اغلاق

‘السباحة من القلب‘ .. ‘رمبام‘ تستمرّ برفع الوعي لمرض موت القلب الفجائّي

"السّباحة من القلب" كان الشّعار لحدث السّباحة العالميّ الثّالث "رأس الكرمل" الذي أقيم يوم الجمعة الماضي 25.05.2018 في شواطئ حيفا، بمشاركة كلٍّ من


صورة وصلتنا من مستشفى رمبام

 مشفى رمبام، بلديّة حيفا، شركة شـﭭـنج، وجهات أخرى، بهدف رفع الوعي حول موت القلب الفجائيّ، لدى الأطفال والشّباب. في الحدث اشترك سبّاحون محترفون وهواة على حدّ سواء من جميع أنحاء العالم، بهدف جمع التّبرّعات من أجل استمراريّة الأبحاث حول المرض في "رمبام"، وتطوير الأدوية والعلاج المناسبين لتفادي النّهاية المأساوية المتمثّلة في الموت.
وفقًا للدكتور أسعد خوري، مدير قسم أمراض القلب للأطفال في "رمبام"، فإنّ هذا المرض يحدث نتيجة لاضطراب في نبض القلب، ممّا يؤدّي إلى توقّفه عن العمل، وتوقّف نبضه من النّاحية الكهربائيّة والمكانيكيّة، ممّا يتسبّب بانخفاض ضغط الدّم، فلا يصل باقي أعضاء الجسد المهمّة -كالمخ- ما يكفي من الدّماء، وهو ما يؤدّي للوفاة. انخفاض ضغط الدّمّ يحدث نتيجة لما يسمّى طبّيًّا بـ VT، أيّ نبضات قلب سريعة جدًّا، مما يتسبّب بتدهور عمل القلب، وهو ما يسمّى بـ VF، أيّ إصابة القلب بالرّجفان، بالتّالي بخلل في عمله، وانخفاض ضغط الدّمّ. موت القلب الفجائيّ لدى الأطفال يظهر على شكل حالات فقدان وعي مفاجئ، التي تؤدّي بدورها إلى الموت المفاجئ. أمّا تدارك المريض في لحظاته الأخيرة، فلا يقيه بالضّرورة من الخلل في الجهاز العصبيّ الذي قد يصيبه نتيجة لذلك. مرضى قليلون هم الذين ينجون من الوفاة دون ضرر بالجهاز العصبيّ.
أشار الدّكتور خوري إلى عدّة أسباب للمرض: أوّلها، عوامل وراثيّة، يُصاب نتيجة لها أشخاص عدّة في العائلة بالمرض. ثانيها، وجود اضطراب كهربائيّ أساسيّ في القلب، وهو ما يسبب حالات الـ  VT أو الـ VF. ثالثها، فشل عمل عضلة القلب، أو تضخّم في عضلة القلب، وهو أمر وراثيّ أيضًا. كما وأشار إلى أنّ من الأعراض التي تستوجب إجراء فحص للمرض، هي دقات القلب السّريعة التي تؤدّي إلى دوخة وفقدان وعي، خاصّة خلال ممارسة المريض أو المريضة لجهد جسمانيّ أو جهد عاطفيّ. عارض آخر، هو وجود خلفيّة عائليّة للمرض، فالعائلات التي تتكرّر فيها حالات وفاة غير مبرّرة للأطفال في جيل صغير، يجب عليها أن تجري فحصًا للمرض، فقد يكون أفرادها حاملين له. كلّما أجريت فحوصات أكثر، كلما زاد احتمال منع الوفاة المفاجئة.

العلامة الاولى للمرض !
تطرّق الدّكتور خوري في حديثه لحالة مريض "سين" من الشّمال، الذي التقاه للمرّة الأولى في جيل خمس سنوات، بعد أن تمّ تحويله للمشفى بسبب التّشنّجات وفقدان الوعي اللذان عانى منهما. وممّا أضاء الضّوء الأحمر للأطباء في المشفى، كان ما قصّته الأمّ من وفاة أخت وأخ آخرين للمريض في جيل مبكّر، عدا عن وفاة البعض من أبناء عمومته كذلك، دون سبب معروف. بعد تشخيص المريض بالمرض، وإجراء فحوصات للعائلة كذلك، أُعطيَ المريض الأدوية المناسبة، وزُرع له جهاز لتنظيم نبضات القلب. اليوم، بلغ المريض عمر الخامسة وعشرون، مُتزوّج، على وشك أن يرزق بطفلته الأولى التي قام الدّكتور خوري والأطباء في المشفى بإجراء فحص لها قبل الولادة، واستخلاص أنّها ليست حاملة للمرض.
في النّهاية علّق الدّكتور خوري على أهمّيّة رفع الوعي للمرض، بقوله أنّ في أغلبيّة الأحيان العلامة الأولى للمرض تكون عبارة عن الموت نفسه، وبما أنّه لا يوجد ما هو أخطر من ذلك، يجب على المرضى عدم الخوف وامتلاك الجرأة لفحص المرض لدى الطّبيب، حيث أنّ الكشف المبكّر عن المرض يساعد في تفادي الوفاة، منح العلاج، والتّعمّق فيه. هذا خاصّة في المجتمع العربيّ الذي يخجل، ويعتبر المرض وصمة عار، فتكون نهاية وصمة العار كارثة، تنتهي بالوفاة.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق