اغلاق

طوباس تحيي يومي ’الكرامة والأرض’ بندوة سياسية

نظمت هيئة التوجيه السياسي والوطني ووزارة الإعلام ندوة سياسية لمناسبة "السنوية الخمسين لمعركة الكرامة"، والذكرى الثانية والأربعين "ليوم الأرض الخالد"، تحدث


جانب من الحضور

فيها القائم بأعمال محافظ طوباس والأغوار الشمالية أحمد الأسعد، والمفوض السياسي والوطني والناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية، اللواء عدنان الضميري، والقائم بأعمال وزارة الإعلام، د.فايز أبو عيطة، ورئيس القائمة العربية المشتركة في "الكنيست" النائب أيمن عودة.
وحملت الندوة، التي تولى إدارتها منسق وزارة الإعلام في طوباس عبد الباسط خلف عنوان: "أرضنا..كرامتنا"، وعقدت في مقر المحافظة.
وشارك ممثلو فصائل العمل الوطني، وقادة الأجهزة الأمنية، ورؤساء البلديات والمجالس القروية، ولجنة خدمات مخيم الفارعة، ومدير وطلبة جامعة القدس المفتوحة، وطالبات بنات طوباس الثانوية.

الأسعد: أول انتصار
وقال الأسعد: "إن معركة الكرامة جاءت بعد أقل من عام على نكسة 1967، وقد دارت رحاها في قرية الكرامة الأردنية، وسجل فيها مقاتلو الثورة الفلسطينية والجيش الأردني انتصارًا كبيرًا على الاحتلال، بكامل قوته وعتاده، وأبطلوا مفعول خرافة الجيش الذي لا يقهر".
وأشار إلى أن "هذه المعركة أعادت للعرب والمسلمين كرامتهم بعد هزيمتي عامي 1948، و1967، ووجهت صفعة قوية لما كان يسمى بالجيش الذي لا يقهر".
وأضاف: "للأسف، يتساوق البعض مع (صفعة القرن) التي أعلنتها الإدارة الأمريكية"، مؤكدًا أنها "لن تمر، ولن تجد أي فلسطيني غيور على أرضه ووطنه يقبل بها، وسيبطل شعبنا مفعولها كما فعل مع وعد  بلفور المشؤوم، وسيسقط  إعلان القدس عاصمة لإسرائيل".
وأكمل الأسعد، "إن ما يجري في الأغوار سياسة ممنهجة للحكومة الإسرائيلية، لإفراغ الأرض من سكانها الأصليين، وإحلال المستوطنين بدلًا منهم، فيما يصر شعبنا بإرادته وعزيمته على التمسك بأرضه، رغم ما يُمارس بحقه من تهجير وتطهير عرقي".
وحمّل "حماس" المسؤولية "عن محاولة اغتيال رئيس الوزراء، ومدير عام جهاز المخابرات العامة في غزة، التي لو كتب لها النجاح لأدت إلى حرب أهلية فلسطينية بين أبناء شعبنا". حسب قوله.
واختتم الأسعد: "نؤمن منذ 11 عامًا بالمصالحة، وندعو "حماس" إلى إنهاء انقسامها، والطريق عبر القدس لا يمر إلا عبر ضريح الرئيس الراحل ياسر عرفات، ولن تقام دولتنا إلا على كامل التراب الوطني، وسيناء أرض مصرية وستبقى مصرية".

الضميري: شعب استثنائي
بدوره، قال الضميري: "إننا أمام تاريخ استثنائي، وشعب استئنائي، وقيادة استثنائية، فقد كان الكنعانيون قبل عشرة آلاف عام يشرعون في الاحتفال بالحادي والعشرين من آذار، بالسنة الكنعانية، التي تبدأ في الأول من نيسان، أي قبل وجود الاحتلال والاستيطان، وحجج الاحتلال التي تدعي أنها موجودة قبل 3 آلاف عام. وهي الأرض التي شهدت ميلاد المسيح دون أن يمسس بشر سيدتنا مريم".
وأضاف: "نفخر بالانتماء لهذا الشعب، ولهذا التاريخ العميق الذي عمم الحضارة في كل بقاع الأرض"، مؤكدًا على أن "التقاء ثلاث مناسبات (الأم والكرامة، والأرض) صدفة تؤكد أن هذه الأرض استثنائية بتضاريسها وفصولها، وهي لشعب استثنائي منذ التاريخ، ولقيادة استثنائية بدأت من المهجر، وخاضت ثوراتها خارج الوطن، ثم عادت إليه".
وتابع الضميري: "نحن باقون في أرضنا رغم كل الظروف والقتل، والفاشية، والاستعمار والقوانين العنصرية، وسيبقى شعبنا يقاوم الاستعمار الكولونيالي".
وشدد على أن "الموقف الفلسطيني في خطاب الرئيس الأخير ظل ثابتًا، وأن فيه جديد فتوجيه الاتهام لحماس بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء رامي الحمد الله، واللواء ماجد فرج".
وأشار الضميري إلى أن "هذا الأسلوب في التعامل مع الاختلاف السياسي، غريب عن تقاليد شعبنا، ولا يعتقد أحد بأن الحركة الوطنية الفلسطينية بكل ثوابتها والقيم الإنسانية يمكن أن تصل إلى هذا الانحطاط بالتعامل مع الاختلاف السياسي".
وتابع: "أسقط شعبنا المشاريع الأمريكية كمشروع روجرز، وسيفشل المشاريع الأمريكية، التي تدعم الاحتلال والاستيطان، وعليها أن تخجل من قتل 95 مليون هندي، ورغم مرور 70 عامًا على النكسة، لا زال شعبنا يتمسك بهويته".
ولفت إلى أن "الرئيس محمود عباس، واجه ضغوطا في بلده ووطنه وتحت الاحتلال، وفي ظروف الضغط الدولي حوله، لقبول صفقة القرن التي أعلنها الرئيس ترامب"، مشيرًا إلى أن "الخطاب كان في أساسه صفعة لترامب، ومحاولة تفجير موكب الحمد الله وفرج في غزة، تأتي في هذا السياق".
وأكد الضميري على أن "كل المؤامرات على القضية الفلسطينية سقطت عند أصغر طفل، لكن المؤلم عندما أعلن ترامب أنه سيؤجل الصفقة نتاجا لرفض القيادة الشرعية لها، وجدنا قيادات حماس تلهث وراء فتح حوارات مع واشنطن!".
وتابع: "يجب التمييز بدقة بين غزة حماس، والشعب في غزة، الذين أهلنا الذين أصبحوا يعانون بعد هذا الانقلاب، وتحولوا إلى حالة إنسانية".
وأنهى: "يسن الاحتلال قوانين لضم الضفة والقدس لكن لا وجود لغزة، وهذا يعني أنه يخطط لدولة غزة، ويعلن استعداده لدعم غزة حال توقفت السلطة عن ذلك".

أبو عيطة: الكرامة علامة فارقة
من جانبه، أكد.فايز أبو عيطة أن "معركة الكرامة ويوم الأرض وهما المثنى المتلازم في تاريخ الثورة الفلسطينية، وقد قدم شعبنا خيرة أبنائه دفاعًا عنها".
وأضاف: "رغم كل سياسات التهويد لا زالت الشواهد على أن هذه الأرض لم تتخلَ عن ملامحها وأصالتها العربية، وستبقى كذلك حتى يرفرف علم فلسطين في كل ربوع فلسطين".
وأكمل، "في يوم الكرامة لم يكن قد تعامل العالم مع الثورة بتلك الجدية والأهمية، حتى جاءت الكرامة التي فرضت حضورًا فلسطينيا وطنيًا ثوريًا فتحاويًا، وأصبحت ثورتنا محل احترام الدول العربية".
وتابع أبو عيطة: "يوم الكرامة هي المحطة الفارقة في تاريخ الثورة التي حولت الشعب الفلسطيني من مجرد لاجئين يصطفون في طوابير أمام وكالة الغوث إلى مناضلين يتسابقون للتطوع في فصائل الثورة، وتحولوا من  مجرد قضية إنسانية، إلى قضية سياسية ووطنية".
وأكمل القائم بأعمال وزارة الإعلام: "لم تكن معركة الكرامة مقامرة أو مغامرة، بل قراراً شجاعاً، أثبت العمق العربي لفلسطين من خلال الدور الأردني الكبير في المعركة، وهو الدور الذي تحول إلى جزء من مكونات تاريخنا وتراثنا وأهازيجنا الوطنية".
وقال أبو عيطة "إن المصالحة ليس مجرد خيار  بل قرار استراتيجي، ولا دولة فلسطينية دون القدس ودون غزة ودون الأغوار". واختتم  بدعوة حماس "إلى إعلان نتائج  جدية وحقيقة للرأي العام، في ملف التحقيق بمحاولة اغتيال رئيس الوزراء ومدير المخابرات العامة".

عودة: ثبات راسخ
وقال أيمن عودة "إن الشعب الفلسطيني ثابت لا يتغير، ونحن الذين بقينا في الداخل رغم النكبة ورغم سياسة التهجير، وحافظنا على انتمائنا الوطني الفلسطيني".
ووصف شعبنا بمعدن (التيتانيوم) الذي لا يتغير رغم كل ما يتعرض له من ظروف خارجية، وعمليات إذابة صهر.
وتابع: "حاولت المؤسسة الحاكمة  في إسرائيل أن تبني شخصية "عرب إسرائيل"، وسعت إلى  تدريسنا اللغة العربية، والتاريخ، لكنها منعتنا من أن نتعلم عن تاريخ الثورة الفلسطينية، أو الشعراء الفلسطينيين".
وأكد: "بحثنا عن معادلة مختلفة كليا، أن نكون مكتملين بانتمائنا الوطني الفلسطيني، وفي الوقت ذاته نقاوم لنيل مواطنة في دولة للجميع وليست للإسرائيليين فقط"، مشيرًا إلى أنه "بعد 69 سنة من محاولات تشويه الانتماء الوطني، ما زلنا ننتمي لشعبنا انتماء وطنيا وانتماء قضية".
وأضاف: "يمكن أن نتعلم من يوم الكرامة والأرض، الاعتماد على الشعب الفلسطيني، وأن النضال هو أقصر وأشرف الطرق لنيل الحقوق، في ظل موجة عنصرية".
وأشار إلى أنه "في زمن ترامب تغير الموقف الرسمي الأمريكي، وفي ظل نتنياهو أصبح مشروع الاستيطان خطيرًا ومباشرًا"، لافتا إلى أن "نتنياهو ككل الفاشيين معادي لكل قيمة ديمقراطية، وحتى الهامش الديمقراطي الممنوح في إسرائيل يسعى لشطبه".
وذكر عودة أن "مشاريع ضم الضفة الغربية، والاعتراف بجامعة مستوطنة أرئيل تتماهى مع الموقف الأمريكي، الذي أصبح يتغير من الاستيطان، وصار منحازًا للاحتلال".
وتطرق إلى "كتاب الضمانات الأمريكية من الرئيس بوش الابن إلى أرئيل شارون، وفيه تأكيد أمريكي على تهويد الجليل والنقب، وضمان الأغلبية اليهودية لإسرائيل".
وأضاف "إننا أمام مرحلة خطيرة تطلب منا وحدة وطنية، ويجب فرض حالة شعبية تنتج الوحدة الفلسطينية، وان التناقض الرئيسي يكون ضد الاحتلال". وأكد أن "الرد على جريمة محاولة اغتيال الحمد الله وفرج يكون بالإمعان في فرض حالة شعبية تنتج الوحدة الوطنية".
واختتم عودة "بالدعوة إلى التكامل الوظيفي بين القيادات والشعب في الداخل والضفة وغزة، وصولًا إلى الإجماع العميق، الذي يؤسس للتأثير في المعادلة الراهنة".
وذكر المفوض السياسي والوطني في طوباس، العقيد محمد عابد، أن "الندوة تأتي على محطتين في مسيرة النضال الوطني، وكلاهما ينازعنا القتلة عليهما"، مؤكدًا على أننا "لن نبيع كرامتنا وسنبقى الأوفياء لرسالة الأوفياء والواقفين على خط الدفاع الأول".






لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق