اغلاق

رئيس جمعية السياحة الوافدة يشرح واقع السياحة في القدس

يعتبر القطاع السياحي في القدس وفلسطين شريان الحياة الرئيسي، وهو بحق دجاجة تبيض ذهبًا، ولكنه لا يحظى بالاهتمام الكافي ويعاني من التهميش إذا ما قورن

طوني خشرم

بالقطاع السياحي في الجانب الاسرائيلي ..! وفي حين نجد من يتغنى من أصحاب القرار  والاستثمار  بأهمية هذا القطاع الحيوي ليل نهار الا اننا لا نلمس جدية في التعاطي مع السياحة كثروة  قومية ورأسمال فلسطيني بامتياز رغم الظروف غير الطبيعية التي نعيشها وفي مقدمتها العراقيل المفروضة علينا...!
ولكن هل هذه العراقيل والمعوقات تحول دون العمل الجاد من طرفنا للنهوض بهذا القطاع الحيوي والاستراتيجي ؟! ، يضيء لنا طوني خشرم (59 عامًا) الرئيس الجديد المنتخب لجمعية الأراضي المقدسة للسياحة الوافدة (جمعية وكلاء السياحة والسفر العربية سابقا) التي تأسست في القدس العربية قبل العام 1967،  بعض زوايا هذه القضية.

نقاط.. ودوائر..!
يتطلع خشرم الذي يمتلك خطة ونظرة مستقبلية شاملة لكيفية النهوض بالقطاع السياحي الى أبرز نقطة في هذا المجال وهي العمل على زيادة السياح الذين يأتون الى الأراضي المقدسة عن طريق مكاتب الأعضاء في الجمعية، فعندما يزيد العدد تتسع الدائرة التي تشمل الفنادق والمطاعم والسوفنير – التحف الشرقية ووكلاء ومكاتب السياحة والادلاء السياحيين والحافلات- الباصات السياحية والمأكولات وتقريبًا كل  دورة الحياة البشرية.
ويضيف خشرم "وبما ان الاعداد تزيد، هذا  يقودنا الى النقطة الثانية وهي خلق مواقع سياحية جاذبة كما حصل مع مدينة بيت لحم التي شهدت في السنوات الأخيرة قفزة نوعية في هذا الاتجاه في حين ان مدينة اريحا على الطريق الى اخذ موقعها السياحي المتميز، وهذا يوفر فرصة للمستثمرين لبناء فنادق في مناطق غير سياحية من ناحية دينية مثلا، كمدينتي جنين وربما نابلس بعد ذلك، ومن جنين يمكن الانطلاق الى مدن الشمال طبريا والناصرة وبيسان وحيفا ويافا وعكا وغيرها". ويتطرق الى نقطة ثالثة وهي تنفيذ برامج دينية وثقافية سياحية بملامح الهوية الفلسطينية من أكل وحلويات تراثية لدينا مخزون كبير منها ونشاطات ترفيهية مجتمعية نابعة من روح المكان ومسارات وحياة كاملة نابضة بالمشاهد والعروض الفولكلورية في محيط برك سليمان بمحافظة بيت لحم على سبيل المثال ..!

القدس التي في خاطرنا ..!
ويؤكد خشرم على "بديهيات في تشجيع السياحة والحفاظ عليها من خلال تاج السياحة في فلسطين وهي القدس التي يجب ان يعنى بشكل صارم وحازم بواجهة النظافة والضيافة فيها من حيث تطبيق هذا الأمر بدقة ومهنية عالية وبشكل صحيح يعكس صورة حضارية عن شعبنا المضياف والكريم بما يشمل نظافة المرافق العامة والطرق والاسواق والفنادق ووضع عبارات ترحيبية واعلام للوفود الزائرة كل حسب الدول القادمين  منها  سواء من الدول الاسلامية او الغربية  لكسب اعجابهم وثقتهم ومن ثم تحفيزهم على القدوم الى الاراضي المقدسة وقلبها مدينة القدس، حيث سمعنا الشكاوى من حجاج مسلمين على موضوع النظافة ؟؟!! . وعلينا كذلك مراعاة اخلاقيات مهنة السياحة من حيث محاربة ظاهرة السرقة والتلاعب في الأسعار ووضع حد لها وتقديم خدمات ذات جودة عالية في فنادقنا ومطاعمنا ومن جانب الأدلاء السياحيين المهنيين الذين يتعاملون بانسانية مع السياح ويستقبلونهم بالابتسامة الحلوة والكلمة الجميلة التي تبعث الفرح في النفس الى جانب المعلومات الدقيقة والقيمة والمشوقة عن بلادنا الرائعة التي فيها لكل حجر وزقاق قصة من التاريخ تحكى وتثير الخواطر في النفس والوجدان ..!  وانتهاء  بالباصات السياحية النظيفة اللامعة".

انقلاب ابيض..!
ويرى خشرم انه "لا بد من (انقلاب ابيض) في المرافق السياحية الأساسية وخاصة الفنادق التي تراجعت بشكل مخيف .. حيث كان لدينا قبل حرب حزيران 2700 غرفة فندقية أصبح لدينا فقط اليوم 900 غرفة في عام 2018..؟؟؟؟؟ فأين المستثمرون؟ ليعملوا على زيادة الغرف السياحية في القدس كي تستوعب أكبر عدد ممكن من السياح؟  وأين التزامهم بالمحافظة على المدينة المقدسة بهويتها وطابعها العربي والانساني العالمي ..  ولماذا يهرب الاستثمار الفلسطيني خارج القدس ولا يعمل على حالة من التوازن بين هنا وهناك ..! وأين المليار – بليون دولار التي تراكمت من مداخيل السياحة في الاراضي المقدسة في الجانب الفلسطيني فقط على مدار عقد من الزمان ..؟؟!  لماذا لا يستغل جزء منها في تطوير السياحة والاستثمار في مرافقها وتحسين ظروف الحياة الكريمة للمواطن الفلسطيني والمقدسي ..!".
يذكر ان جمعية الاراضي المقدسة للسياحة الوافدة تضم 49 مكتب سياحة تشكل ما نسبته 37% من مجمل السياحة الوافدة للاراضي المقدسة من فئة الحجاج المسيحيين والمسلمين. (محمد زحايكة)


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق