اغلاق

نشطاء من البطوف: ‘قانون القومية اليهودية ترسيخ لعنصرية اسرائيل‘

صادقت اللجنة الخاصة في الكنيست لتشريع قانون القومية اليهودية، صباح امس، بأغلبية اصوات الائتلاف الحكومي، على صيغة قانون القومية اليهودية، وذلك تمهيدًا لطرحه للقراءة
Loading the player...

الاولى في الهيئة العامة للكنيست.
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما التقى عددا من الناشطين السياسيين والاجتماعيين من منطقة البطوف، وتحدث معهم حول الموضوع .

" قانون القومية ما هو الا قوننة النهج المتبع منذ عشرات السنين "
من جانبه قال منيب طربية ، نائب رئيس بلدية سخنين وناشط في حزب التجمع :" قانون القومية ما هو الا قوننة النهج المتبع منذ عشرات السنين ، ويأتي بالاساس لتفضيل القيم اليهودية على أي قيم ديمقراطية تذكر في محكمة العدل العليا، اضافة الى ذلك يعطي هذا القانون الشرعية المطلقة للنهج الانتقائي العنصري الذي تنتهجه اصلا مؤسسات الدولة في العديد من الميادين" .
وتابع :" لم تعد المؤسسة قادرة على اخفاء نهجها الانتقائي العنصري المتبع، فاتسع الخرق على الراقع، وباتت اذرع المؤسسة ضعيفة امام بقايا الديمقراطية الافتراضية في محكمة العدل العليا، فما تحرر منه العالم في قوانينه ونهجه على الاقل، تقوم المؤسسة الاسرائيلية بتبنيه اليوم دون أي رادع وتحت غطاء اغلبية عنصرية فاشية في برلمانها الذي اصبح مصنعا للقيم اللا إنسانية" .
وأضاف :" يأتي هذا القانون في ظل سياسة عنصرية قمعية لا مثيل لها، ويأتي كأنه نوع من الحماية من جرف المواطنين العرب على المدن اليهودية الجديدة، فسابقة قعدان القضائية ما زالت في الافق، فالمجتمع الاسرائيلي بأغلبيته العنصرية ليس بحاجة لاي قانون يذكره بتفضيله عن العرب واقصائهم، كما وان النهج الإقصائي الذي تتبعه مؤسسات الدولة واذرعها بات مفضوحا, فمنذ قيام الدولة لم تقم الدولة بمبادرة اقامة مدينة عربية مثلا, في الوقت الذي بنت فيه العديد من البلدان اليهودية التي تحرم العرب من السكن فيها".
وخلص الى القول :" لا اظن انه هناك أي قانون في العالم يفضل مواطنا على مواطن بسبب قوميته الا في اسرائيل, ففي حال مثول مواطنين امام المحكمة, يخول قانون القومية المحكمة بتفضيل القيم والطابع اليهودي على القيم والطابع الديمقراطي, وتصر المؤسسة الاسرائيلية رغم هذه الفضائح على الادعاء بانها دولة ديمقراطية".

" المتضرر الرئيسي من هذا القانون هم الجماهير العربية في البلاد "
وفي حديث اخر مع محمد كناعنة ، عضو المكتب السياسي لحركة أبناء البلد ، قال :" في الآونة الأخيرة تدأب الحكومة والأحزاب اليمينية على تشريع قوانين عنصرية تهدف الى تثبيت ما يسمى يهودية الدولة في مسع لتفضي اليهود في دولة الاحتلال وكان هذا التمييز غير قائم ، إضافة الى تعميق الهوة بين العرب واليهود في داخل هذه البلاد ، ونحن ندرك بان المتضرر الرئيسي من هذا القانون هم الجماهير العربية في البلاد ".
وأضاف :" ان تعريف دولة إسرائيل يتنافى مع الأسس الديمقراطية المعروفة كدولة يهودية ديمقراطية ، ورغم انني اعتبر بانها ليست دولة ديمقراطية فالكيان الذي يقوم على الاحتلال والاستعمار والتهجير والقتل والطرد لا يمكن ان يكون دولة ديمقراطية ، فدولة إسرائيل تضرب بعرض الحائط كل الأسس المتعارف عليها وتقمع الحريات الفردية والجماعية وصادرت حق شعبنا برمته في تقرير مصيره ".

" ما حدث من مصادقة على هذا القانون أمر خطير "
اما الدكتور غزال أبو ريا ، الناطق بلسان بلدية سخنين ، فقال بدوره :" في السنوات الأخيرة البرلمان الإسرائيلي منشغل بسن قوانين عنصرية معادية لحقوق الانسان معادية للاسس الديمقراطية معادية للمساواة المدنية وتمس بالاقلية العربية في الداخل ، ما حدث من مصادقة على هذا القانون امر خطير ، ويذكرنا في تموز 1950 وما حصل من ابرتهايد في جنوب افريقيا ، فالقانون يعطي فوقية للمواطنين اليهود ويشرعن التمييز بين العربي واليهود ، ويمش بقضايا عديدة مثل الأرض والمسكن والميزانيات ومكانة اللغة العربية ومحاولة لاقصاء المواطنين العرب في دولة إسرائيل ، نحن المواطنون الاصلانيون كنا في هذه البلاد قبل قيام دولة إسرائيل وقبل الحكم البريطاني وقبل الدولة العثمانية ".
وتابع :" المناخ العام في دولة إسرائيل خطير جدا ، ففي كل أسبوع نسمع عن محاولة شرعنة قوانين معادية للعرب وتشرعن العنصرية ".

كيف يمكن التصدي لهذا القانون ؟
أبو ريا :" يجب ان نتصدى لهذا القانون بثلاثة محاور أساسية ، أولا من خلال النواب العرب في الكنيست الذين يجب عليهم خلق تحالف مع كل عضو برلمان يهودي قادر على التماثل معنا ، مع الاشارة الى محدودية هذا العمل ، ثانيا العمل الشعبي والعمل الجماهيري في المجتمع المدني ، اما المجال الثالث ، فيكون عن طريق طرح قضية في المحافل الدولية ومجلس الامن ، فلا يمكن ان تتبجح إسرائيل بالديمقراطية ، وفي داخلها تعمل على قمع الحريات وسن قوانين عنصرية ".
 

غزال ابو ريا


محمد كناعنة


منيب طربية

بإمكان متصفحي موقع بانيت إرسال أخبار وصور لنشرها في موقع بانيت مجانا على البريد الالكتروني :panet@panet.co.il


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق