اغلاق

غزة: ’الجبهة الشعبية’ تستعرض ’مخاطر عقد جلسة المجلس الوطني’

جددت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين "تحذيرها من مخاطر عقد جلسة المجلس الوطني غير التوحيدية المقرر عقدها في رام الله أواخر الشهر الحالي، وانعكاساتها السلبية على


مجموعة صور من اللقاء

وحدة شعبنا"، مؤكدةً على أنها "ستواصل العمل حتى اللحظة الأخيرة من أجل منع انعقادها بهذه الصيغة الحالية، وضرورة الالتزام بمقررات الإجماع الوطني في القاهرة وبيروت والتي أكدت على ضرورة عقد مجلس وطني توحيدي جديد بمشاركة الكل الوطني".
جاء ذلك خلال لقاء سياسي عقده المكتب السياسي للجبهة الشعبي في قاعة الهلال الأحمر – حيدر عبد الشافي بمدينة غزة ناقش فيه "مخاطر انعقاد المجلس الوطني الفلسطيني في رام الله، واستعراض نتائج اللقاء الثنائي بين الجبهة وفتح بالقاهرة"، بحضور إعلامي لافت، ومشاركة واسعة من قيادات العمل الوطني والمجتمعي وحشد نسوي وشبابي والمخاتير والأعيان.
وافتتح عضو اللجنة المركزية الرفيق محمد الغول اللقاء مرحباً بالحضور، داعياً "لضرورة توحيد طاقات شعبنا واستعادة وحدته في كل الساحات".

"توافق وطني"
وأكد عضو المكتب السياسي للجبهة الدكتور رباح مهنا في مداخلة له أن "المجلس الوطني بصيغته الحالية ينعقد في ظروف صعبة وخطيرة، كانت يجب أن تكون دافعاً لعقد جلسة مجلس وطني توحيدي جديد لمواجهة هذه المخاطر، إلا أنه بدلاً من ذلك يتم عقد هذه الجلسة بهذه الخطوة التي تتعارض مع القرارات الوطنية وموقف الإجماع الوطني، وهي تساهم بإضعاف المنظمة وتهدد شرعية هيئاتها، وستضعف الوحدة الوطنية وجهود إنهاء الانقسام في الوقت ذاته".
واستدرك د.مهنا قائلاً: "كنا نتمنى عقد مجلس وطني يحضره الجميع بتوافق وطني على طريق إنجاز الوحدة الوطنية، ولكن القيادة المتنفذة اتخذت قرار بعقد هذه الجلسة وبهذه الصيغة بدون أي تشاور مع أحد وبطريقة تضمن لهم أغلبية".
وشدد مهنا على أن "الجبهة ارتكزت في موقفها المبدئي من عدم المشاركة في هذه الخطوة غير التوحيدية على عدة محددات وهي أنها تنطلق في مواقفها الرافضة من منطلقات وطنية، وأنها لن تنزلق إلى أسلوب الردح والتجريح، بل ستعاجل كل الخلافات بالمعارضة الديمقراطية الشعبية، وستعمل على تحشيد جماهير شعبنا وقواه خلف هذا الموقف المبدئي".

"جهود حثيثة"
وأضاف مهنا بأن "عقد هذه الجلسة في رام الله بهذه الصيغة يصب في خدمة محاولات تمرير المخططات التي تستهدف قضتينا الفلسطينية وعلى رأسها خطة (ترامب)"، لافتاً أن "الرئيس بطريقة مباشرة أو غير مباشرة يساهم بهذه الخطوة في مخطط فصل غزة".
وشدد مهنا على أن "الجبهة ستعمل بقوة من أجل رفع الإجراءات العقابية المفروضة على القطاع"، مؤكداً أنه "لا يجوز للرئيس إنسانياً ووطنياً أن يفرض هكذا عقوبات على أبناء شعبه في الوقت الذي نواجه جميعاً مخاطر وتحديات كبيرة".
وأضاف مهنا بأن "الجبهة ستعمل مع الجميع من أجل استثمار الوحدة الوطنية التي تحققت في الميدان عبر انتفاضة العودة، وستمنع أي محاولات لتمزيق هذه الوحدة وصولاً لوحدة شاملة على كافة المستويات"، مشيراً أن "الجبهة تواصل "جهدها ومعها قوى وشخصيات وطنية من أجل أن تمتد انتفاضة العودة إلى الضفة والمناطق المحتلة عام 1948 والشتات.
ولفت مهنا إلى أن "هناك جهود حثيثة تبذلها الجبهة وكل القوى وقطاعات شعبنا المشاركة في انتفاضة العودة من أجل تقليل الخسائر البشرية التي يتعرض لها أبناء شعبنا خلال اشتباكهم الشعبي في مسيرات العودة، وفي الوقت ذاته ستعمل على أن تحقق هذه الانتفاضة المزيد من الضرر والاستنزاف والإرباك لعدونا الصهيوني".

"لقاءات القاهرة"
من جانبه، استهل عضو المكتب السياسي للجبهة الرفيق جميل مزهر مداخلته بتوجيه "تحية الفخر والاعتزاز لشهداء شعبنا الذين يرتقون في ساحات المواجهة انتصاراً لمعركة العودة متمنياً الشفاء العاجل للجرحى"، مؤكداً أن "مواصلة انتفاضة العودة وبحضور كافة قطاعات شعبنا هي طريق ناجع لتحقيق انتصار على هذا العدو الصهيوني كجزء من معركتنا الشاملة معه".
ولفت مزهر أن "الوفد القيادي للجبهة أجرى العديد من اللقاءات والجولات في زيارته للقاهرة، حيث كان اللقاء الرئيسي والأساسي مع أعضاء من اللجنة المركزية لحركة فتح، ولقاءات مع الأشقاء المصريين، ولقاء مع الأخوة في حركة حماس، بالإضافة إلى العديد من اللقاءات مع قوى سياسية ومجتمعية مصرية".
وأوضح مزهر أن "الجبهة وضعت على جدول أعمال هذا الاجتماع ثلاث عناوين: الأول الوضع السياسي العام وعلى رأسه مناقشة مخاطر صفقة ترامب على القضية، والمصالحة وتنفيذ الاتفاقيات الوطنية، والإجراءات العقابية المفروضة على القطاع وتداعياتها السلبية على أوضاع شعبنا بالقطاع، ومسيرات العودة وكيفية استثمارها، أما العنوان الثاني هو موضوع منظمة التحرير والمجلس الوطني، والعنوان الثالث العلاقات الثنائية بين الجبهة وفتح".

"توحيد كافة الطاقات"
وشدد مزهر أن "الجبهة وقبل الحديث في هذا العناوين الثلاثة كان موقفها واضحاً بأن قضايا المخصصات والكوتة وحقوق الجبهة... الخ خارج إطار البحث، والتأكيد على ضرورة اقتصار النقاش على القضايا الوطنية، تأكيداً من الجبهة بأن الهدف من هذا اللقاء جاء لمنطلقات وأسباب وطنية، وبأنها لا تساوم على حقوقها ولا تخضع لأي ابتزاز، وأن جهودها الوطنية ولقاءاتها هو توحيد كافة طاقات شعبنا لمواجهة التحديات والمخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية".
ولفت مزهر أن "وفد الجبهة حذّر من المؤامرة التي تحاك ضد شعبنا ومن صفقة ترامب والتي تستهدف بالدرجة الأساسية حق العودة واللاجئين ومدينة القدس، وضمن مخططاتها أيضاً مخطط إقامة دولة مركزها غزة، وفي ظل خلق معازل وكانتونات بالضفة".
وأشار مزهر أن "الجبهة أيضاً حذّرت وفد حركة فتح من مغبة استمرار الإجراءات العقابية المفروضة على قطاع غزة"، داعيةً إلى "وقفها فوراً لما لها من انعكاسات سلبية على مجمل الأوضاع المعيشية، والتي تسببت في انهيار في الوضع الاقتصادي والاجتماعي والحياتي"، مشيراً أنه "جرى نقاش عميق أيضاً لمسيرات العودة وأهمية استمرارها في أهدافها بما تحقق نقلة نوعية في سياق نضالنا المتواصل للتمسك بالثوابت والحقوق، وفي سياق استثمار النجاح الذي تحقق بها من خلال مساهمتها في إعادة الاعتبار للقضية الفلسطينية أمام المحافل الدولية".

"منظمة التحرير"
وأوضح مزهر أنه "أمام هذه القضايا المذكورة اتفقنا مع الأخوة في  حركة فتح على جملة من الموضوعات والقضايا التي تتلخص في كيفية مواجهة صفقة القرن موحدين، واستثمار مسيرات العودة لتمتد في الضفة والخارج، واستثمارها  بالمعنى السياسي لتحقيق أهداف سياسية لشعبنا دولياً،  وضرورة تنفيذ قرارات المجلس المركزي خاصة قرار سحب الاعتراف "بإسرائيل"، ووقف الالتزام باتفاقيات أوسلو وخصوصاً الأمنية والاقتصادية منها وعلى رأسها التنسيق الأمني واتفاقية باريس الاقتصادية، ورفض الوصاية الأمريكية، والاستناد إلى قرارات الشرعية الدولية".
أما حول منظمة التحرير أضاف مزهر أن "وفد الجبهة أكد على موقف الجبهة المبدئي بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وهي البيت الجامع لشعبنا في الداخل الخارج وهي نتاج تضحيات كبيرة قدمها شعبنا على مدار تاريخ الثورة وهذا موضوع غير قابلة للمساومة أو البحث عن خيارات أو بدائل عن هذه المنظمة، وهو ما يستدعي من القيادة الفلسطينية أن تضع الاتفاقات الوطنية موضع التطبيق بما يحافظ على هذه المنظمة".
وقال مزهر: "بذلنا جهوداً كبيرة مع الأخوة في حركة فتح من أجل تأجيل عقد هذه الدورة بالصيغة المطروحة لكننا عجزنا ولم ننجح في ثنيهم عن تأجيل هذه الدورة وإعطاء فرصة ومساحة لحوار جدي مسئول يستند للاتفاقيات الوطنية الموقعة في القاهرة وبيروت والتي وقع عليها الجميع بما في ذلك الأخوة في حركة فتح والتي تتحدث بشكل واضح عن عقد مجلس وطني يشارك به الجميع بعيداً عن حراب الاحتلال، ولذلك اتخذنا قراراً بعدم المشاركة في هذه الدورة الراهنة بهذه الصيغة غير التوحيدية".

"منطلقات وطنية"
وجدد مزهر تأكيده على أن "هذا القرار  جاء من منطلقات وطنية، باعتبار أن هذه الصيغة تعمق الأزمة في الساحة الفلسطينية وتكرّس الانقسام وتخلق صراعات على الشرعيات والتمثيل، وهذا سيلحق ضرراً بالغاً بالقضية الفلسطينية والمشروع الوطني وبمنظمة التحرير، وهذا الأمر مخالف لكل الاتفاقيات الوطنية بما فيها اتفاقية القاهرة وبيروت".
وأضاف مزهر أن "الجبهة أكدت لوفد حركة فتح بشكلٍ واضحٍ أن هذه الخطوة انفرادية طالما لا يشارك الكل الوطني فيها، وهي تسعى لتشكيل مجلس وطني واختيار لجنة تنفيذية بمقاسات محددة خاصة في ظل المخاطر الكبيرة التي تستهدف قضيتنا".
وتساءل مزهر: "المطلوب تعزيز صمود الناس من أجل مواجهة صفقة القرن وليس فرض إجراءات عقابية على أهلنا في القطاع، فمن يخشى من فصل غزة عليه أن يقتنع أولاً بأن اجراءاته العقابية بحق أهلنا غزة تساهم في هذا الفصل".
وتساءل مزهر: "كيف يمكن أن نبني الوحدة الوطنية ونعزز مكانة المنظمة كرافعة وأداة كفاحية لشعبنا في مواجهة هذا المشروع الاستيطاني الصهيوني في ظل استمرار هذا النهج التفردي؟".

"الاشتباك الديمقراطي السياسي"
وأكد مزهر أن "الجبهة ستواصل جهودها في إطار الاشتباك الديمقراطي السياسي من أجل عقد مجلس وطني توحيدي بديلاً عن هذا المجلس، وفي الوقت ذاته لن تبحث ولن تكون في أي جزء أو أدوات أو أطر موازية عن المنظمة".
وحول "اللقاء مع الأشقاء في مصر"، أكد مزهر على "الدور الاستراتيجي للشقيقة مصر في دعم قضيتنا الفلسطينية، ودورهم في إنجاز المصالحة وتخفيف معاناة شعبنا"، لافتاً أن "الجبهة طالبتهم بأن يواصلوا جهودهم في إنجاز المصالحة وفي التخفيف من معاناة شعبنا وفتح معبر رفح، وقد كانت هناك استجابة وتفهم كبير منهم وأكدوا أنهم لن يتخلوا عن ملف المصالحة، وأنهم يتعاملون مع القضية الفلسطينية باعتبارها القضية المركزية، وأن جهود إنهاء الانقسام وإنجاز المصالحة هي قضية أمن قومي مصري، ولن تتخلى مصر عن هذا الدور، وستواصل التخفيف عن القطاع، مؤكدة أن ما يحول من فتح المعبر بطريقة مستمرة هو الأوضاع الأمنية في سيناء ووعدت بفتح معبر رفح بصورة أكثر في الأيام القادمة".

لقاء حماس
أما في اللقاء مع حركة حماس أكد مزهر أن "وفد الجبهة أكد للأخوة في حماس على الموقف من المجلس الوطني، وكيفية الاستمرار في مسيرات العودة وتطويرها والعمل على أن تمتد إلى الضفة والخارج، وضرورة مواجهة المخاطر والمهددات التي تعترض قضيتنا، والمحافظة على منظمة التحرير حتى لو لم نشارك بهذه الدورة"، مشيراً أنه "كان هناك تفهم واضح في كثير من القضايا في إطار العمل المشترك الوطني".
وأكد مزهر أنه "في ظل هذه التحديات الكبيرة التي تواجه قضينا ستواصل الجبهة جهودها من أجل تحشيد طاقات شعبنا في مواجهة هذه المخاطر"، مؤكدًا أن "الجبهة لن تتخلى عن دورها ومسئولياتها سواء في إطار الاشتباك السياسي الديمقراطي من أجل إعادة ترتيب المنظمة على أسس وطنية وديمقراطية من خلال عقد مجلس وطني توحيدي، ومواصلة العمل الدؤوب من أجل انهاء الانقسام واستعادة الوحدة الوطنية، والعمل وطنياً من أجل تطوير مسيرات العودة وتصعيدها والتي حققت العديد من الأهداف والمنجزات وأعادت من جديد الاعتبار لمشروعنا الوطني".

"المصالحة الوطنية"
وأوضح مزهر أن "المصالحة الوطنية من وجهة نظر الجبهة هي قضية استراتيجية وضرورة وطنية ملحة على قاعدة الشراكة الوطنية وفق برنامج وطني يشكّل أساسه الاتفاقيات الوطنية الموقعة، والمساهمة في توظيف طاقات شعبنا من أجل إنجازها في إطار المصلحة الوطنية بعيدًا عن الحسابات الفئوية والحزبية لأي طرف هنا أو هناك".
وحول منظمة التحرير، أوضح مزهر أن "تجربة الجبهة غنية وثرية وقد تصدت عبر تاريخ الثورة  الفلسطينية لكل السياسات المتفردة للمنظمة من أجل تصويب هذا السلوك المتفرد، وفي كل المرات التي كانت تخرج الجبهة منها في إطار الاحتجاج على هذه السياسة لم تسعَ يوماً لخلق بديل عنها وظلت تتمسك بالمنظمة كممثل لشرعي ووحيد للكل الفلسطيني".
وحول موقف الجبهة من نتائج الجلسة الحالية، أكد مزهر أن "الجبهة ستقف في حينه وتحدد موقفاً نهائياً من مخرجات هذه الجلسة غير التوحيدية، مع الأخذ بعين الاعتبار أن قراراتها غير ملزمة للجبهة، وستواصل نضالها من أجل عقد مجلس وطني توحيدي يشارك به الجميع وعلى أسس تنظيمية وسياسية صحيحة".

"دولة غزة"
وفي سؤال حول طبيعة العلاقات الوطنية أكد مزهر أن "الجبهة تحدد علاقتها من هذا الفصيل أو ذاك بمدى قربه من الثوابت والمواقف الوطنية في إطار شعار وحدة صراع وحدة".
وحول مشروع "دولة غزة" والذي يجري الترويج له، شدد مزهر أنه "لا أحد يجرؤ على التماهي مع هذا المشروع"، لافتاً أن "شعبنا أفشل مشروع التوطين في عام 1953، وهو قادر أيضاً على إفشال كل المشاريع التي تستهدف وحدة شعبنا وأراضيه".
وقد أجمعت غالبية المداخلات في اللقاء السياسي على "تثمين وتقدير موقف الجبهة الشعبية من المجلس الوطني"، معتبرين أنها "خطوة مبدئية في الاتجاه الصحيح"، في حين طالبت بعض المداخلات "بضرورة أن تتخذ الجبهة خطوة جريئة باتجاه تشكيل ائتلاف وطني من كافة الفصائل لمواجهة صفقة القرن وإجراء عملية فرز ومواجهة كافة الأطراف المشاركة في هذه الصفقة".


































































استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق