اغلاق

المطران حنا: ’التضامن مع الشعب الفلسطيني هو واجب انساني’

وصل الى المدينة المقدسة وفد من رؤساء الأديار الارثوذكسية في روسيا ومعهم عدد من الرهبان والراهبات الذين وصلوا في زيارة حج الى الأماكن المقدسة في فلسطين،


سيادة المطران عطالله حنا

وقد استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس في كنيسة القيامة حيث اقيمت الصلاة من أجلهم وعلى نيتهم أمام القبر المقدس كما وقدموا بعض الترانيم التي تقال في "فترة الصوم الاربعيني المقدس باللغة السلافية" وبعد جولة داخل الكنيسة استمعوا الى كلمة ترحيبية من سيادة المطران الذي اعرب عن سعادته باستقبال هذا الوفد الأرثوذكسي الآتي من روسيا.
تحدث سيادة المطران في كلمته عن "عراقة الحضور المسيحي في فلسطين فقال بأن كنيستنا هي اقدم واعرق كنيسة مسيحية في العالم، انها الكنيسة التي يسميها يوحنا الدمشقي بأم الكنائس ذلك لانها اول كنيسة شيدت في العالم، هنا تمت كافة الاحداث الخلاصية المرتبطة بحياة السيد المسيح وما قدمه للانسانية من اجل تقديسها وخلاصها. بلادنا ارض مقدسة مجبولة ببركة حضور السيد وامه البتول وقديسيه ورسله وتلاميذه واننا نعتبر زيارتكم لهذه الارض المقدسة انما هي عودة الى جذور الايمان. اننا ندعوكم لكي تذكروا دوما فلسطين الارض المقدسة في صلواتكم وفي ادعيتكم ففلسطين هي ارض مصلوبة متألمة كسيدها وشعبنا الفلسطيني الذي ننتمي اليه جميعا في هذه الارض المباركة يعاني من الظلم والقمع والاستبداد والممارسات اللانسانية. لقد ظلمنا سياسيوا هذا العالم وما حل بنا من نكبات ونكسات ومظالم انما سببه ظلم الزعامات السياسية في هذا العالم التي تتجاهل حقوقنا وتغض الطرف عما يرتكب بحقنا من انتهاكات خطيرة لحقوق الانسان".

"لقد ظلمنا سياسيو العالم"
وأضاف:"نتمنى من الكنيسة الأرثوذكسية في روسيا بأن تولي اهتمامًا بقضية الشعب الفلسطيني العادلة وكذلك نتمنى من كنيستكم بأن تلتفت الى مدينة القدس وما يحدث فيها من استهداف يطال مقدساتنا واوقافنا ومؤسساتنا كما انه يطال حضورنا العريق في هذه البقعة المقدسة من العالم. لقد ظلمنا سياسيو هذا العالم ولذلك فإننا نقول ونحن قائمون في فترة الصوم الاربعيني المقدس بأن الله معنا ولن يتركنا مهما تآمر علينا البعض ومهما خطط البعض الاخر لتصفية قضيتنا واضعاف وتهميش وجودنا في هذه الارض المقدسة. معنا هو الله هذا ما نصليه في فترة الصوم ولذلك فإننا نعتقد بأن الله ملجأنا وعوننا وتعزيتنا وقوتنا فإذا ما ظلمنا جبابرة هذا العالم فإننا على يقين بأن الله نصير لكل انسان مظلوم ومعذب ومتألم في هذه الدنيا. الفلسطينيون هم اصحاب قضية عادلة لا بل يمكنني ان اقول انها القضية الاعدل في عالمنا ولذلك فإننا نعتقد بأن التضامن مع شعبنا في محنته وفي تطلعه نحو الحرية هو واجب اخلاقي وانساني وروحي بالدرجة الاولى. ستتجولون في هذه الارض المقدسة وستذهبون الى كافة الاماكن التي تذكرنا بافتقاد الله لنا وما اسبغه علينا من بركات ونعم، اذهبوا الى هذه الاماكن المقدسة التي تدل على عراقة بلادنا وتاريخها وتراثها وهويتها ولكننا نتمنى منكم ان تتعرفوا ايضا على شعبنا لكي تعاينوا عن قرب معاناته وآلامه وجراحه، بلادنا ارض مقدسة نفتخر بتاريخها وتراثها ومقدساتها واماكنها التاريخية ولكننا اولا وقبل كل شيء يجب ان نلتفت الى الانسان المعذب والمظلوم الممتهنة حريته وكرامته فمن احب فلسطين ومقدساتها عليه ايضا ان يحب شعبها وان يتضامن مع هذا الشعب المظلوم والمنكوب الذي يناضل من اجل حريته ومن حقه ان يعيش بحرية وسلام في هذه الارض المقدسة. المسيحيون الفلسطينيون ينتمون الى هذه الارض ويدافعون عن هذه القضية وهم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني، نحن لسنا اقلية في وطننا ونرفض ان ينظر الينا كذلك، نحن ابناء فلسطين المنتمين اليها والمتشبثين بتاريخها وتراثها ومقدساتها، نحن ابناء هذه الارض المقدسة وجذورنا عميقة في تربتها كشجرة الزيتون التي ترمز الى السلام ولكن جذورها العميقة في الارض تشير ايضا الى عراقة انتماءنا وتشبثنا وتعلقنا بوطننا. فليرتفع الصوت الارثوذكسي المنادي بأن تتحقق العدالة في هذه الارض وان يسود السلام في ارض السلام.
ومن هذا المكان المقدس نعرب عن تضامننا مع سوريا وادعيتنا بأن يتحقق السلام فيها كما ونسأل الله بأن يسود السلام في هذا المشرق العربي ونتضامن مع ضحايا الارهاب والعنف والحروب ونطالب بأن تصان كرامة الانسان وحريته ، فنحن قوم نرفض الارهاب والعنف والقتل ونطالب بأن تتوقف الحروب التي يدفع فاتورتها الابرياء الذين يقتلون بدم بارد ويشردون ويعانون الامرين نتيجة هذا الارهاب وهذا العنف الذي يحيط بنا".
قدم سيادة المطران للوفد بعض التذكارات والايقونات المقدسة سائلا الوفد بأن "يصلوا دومًا من أجلنا ومن أجل مدينتنا المقدسة وشعبنا ومن أجل الحضور المسيحي العريق والأصيل في هذه الارض المقدسة".

سيادة المطران عطا الله حنا : " ان نقل السفارة الامريكية للقدس لن يغير شيئا من طابع وهوية مدينتنا التي ستبقى لابنائها المتشبثين والمنتمين اليها"
القدس – وصل الى المدينة المقدسة صباح وفد اعلامي حقوقي امريكي "للتضامن مع الشعب الفلسطيني ولزيارة عدد من المدن والبلدات والمخيمات الفلسطينية كما وسيتوجهون بعدئذ الى قطاع غزة في زيارة تضامنية".
وقد استقبلهم سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية حيث رحب بزيارتهم لمدينة القدس عاصمة فلسطين مؤكدا بأننا "معنيون دائما بالتواصل مع اصدقاءنا مناصري القضية الفلسطينية في امريكا وفي غيرها من الاماكن. اتيتم وانتم تنتمون الى ديانات متعددة وخلفيات ثقافية مختلفة ولكن وحدتكم فلسطين التي اتيتم لكي تتضامنوا معها ومع ابنائها ومع عاصمتها المستهدفة اليوم اكثر من اي وقت مضى. كثيرة هي المؤامرات التي تعرض لها شعبنا الفلسطيني وكثيرة هي السياسات والممارسات الهادفة لتصفية القضية الفلسطينية وابتلاع مدينة القدس بشكل كلي ولكن ينسى المتآمرون على فلسطين وشعبها وقضيتها العادلة بأن في فلسطين هنالك شعب حي يعشق الحرية والكرامة ويناضل من اجل استعادة حقوقه وثوابته الوطنية. فلسطين هي الشعب المناضل والمكافح من اجل الحرية، فلسطين هي التاريخ والعراقة والمقدسات والتراث الانساني والروحي والوطني الذي ننتمي اليه، فلسطين هي قضية الفلسطينيين الرازحين تحت الاحتلال كما انها قضية امتنا العربية وهي قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم العدالة والحرية والكرامة الانسانية. الفلسطينيون متمسكون بحقوقهم ولن تكون هنالك صفقات او مساوامات على حساب حقوق وثوابت شعبنا الفلسطيني وخاصة فيما يتعلق بالقدس وحق العودة. مخطىء من يظن بأنه قادر على انهاء القضية الفلسطينية وتصفيتها، مخطىء من يظن بأنه قادر على سرقة القدس وابتلاعها ، ومخطىء من يظن بأن شعبنا سيستسلم في وقت من الاوقات وسيقبل بالاملاءات والضغوطات والابتزازات الممارسة عليه".

"جريمة نكراء"
وأضاف:"ايها الاحباء ستكتشفون لدى زيارتكم لفلسطين انكم امام شعب بطل يأبى الركوع والاستسلام ويرفض ثقافة اليأس والاحباط والقنوط التي يريدنا البعض ان نكون فيها. لا نتجاهل الصورة القاتمة المحيطة بنا ولا نتجاهل هذا الكم الهائل من المؤامرات التي تستهدفنا ولكننا في نفس الوقت نقول لكم بأن كل هذه المؤامرات سوف تتحطم على عتبات القدس وبثبات وصمود شعبنا وتمسكه بحقوقه. لقد اعلنا رفضنا للقرار الامريكي حول مدينة القدس واليوم نحن امام عمل استفزازي بامتياز حيث يبدو انه سيتم نقل السفارة الامريكية للقدس في يوم ذكرى نكبة الشعب الفلسطيني، فيا لها من جريمة نكراء ويا له من عمل غير انساني وغير اخلاقي صادر عن دولة تتغنى بحقوق الانسان والديمقراطيات والحريات ولكنها في نفس الوقت تتجاهل معاناة وآلام واحزان شعبنا وتطلعه نحو الحرية والكرامة واستعادة الحقوق السليبة. اننا نرفض نقل السفارة الامريكية للقدس ولكننا نقول بأنه اذا ما تم هذا الامر فإنه لن يغير شيء من واقع مدينتنا ، ان واقع مدينة القدس لا يمكنه ان يتبدل او ان يتغير بقرار من رئيس امريكي او من غيره من القيادات السياسية الموجودة في عالمنا كما انه لن يتبدل بنقل أي سفارة الى مدينة القدس. سواء نُقلت السفارة او لم تنقل فستبقى مدينة القدس لاهلها ولابنائها وستبقى عاصمة لفلسطين وعاصمة روحية ووطنية لشعبنا الفلسطيني. انها المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث، انها مدينة السلام والتي حولها الاحتلال بسياساته وممارساته الى مدينة عنف وتطرف وكراهية. لم نفاجىء من الموقف الامريكي الرئاسي الاخير، فقد عودتنا الادارات الامريكية المتعاقبة على مواقف مماثلة عدائية تجاه شعبنا ولكن القرار الرئاسي الامريكي الاخير حول القدس هو الاخطر والاسوء لانه يعتبر تطاولا على مدينة لها خصوصيتها ومكانتها وفرادتها. اننا نراهن على اصدقاءنا المنتشرين في سائر ارجاء العالم ، اننا نراهن على شعبنا الفلسطيني الصامد والثابت في نضاله من اجل الحرية كما اننا نراهن على اصدقاءنا الذين يقفون معنا في سائر ارجاء العالم ويتبنون مسألة الدفاع عن القضية الفلسطينية ويرفعون شعار الحرية لفلسطين في كل مكان. نرحب بكم مجددا وانتم اصدقاءنا ونحن نفتخر بكم ونحن اوفياء لكل اصدقاء فلسطين الموجودين في سائر ارجاء العالم".
قدم سيادته للوفد تقريرا تفصيليا عن "أحوال مدينة القدس"، كما قدم ايضا وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثا عن اهدافها ورسالتها ومضامينها كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا : " فلسطين الارض المقدسة صغيرة بمساحتها وحجمها ولكنها كبيرة وعظيمة بالرسالة الانسانية والروحية التي تحملها"
القدس – وصل الى المدينة المقدسة وفد كنسي من الكنيسة الارثوذكسية في فنلندا ومقرها مدينة هلسنكي وقد وصل الوفد الذي ضم عددا من الاباء الكهنة والرهبان والراهبات الى مدينة القدس في زيارة حج الى الأماكن المقدسة في فلسطين.
ابتدأ الوفد زيارته للاماكن المقدسة بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الارثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة في القدس القديمة حيث ابتدأ اللقاء بالصلاة والدعاء امام القبر المقدس كما وتجول الوفد داخل الكنيسة وتعرفوا على معالمها وعلى اهم الاماكن التاريخية الموجودة فيها كما وزاروا غرفة الذخائر المقدسة حيث سجدوا لخشبة الصليب المقدسة ولبقايا رفات القديسين المحفوظين في هذا المكان في كنيسة القيامة.
سيادة المطران في كلمته امام الوفد اعرب عن سعادته باستقبال الوفد الكنسي الاتي الينا من فنلندا "هذه الكنيسة الشقيقة التي سبق لي ان زرتها قبل سنوات".
وقال:"إن زيارتكم للقدس هي عودة الى جذور الايمان فهنا تقع أهم الأماكن المقدسة المرتبطة بايماننا وعقيدتنا وتراثنا الروحي لا سيما القبر المقدس الذي منه انبلج نور القيامة لكي يبدد ظلمات هذا العالم. اتيتم في فترة الصوم الاربعيني المقدس لكي تسيروا في طريق الالام وتتجولوا في أهم الأماكن المقدسة المرتبطة بالاحداث الخلاصية وبالمحطات الأخيرة من حياة السيد المسيح على الارض. ستسيرون في طريق الآلام وما احلى وما اجمل ان نسير في هذا الطريق مستذكرين المخلص الذي حمل صليبه وسار في طريقه نحو الجلجلة وصولا الى الالام والموت والدفن والقيامة والانتصار على الموت.
فلسطين الارض المقدسة التي تزورنها في هذه الايام هي بقعة مباركة صغيرة بحجمها ومساحتها ولكنها كبيرة بالرسالة الروحية والانسانية التي انطلقت منها. فلسطين هي ارض التجسد والفداء والقداسة والقيامة، هي ارض النور والبركة والتاريخ والعراقة والمقدسات، انها ارض تباركت وتقدست بحضور السيد المسيح الذي منها انطلقت رسالته الى مشارق الارض ومغاربها".

"نرفض الضغينة والكراهية والتطرف والعنف"
وأضاف:"ستبقى رسالتنا دومًا في هذه الارض المقدسة رسالة السلام والمحبة والأخوّة والرحمة وستبقى كنائسنا رغمًا عن كل الظروف والمعاناة التي نمر بها صروحًا روحية تنادي بقيم السلام والمحبة بين الانسان واخيه الانسان. نرفض الضغينة والكراهية والتطرف والعنف لانها تتنافى وقيمنا ومبادئنا الانسانية والروحية، نحب كنيستنا ونفتخر بانتماءنا الى الكنيسة الاولى، ولكننا ايضا نحب وطننا ونعشق كل حبة تراب من ثرى فلسطين لانها مجبولة بالقداسة والبركة والنعمة. اننا نحب وطننا وكما يحق لكل انسان في هذا العالم ان يحب وطنه هكذا نحن ايضا نحب فلسطين وننتمي اليها والى تاريخها وتراثها وهويتها، كما اننا مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني المناضل والمكافح من اجل الحرية. نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لفلسطين ارضا وقضية وشعبا وتراثا وهوية ولا يحق لاي جهة في هذا العالم ان تمنعنا من ان نحب وطننا وان ندافع عن شعبنا وان ننادي بأن تتحقق العدالة في هذه الارض وان يسود السلام الحقيقي في ارض السلام. نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لوطننا وندافع عن شعبنا المظلوم الذي تعرض لنكبات ونكسات ومظالم كثيرة ويحق لهذا الشعب ان يعيش بحرية وسلام في وطنه مثل باقي شعوب العالم. اننا نناشد كنيستكم كما ونلتفت الى كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بضرورة ان يكون هنالك صوت وموقف مسيحي عالمي مؤازر لشعبنا ومناد بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة. ان قوى الشر في عالمنا تسعى لتصفية قضية شعبنا الوطنية العادلة كما انهم يشوهون ويسيئون لشعبنا ولنضاله المشروع من أجل الحرية وما نتمناه منكم هو ان تكونوا دوما صوتا صارخا بالحق وان يكون انحيازكم للعدالة والا تستسلموا لاولئك الذين يسعون لتصفية قضيتنا ويحاولون النيل من الموقف المسيحي العالمي المؤازر والمتضامن مع القضية الفلسطينية. لا يجوز للكنائس العالمية ان تكون في حالة صمت على ما يرتكب من انتهاكات لحقوق الانسان في هذه الارض المقدسة، لا يجوز لكنائسنا ان تكون متفرجة على ما يرتكب في فلسطين وفي مدينة القدس بنوع خاص من سياسات وممارسات هادفة لتهميش الحضور الفلسطيني والنيل من عدالة القضية الفلسطينية وكذلك تشويه وطمس معالم مدينة القدس".
وتابع:"إن اكثر ما يزعجني هو ان بعضا من القيادات الدينية المسيحية في عالمنا تتحدث بلغة دبلوماسية عما يحدث في القدس وفي الاراضي الفلسطينية ويبدو ان هؤلاء يأخذون بعين الاعتبار بعض الاعتبارات السياسية في حين اننا نعتقد بأن الموقف المسيحي من الظلم الواقع في فلسطين يجب ان يكون مستندا على قيمنا واخلاقنا ومبادئنا الانسانية والروحية النبيلة والتي تحثنا دوما على ان نكون منحازين للمظلومين وان ننادي بأن يرفع الظلم عنهم. كونوا صوتا صارخا في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ولا تخافوا من سياسيي هذا العالم الذين في كثير من الاحيان يتشدقون بالحريات وحقوق الانسان وهم اكثر من ينتهك هذه الحريات ويتطاول على حقوق الانسان. نلتفت الى محيطنا العربي وخاصة الى سوريا الجريحة والمتألمة والمصلوبة حيث مقر الكرسي الانطاكي المقدس ونعرب عن تضامننا مع سوريا وتضامننا مع العراق واليمن وليبيا ومع كافة ضحايا الحروب في عالمنا.  نقول للقوى السياسية الغربي في الغرب اوقفوا تصدير اسلحتكم الى منطقتنا، اوقفوا تصدير ثقافة العنف والارهاب التي دمرت وما زالت تدمر في مشرقنا العربي وتستهدف الابرياء الامنين الذين يدفعون فاتورة هذه الاسلحة الهدامة والمدمرة والتي تصدر الى منطقتنا. نقول لامريكا وللقوى السياسية في الغرب ارفعوا ايديكم عن فلسطين وشعبها الابي المناضل والمكافح من اجل الحرية، اوقفوا اجرامكم وانحيازكم للظالمين. نتمنى من الكنائس المسيحية في عالمنا ان تخاطب الادارة الامريكية وغيرها من القيادات السياسية في الغرب بضرورة ان تكون اكثر حيادية وانصافا وعدلا. ان الاعلان الامريكي الاخير حول القدس انما يعتبر جريمة بكل المقاييس، انه اعلان حولنا كفلسطينيين مسيحيين ومسلمين الى ضيوف في مدينتنا وفي عاصمتنا حاضنة اهم مقدساتنا".
قدم سيادته للوفد تقريرًا تفصيليًا عن "أحوال مدينة القدس وما يتعلق بالحضور المسيحي في فلسطين الأرض المقدسة"، كما قدم وثيقة الكايروس وبعض الاقتراحات العملية حول "الدور المأمول من المرجعيات الروحية المسيحية في عالمنا حول ما يحدث في القدس وما يتعلق بالقضية الفلسطينية"، كما اجاب على عدد من الاسئلة والاستفسارات.

سيادة المطران عطا الله حنا: "لا يحق لأي جهة سياسية في هذا العالم ان تحولنا الى ضيوف في مدينتنا فالقدس لنا وستبقى لنا وهي عاصمة روحية ووطنية لشعبنا"
القدس – وجه سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس اليوم نداءً عاجلا الى كافة الكنائس المسيحية في غواتيمالا "بضرورة اتخاذ موقف حازم ورافض لنقل سفارة غواتيمالا الى القدس".
وقال سيادة المطران في رسالته العاجلة التي وجهت الى رؤساء الكنائس المسيحية في غواتيميلا بأن "نقل سفارة هذا البلد الى مدينة القدس انما يعتبر عملا عدائيا يستهدف شعبنا الفلسطيني وعاصمته الروحية والوطنية وهو تطاول على حقوق شعبنا بكافة مكوناته. ان مدينة القدس هي المدينة المقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ومن المفترض ان تكون مدينة السلام والتلاقي بين الاديان والشعوب ولكن سياسات الاحتلال في المدينة المقدسة والتي تستهدف مقدساتنا واوقافنا ومؤسساتنا وابناء شعبنا انما حولت مدينة القدس الى مدينة صراع وتطرف وكراهية وعنف ونقل سفارة بلادكم الى القدس انما يصب الزيت على النار المشتعلة اصلا وهو عمل استفزازي بكل ما تعنيه الكلمة من معاني. اننا نقدر مواقفكم ونعلم بأن قرار رئيس بلدكم بنقل سفارة بلاده الى القدس لا ينسجم مع ارادتكم ومواقفكم الروحية والانسانية والاخلاقية، ولكننا نتمنى منكم بان تمارسوا مزيدا من الضغوط وان يكون هنالك موقف مسيحي واضح في غواتيمالا رافض لهذا الموقف العدائي بنقل سفارة بلادكم الى القدس. هنالك جالية فلسطينية كبيرة في غواتيمالا وكلهم من المسيحيين الفلسطينيين الذين يشعرون بالاستياء نتيجة هذا القرار الاستفزازي الذي اتخذ من قبل رئيس بلادكم ويبدو ان هذا القرار اتخذ بضغوطات واملاءات امريكية. لا يحق لأي جهة سياسية في هذا العالم ان تحولنا الى ضيوف في مدينتنا ولا يحق لأي جهة سياسية في العالم بأن تشطب وجودنا وتنال من عدالة قضيتنا"، كما قدم سيادته في رسالته تقريرًا عن "أوضاع مدينة القدس وما يتعرض له الحضور المسيحي الفلسطيني العريق في المدينة المقدسة"، مناشدًا ومطالبًا الكنائس المسيحية في غواتيمالا بأن "تعلن رفضها لعملية نقل سفارة البلاد الى مدينة القدس المحتلة والتي نعتبرها عاصمة فلسطين وعاصمة الشعب الفلسطيني الروحية والوطنية".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق