اغلاق

رام الله: ’الديمقراطية’ تشارك في المجلس الوطني الفلسطيني

أعلنت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين قرارها بالمشاركة في جلسة المجلس الوطني، مؤكدةً على أن تكون الدورة الحالية هي الدورة الأخيرة للمجلس القائم، وعلى

جانب من المؤتمر الصحفي

أن يعاد تشكيل المجلس الوطني وفق الصيغة التي أقرتها جلسات الحوار الوطني، أي بالانتخاب أو التوافق حيث تعذّر الانتخاب، وشددت الجبهة على "ضرورة الرفع الفوري للعقوبات المفروضة على قطاع غزة، واتخاذ قرارات واضحة للالتزام بتطبيق اتفاق المصالحة وغنهاء الانقسام".
وجاء الإعلان عن القرار خلال مؤتمر صحفي عقدته قيادة الجبهة بمشاركة نائبي الأمين العام قيس عبد الكريم (أبو ليلى) وفهد سليمان، وأعضاء المكتب السياسي تيسير خالد ورمزي رباح وماجدة المصري، حيث تلي البيان الذي أصدره المكتب السياسي والذي استعرض "الجهود التي بذلتها الجبهة وقيادتها في مختلف الساحات، وتواصلت حتى الساعات الأخيرة من أجل ضمان مشاركة جميع القوى في أعمال المجلس توطيدا لمكانة منظمة التحرير الفلسطينية بوصفها الممثل الشرعي الوحيد للشعب الفلسطيني، ومن أجل استعادة الوحدة الوطنية باعتبارها من المتطلبات الأساس لتطوير الفعل النضالي الفلسطيني في مواجهة الاحتلال والاستيطان والانحياز الأمريكي الصارخ لأقصى اليمين الإسرائيلي، ومن أجل كسر طوق الحصار".

عقبات رئيسية
وأوضحت الجبهة أن "هذه الجهود اصطدمت بالعقبات الرئيسية التي كانت طيلة السنوات الماضية سبباً في تعثر مسيرة إنهاء الانقسام. ولكن الجبهة واصلت حتى اللحظة الأخيرة مساعيها ومشاوراتها مع مختلف قوى الحركة الوطنية من أجل الحد من الانعكاسات السلبية التي يمكن أن تترتب على عقد المجلس بالنسبة لمسار المصالحة". وحيت الجبهة "الجهود والمواقف التي رفضت أي دعوات للارتداد عن مسيرة إنهاء الانقسام، او لتشكيل أجسام موازية لمنظمة التحرير الفلسطينية وتمزيق وحدانية التمثيل الفلسطيني".
ورحبت كذلك "بالتوافق الذي تم التوصل إليه على أن يتخذ المجلس الوطني القرارات التي تضمن استمرار مسيرة إنهاء الانقسام والالتزام باتفاقات وتفاهمات المصالحة وآخرها البيان الصادر عن لقاء القوى والفصائل الفلسطينية في القاهرة، وعلى أن تكون الدورة المنعقدة خلال الأيام القادمة هي الدورة الأخيرة للمجلس القائم وأن يتلوها خلال فترة زمنية محددة يتفق عليها إعادة تشكيل المجلس الوطني وفقاً لاتفاقات المصالحة بمشاركة جميع القوى الفلسطينية وعلى أساس الانتخاب بالتمثيل النسبي الكامل حيثما أمكن والتوافق حيث يتعذر إجراء الانتخابات".

"وقف العقوبات على غزة"
وشددت الجبهة على "ضرورة اتخاذ المجلس الوطني قرارًا بالوقف الفوري للعقوبات المفروضة بحق أبناء غزة وهي تخوض معركتها الحاسمة في مواجهة الحصار الإسرائيلي بإطلاقها لمسيرات العودة المتواصلة، والمتوهجة نموذجاً لأسلوب مبتكر فعال في المقاومة الشعبية السلمية من جانبنا، والدموية بأسلوب إرهاب الدولة المنظم من جانب المحتل".
 وأوضح النائب أبو ليلى أن "قرار المكتب السياسي للجبهة المشاركة في أعمال الدورة الثالثة والعشرين للمجلس الوطني الفلسطيني والعمل مع سائر القوى والشخصيات الوطنية جاء من أجل اتخاذ القرارات السياسية والتنظيمية التي تكفل الخروج من المأزق الذي تراوح فيه حركتنا الوطنية. بناء على ذلك، وفي ضوء الحاجة إلى صون القرارات التي أتخذها المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين والحيلولة دون التراجع عنها لصالح رؤى سياسية تبقى أسيرة لمعادلة أوسلو المجحفة، والحاجة إلى تصليب بنية مؤسسات منظمة التحرير على قاعدة الشراكة ونبذ التفرد بما يمكنها من مجابهة التحديات الخطيرة التي تنطوي عليها المواجهة مع التحالف بالقرار الأمريكي – الإسرائيلي في مرحلتها الحاسمة الجديدة، وانطلاقاً من الحرص على صون المكانة التمثيلية لمنظمة التحرير تجسيداً لوحدانية التمثيل الفلسطيني واستقلاله".
وأضاف "إن مشاركتنا في أعمال المجلس الوطني تنطلق من الإدراك لعمق هذا المأزق الناجم عن عدم التمكن من تجاوز واقع الحكم الإداري الذاتي المحدود الذي شارف على اغلاق ربع قرن من عمره المشؤوم. وفي هذا يحدونا طموح واقعي ومشروع في المساهمة مع سائر أعضاء المجلس الوطني في اجتراح الحلول التي ستساهم بإخراج الحالة الفلسطينية من هذا المأزق".

مخرج واقعي
ورأت الجبهة أن "قرارات المجلس المركزي في دورتيه الأخيرتين تشكل مخرجاً واقعياً للخروج من النفق المظلم الذي أدخلتنا فيه اتفاقيات أوسلو، فهذه القرارات تتيح المجال للتحرر من اتفاقات أوسلو بمرتكزيها الأساسيين: الأمني والاقتصادي من جهة أخرى، وهذا في إطار سحب الاعتراف بإسرائيل المتضمن في الرسائل المتبادلة".
وحذرت الجبهة من "مخاطر محاولة اقحام طروحات معينة على قرارات المجلس الوطني، تدعو إلى استعادة المفاوضات ضمن آليات اتفاقات أوسلو، وتستعيد أفكار خاطئة على غرار الدعوة إلى مؤتمر دولي لا يتعدى حدود المناسبة الاحتفالية التي تجدد إطلاق مفاوضات ثنائية ثبت فشلها، ولم تعد مطروحة راهناً بعد الحل الإقليمي الشامل الذي تقدمه مبادرة ترامب، طروحات تدعو إلى تجنب الأعمال أحادية الجانب بشكل مقلوب لأنها تقوم على تناظر خاطيء من حيث المبدأ، بين حقنا المشروع في عضوية الوكالات الدولية وبين وقف النشاطات الاستيطانية وتجميد القرار الذي يعترف بالقدس عاصمة لدولة إسرائيل".
واعتبرت الجبهة أن "ذوبان مؤسسات منظمة التحرير في مؤسسات السلطة شكّل خسارة صافية للعمل الوطني الفلسطيني، فالسلطة بطبيعتها والدور المحدد لها لا تستطيع أن تقوم بدور المنظمة او تحل مكانها، علماً أن الأخيرة هي صاحبة الولاية على الأولى وليس العكس".

"انتظام دورات المجلس"
 ودعت الجبهة اجتماع المجلس المرتقب إلى "إقرار انتظام دورات المجلس الوطني بعد اعتماد صيغته المقلصة وشاملة التمثيل، وكذا الأمر بالنسبة للمجلس المركزي الذي ينبغي تعزيز دوره في التشريع العام والمراقبة والمساءلة للمستوى التنفيذي، فضلاَ عن نقل بعض صلاحيات المجلس الوطني إليه، ومنها حقه في ملء الشواغر الناشئة في صفوف  المؤسسات المنبثقة عن الأخير. وإحياء دور الدوائر العاملة في إطار اللجنة التنفيذية باعتبارها تقوم بوظيفة حكومة دولة فلسطين بموجب قرار المجلس الوطني في دورة 1988 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة الرقم 19/67 (29/11/2012)". وأكدت على "مرجعية المجلس المركزي للسلطة، ومرجعية اللجنة التنفيذية لمؤسسات الأخيرة". كما أكدت على "أهمية تفعيل دور مؤسسات الحركة الجماهيرية المنظمة في  جميع مناطق التواجد الفلسطيني وإعادة بنائها كلما اقتضى الأمر ذلك وتوحيد مرجعياتها الجامعة ديمقراطياً".
وختم البيان:" إن المثابرة على خط العمل هذا يساهم في رد الاعتبار إلى الحركة الوطنية الفلسطينية باعتبارها حركة تحرر وطني تحتل فيها موقعاً مركزياً مسألة الوحدة الوطني في إطار منظمة التحرير تحت راية البرنامج السياسي المشترك الصادر عن هيئات المنظمة، وبما يراكم تقاليد في العمل المؤسسي المنهجي الناجح، بعيداً عن عشوائية نظريات "التفويض" الشعبوية التي يستلها البعض من جعبة الإفلاس السياسي، كما ان المثابرة على هذا الخط من شانه أن يعزز دور السلطة بدورها المحوري فائق الأهمية في تعزيز صمود شعبنا والتضامن في نسيجنا المجتمعي في مواجهة الاحتلال".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار فلسطينية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار فلسطينية
اغلاق