مواطن من قرية رمانة الى "أهمية مسار ابراهيم في تعزيزالسياحة في قرية مثل قرية رمانة التي قطعها الجدار الفاصل وقضم الأراضي ومنع التواصل الاجتماعي وأضرّ بالمواطنين اقتصاديًا"، مضيفًا أن "المسار بالنسبة لقرية رمانة وغيرها من القرى أمر مهم لأنه يجلب الانتباه وهو يعني لنا اننا نريد فتح قريتنا على الثقافات المختلفة من خلال تنظيم الزيارات والمسارات، كما انه جزء التبادل الثقافي عبر المبيت في بيوت الضيافة".

وعبّر صبيحات عن أمله أن "المسار أن يكون فاتحة خير وان يعود علينا بالفائدة المادية والثقافية الى جانب الالتقاء بأبناء شعبنا".

"أهمية الرسالة للمسار على أكثر من صعيد ومجال"
من جهته، قال النائب في المجلس التشريعي الفلسطيني حاتم قفيشة من محافظة الخليل والذي جاء للمشاركة بالمسار "أن سيدنا ابراهيم الخليل جاء الى فلسطين وسار في المسار من أجل توحيد الأرض المقدسة وتوحيد الرسالة الالهية والانسانية"، مشيرًا الى أن "الفلسطينيين الكنعانيين هم من استقبله وآووه"، مشيرًا الى "أهمية الرسالة للمسار على أكثر من صعيد ومجال".
وأوضح قفيشة بأن "السير والمشاركة بالمسار يحمل معاني وأنشطة مهمة فهو يعطي المشارك لياقة بدنية كما انه يعطي فرصة لتأمل المخلوقات والطبيعة في هذا الفصل فصل الربيع"، داعيًا كل من يستطيع المشاركة "أن يأتي من أجل أن يشاهد الحضارة والتاريخ والقداسة في هذه البلاد".
وأشار الى انه "التقى اليوم بمجموعات شبابية تشارك في مسار ابراهيم من مختلف الشعوب" موضحًا أن "هذه المشاركة تساهم في توثيق التعارف الانساني بين الشعب الفلسطيني وباقي هذه الشعوب من أجل الالتقاء كبشر".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق