اغلاق

المطران عطا الله حنا: ’فلسطين بحاجة الى من يضحي في سبيلها’

وصل الى المدينة المقدسة وفد من مدينة سبسطية ضم عددًا من شخصياتها ووجهائها والذين يقومون بجولة في المدينة المقدسة بهدف زيارة بعض من مؤسساتها ولقاء


سيادة المطران عطا الله حنا

عدد من شخصياتها.
وقد استهل الوفد زيارته للقدس بلقاء سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس الذي استقبل الوفد في كنيسة القيامة ومن ثم في الكاتدرائية مرحبًا بزيارتهم.
قال سيادة المطران بأن "شعبنا الفلسطيني بمسيحييه ومسلميه متشبث بالقدس عاصمة روحية ووطنية لشعبنا والفلسطينيون لن يستسلموا أمام المؤامرات والضغوطات والابتزازات التي تمارس عليهم بهدف تصفية قضيتهم وبهدف سرقة وابتلاع مدينة القدس. ندرك جسامة المخاطر التي تتعرض لها سبسطية وخاصة المنطقة الأثرية فيها واولئك الذين يستهدفون مدينة سبسطية هم ذاتهم الذين يستهدفون مدينة القدس وهم ذاتهم الذين يستهدفون شعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة. ندائي ورسالتي التي اوجهها لشعبنا الفلسطيني بأننا موجودون في مرحلة في غاية الدقة وهذه المرحلة التي نمر بها انما هي مرحلة تحتاج الى ان يتحمل كل واحد منا مسؤوليته وان يقوم بواجبه تجاه ما تتعرض له قضيتنا الفلسطينية من تحديات ومؤامرات وسياسات غاشمة هادفة لتصفية وانهاء هذه القضية بشكل كلي. اعداءنا يريدوننا ان نكون في حالة ضعف واستسلام كما انهم يتمنون ان نكون في حالة يأس وقنوط واحباط وترهل وضعف وتشرذم وتفكك. نحن اليوم بحاجة الى مزيد من الوحدة والتضامن وبحاجة الى إنهاء الانقسامات الفلسطينية الداخلية لكي نكون أقوياء في تصدينا للمتآمرين علينا الساعين لتصفية قضيتنا".

"أصبح من العيب أن نبقى في حالة الانقسام"
وأضاف:"لقد اصبح من العيب أن نبقى في حالة الانقسام وهنالك صفقات تعد ومؤامرات تطبخ ومخططات تستهدف القدس بشكل خاص والقضية الفلسطينية بشكل عام. قبل ان نطالب العالم بأن يتضامن معنا يجب ان نتضامن نحن مع انفسنا وان نزيل ظاهرة الانقسامات والتصدعات الداخلية المعيبة والمؤسفة والتي لا يستفيد منها الا الاحتلال الذي يسعى لتمرير مشاريعه وسياساته في مدينة القدس. القدس امانة في اعناقنا واذا لم ندافع عنها نحن فنحن لا نتوقع ان يقوم احد بهذا الواجب بالنيابة عنا. القدس قدسنا والقضية قضيتنا والمقدسات مقدساتنا ونحن اصحاب هذه الارض ونحن ابناء القدس ولذلك فإننا يجب ان نبقى موحدين في دفاعنا عن القدس وان نكون متحلين بالصدق والاستقامة والوطنية الصادقة. فلسطين بحاجة الى من يضحي من أجلها وليست بحاجة الى من يضحي بها من أجل مصالحه وأهدافه واجنداته الخاصة. لن تعود فلسطين الا بسواعد ابنائها ولن تعود القدس بالا بهمة شبابها ولذلك فإنني اتمنى من شعبنا الفلسطيني ان يكون على قدر كبير من المسؤولية والحكمة في هذه الظروف الاستثنائية التي نمر بها والتي يتم التخطيط فيها عبر صفقات مشبوهة لتصفية قضيتنا وانهاء مسألة القدس بشكل كلي. ارحب بكم باسم كنيستنا ومسيحيي بلادنا ومدينتنا المقدسة الذين هم مكون اساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني. نحن فلسطينيون ونفتخر بانتماءنا لهذا الشعب كما اننا نفتخر بانتماءنا لهذه الارض المقدسة التي منها انطلقت الرسالة المسيحية الى مشارق الارض ومغاربها. علينا ان نعمل معا وسويا مسيحيين ومسلمين من أجل تكريس ثقافة الوحدة والألفة والمحبة والأخوّة في مجتمعنا بعيدا عن لغة التحريض والتكفير والتطرف والكراهية، فلسطين هي بلد السلام والمحبة وعلينا ان نكرس هذه الثقافة في مجتمعنا لان وحدة شعبنا ولان العيش المشترك في بلادنا انما هي مصدر قوة لهذا الشعب في مسيرته الكفاحية النضالية من أجل الحرية ومن أجل استعادة الحقوق السليبة. كل التحية لأهلنا في سبسطية وكل التحية لأهلنا في فلسطين الأرض المقدسة كما ونستذكر في هذا المكان شهدائنا الأبرار ونوجه التحية للأسرى والمعتقلين القابعين خلف القضبان ونوجه التحية لكافة أصدقاء فلسطين ومحبيها وهم منتشرون في سائر ارجاء العالم".

سيادة المطران عطا الله حنا: "لن تتمكن أية قوة غاشمة في هذا العالم من تصفية القضية الفلسطينية لأنها قضية شعب يعشق الحرية"
كما استقبل سيادة المطران عطا الله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس بعد الانتهاء من القداس الالهي وفدًا كنسيًا أمريكيًا ضم عددًا من ممثلي الكنائس الأمريكية والذين وصلوا في زيارة تضامنية الى الأراضي الفلسطينية اعرابًا عن "تنديدهم واستنكارهم للقرار الرئاسي الأمريكي الأخير حول القدس وكذلك للتعبير عن وقوفهم وتضامنهم وتعاطفهم مع شعبنا الفلسطيني".
وقد استقبل سيادة المطران الوفد في كنيسة القيامة حيث رحب بزيارتهم مؤكدًا بأن "شعبنا الفلسطيني بكافة طوائفه وأطيافه، انما يثمن هذه المواقف الانسانية المبدئية التضامنية مع شعبنا في محنته. ندرك ان الكنائس المسيحية في امريكا الأرثوذكسية والكاثوليكية وغيرها انما ترفض الإجراء الأمريكي الأخير حول القدس وتعتبره صبًا للزيت على النار المحترقة ونحن بدورنا نؤكد لكم بأننا نرفض هذا الاجراء ونستنكر اعلان الرئيس الأمريكي عن نقل سفارة بلاده الى مدينة القدس لأن هذا يعتبر موقفًا عدائيًا لشعبنا واستهدافًا خطيرًا لهوية مدينة القدس الحقيقية ومحاولة هادفة لتهميش واضعاف الحضور الفلسطيني في المدينة المقدسة. اننا نطالب كافة الكنائس المسيحية في عالمنا بأن ترفض الاعلان الأمريكي حول القدس فمدينة القدس هي مدينة مقدسة في الديانات التوحيدية الثلاث ولها خصوصيتها وفرادتها وطابعها الخاص ولا يحق لأي جهة سياسية في هذا العالم ان تشوه طابع مدينتنا وان تستهدف الحقوق الفلسطينية الثابتة في المدينة المقدسة".

"لن يتمكن أحد من تصفية القضية الفلسطينية"
وأضاف:"إن الاجراء الأمريكي الأخير حول القدس انما حولنا كفلسطينيين الى ضيوف في مدينتنا في حين ان الفلسطينيين المسيحيين والمسلمين ليسوا ضيوفا في مدينتهم كما انهم ليسوا اقلية او عابري سبيل بل هم في عاصمتهم حاضنة اهم مقدساتهم الاسلامية والمسيحية. نناشد الكنائس المسيحية في عالمنا بأن تقف الى جانب شعبنا الفلسطيني في محنته وآلامه ومعاناته ورفض كافة الاجراءات الاحتلالية التي تستهدفنا كفلسطينيين ورفض كافة المؤامرات التي تستهدف القضية الفلسطينية بهدف تصفيتها وانهائها بشكل كلي. لن يتمكن أحد من تصفية القضية الفلسطينية ومن يظن ذلك فهو في ضلال كبير، لن يتمكن احد من تصفية قضية شعبنا الرازح تحت الاحتلال والذي يحق له ان يعيش بحرية وكرامة في وطنه مثل باقي شعوب العالم. لن تمر اية صفقات على حساب شعبنا الفلسطيني وثوابته وقضيته العادلة. اما المسيحيون الفلسطينيون والذين اصبحوا قلة في عددهم الا انهم ليسوا أقلية وهم مكون أساسي من مكونات شعبنا الفلسطيني. القضية الفلسطينية هي قضية المسيحيين الفلسطينيين كما هي قضية المسلمين كما هي قضية الامة العربية الواحدة من المحيط الى الخليج وهي قضية كافة احرار العالم المؤمنين بقيم الحرية والكرامة الانسانية. اننا نرفض الظلم والقمع والعنصرية كما اننا نرفض ان يضطهد أي انسان بسبب انتماءه الديني، ولا يجوز القبول بما يتعرض له شعبنا الفلسطيني من اضطهاد واستهداف كما ولا يجوز الصمت امام اولئك المتآمرين المخططين لتصفية القضية الفلسطينية وهم يسعون لتمرير ما يسمى بصفقة العصر على حساب حقوقنا وثوابتنا وانتماءنا لهذه الارض المقدسة. نتمنى ان تتسع رقعة اصدقاءنا في سائر ارجاء العالم ونتمنى ان يسمع العالم صوتنا ومناداتنا بأن تتحقق العدالة في هذه الارض المقدسة".
وضع سيادته الوفد في "صورة الأوضاع في مدينة القدس"، كما وقدم للوفد وثيقة الكايروس الفلسطينية متحدثًا عن "أهدافها ورسالتها ومضامينها"، كما تحدث سيادته في كلمته عن "الحضور المسيحي العريق في فلسطين الأرض المقدسة وفي هذا المشرق العربي".
كما اجاب سيادته على عدد من الاسئلة والمداخلات والاستفسارات.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق