اغلاق

الفنانة اللبنانية نوال الزغبي : ‘النجومية كذبة كبيرة‘

في حديثها إيجابيّةٌ من نوعٍ آخر ، قادرةٌ على أن تحوّل كلّ الطاقات السلبية في محيطها إلى أمور تتعلّم منها وتستفيد ... تخلط أوراقها في كلّ عام ، تعيد ترتيب الأولويات وتمضي قُدماً،

في تقديم " الجديد " الذي بدأت تبحث عنه بعد مرور عقدين من النجومية . نوال الزغبي الأم والإنسانة تواجه مخاوف الفشل والنجاح ، تتحدّث عن الأنانية والأمومة ، وعن ترك ابنتها " تيا " للمنزل وعن أصول تربيتها لتوأمها في حوار من القلب ...

" محطات مختلفة "

كيف مرّ العام الأخير عليك ؟
كلّ محطة عشتها العام الفائت كانت مختلفة عن الأخرى ولها نكهتها الخاصة ، ولكلّ محطة ذكرى في داخلي وتشكّل خطوة إلى الأمام . كلّ إطلالة على المسرح أو لقاء تلفزيوني أو أغنية وفيديو كليب لها رونقها الخاص . خضت الكثير من التجارب الناجحة هذا العام ، والأغنيات التي أطلقتها حصدتُ أصداء نجاحها الإيجابية .

تتحدّثين عن الإطلالات التلفزيونية والحفلات وهي حقّاً هذا العام نقطة تحوّل بعد أن كنتِ في السنوات الأخيرة بعيدة قليلاً عن الناس !
صحيح كنتُ بعيدة ، وأردتُ أن أعود وأكون أقرب إلى الناس والجمهور وأن ألمس ردود فعلهم على أعمالي وأتشارك معهم لحظات جميلة.

ألا ترين أن كثرة الإطلالات من شأنها أن تحرق صورة الفنان وتوقعه في التكرار؟

طالما أن لديكَ أعمالاً ناجحة وأموراً مهمة للتحدّث في شأنها، فأنتَ بالتأكيد لن تحرق صورتك. قدّمتُ أعمالاً ناجحة كثيرة ولديّ مواضيع ومشاريع متعدّدة لأناقشها في وسائل الإعلام.

عندما تدقّ ساعة التقييم ، هل يكون على انفراد أم بالاجتماع مع فريق عملكِ؟

أتّبع الأسلوبين معاً... فأنا بحاجة لأن أكون مقتنعة بما أقدّمه وأن أقيّم نفسي وأراجعها، ومن ثمّ تأتي وجهات نظر المحيطين بي ومن أثق بآرائهم لتقييم ما أقدّمه.

قدّمتِ منذ فترة أغنية خليجية بعنوان "لا تلعب معايا" لكننا نشعر بأنّ الأغنية ظُلِمَت قليلاً ولم تأخذ حقّها كما يجب ؟
على العكس . الأغنية أخذت حقّها في الانتشار والنجاح و"زيادة ". هي أغنية خليجيّة بحتة من كلمات خالد المريخي وألحان الموسيقار الدكتور طلال ، وقد حظيت بدعم كبير وانتشار واسع في دول الخليج ، وبُثَّت عبر أثير الإذاعات والشاشات ، ولمستُ ردود فعل إيجابية عليها ، وأنا لم أدعمها في لبنان لأنّها باللهجة الخليجيّة ، وتتخللها نغمة خليجيّة غير إيقاعية، وهذه الألوان يُحبّها الكثيرون من أدائي.

" اطلالات متجددة "

اعتدنا أن نرى نوال الزغبي المتجدّدة في الكليبات ، فهل أنتِ راضية عن العمل المصوّر للأغنية؟
في هذا العمل كانت هناك إطلالات و" لوكات " حديثة ومتجدّدة ، أمّا بالنسبة الى فكرة الكليب ، فقد أردناها بسيطة . وعموماً، الأغنيات الخليجية عندما تُصوّر، فإمّا أن تكون فكرة الكليب بسيطة أو تُنفّذ بأجواء خليجيّة بحتة. والجميع يتذكّر كليب " مُنى عينه " مثلاً، فحين قدّمته كان بسيطاً جدّاً. الأمر يتعلق بالفكرة والموضوع واللحن، وفي " لا تلعب معايا " قدّمني وليد ناصيف بفكرة وصورة مختلفتين.

سمعنا منذ مدّة أنّ الألبوم بات جاهزاً، لنُفاجأ بـ"سينغل " جديد ، فما هي أخبار الألبوم ؟
أنا واحدة من الفنانين الذين اعتمدوا سياسة إصدار الأغنيات المنفردة منذ مدّة وحتى اليوم ، وقد صدرت أخيراً أغنيتي الجديدة بعنوان " قالوا " من كلمات مازن ضاهر وألحان فضل سليمان ، وسنصوّرها على طريقة الفيديو كليب . بالنسبة الى الألبوم، فهو يتضمّن أغنيات متنوّعة اللهجات والأنماط الموسيقية ، لكنني ما زلتُ أبحث عن أغنيتين أو أكثر فيها جديد لم أقدّمه بعد ، أو إذا صحّ التعبير رسمتُ في ذهني شكل أغنية معيّنة أبحث عنها . أما عن وهج الألبومات، فأؤكد أنّ العمل الجميل يحصد صدى لدى الجمهور، سواء كان أغنية أو ألبوماً كاملاً.

هل أنتِ متصالحة مع فكرة أنّه سيأتي يومٌ لن تجدي فيه ما يُرضيكِ على الساحة؟

غالبيّة الأعمال على الساحة تشبه بعضها البعض اليوم، وكل أغنية " ضاربة " بتنا نعتبرها إنجازاً. في فتراتٍ سابقة، كانت معظم أغنياتنا " ضاربة "، ولكنّ الجمهور ملّ، ولم نعد قادرين على معرفة ذوقه في بعض الأحيان، وأنا اليوم أقدّم كلاماً ولحناً مختلفين .

هل تؤمنين بضرورة تقديم أغنيات أقل نجاحاً من أخرى بهدف الرسوخ في ذاكرة الناس؟

لا أعتمد هذه السياسة إطلاقاً، فأنا لستُ من الذين يُطلقون الأغنيات بهدف إثبات وجودي على الساحة الفنية، وقد أبتعد عاماً واحداً أكتفي خلاله بإصدار أغنية ناجحة وضاربة. ولكن يجب أن نعي ونؤمن بأنّ هناك أغنيات تحقق نجاحاً مدوياً، وأخرى يكون نجاحها عادياً جدّاً، وبعضها يمرّ مرور الكرام، وأغنية نؤمن بنجاحها الكبير وتُحقّقه.

ما العوامل التي تجذبكِ لتقديم شارة مسلسل ما ؟

المسلسل والأبطال... ناهيك عن الحبكة الدرامية والأغنية بحدّ ذاتها.

في رمضان الفائت غنّيتِ شارة تراجيديّة وأخرى كوميديّة... ما رأيكِ بهذا التناقض؟

جميل جدّاً... والأغنيتان كانتا ناجحتين ، والمسلسلان بديا مختلفين ويتوجّهان إلى شرائح مختلفة من الجمهور. ولعلّ هذه العوامل كانت أبرز ما شجّعني على خوض التجربتين، وهذا العام قد لا أقدّم أي شارة غنائية في حال لم يكن نجاحها يوازي نجاح أي من الأغنيتين.

" أفراح ومشاكل "

في دراسةٍ لمركز الصحة النفسية العالمي، يربط العلماء بين الطاقات الإبداعية للفنانين وبين تأثرهم بمحيطهم والمشاكل ليُعبّروا عن ذلك في أعمالهم، هل تخفين وجعكِ ومشاكلكِ في حياتكِ المهنية أم تترجمينه في بعض الأحيان؟
أنا كسائر الناس ، لي أفراحي ومشاكلي ومعاناتي، وأعيش كلّ يومٍ بيومه. أبكي وأضحك وأعيش لحظات وحدة ، ولكن ما يُميّزني هو إحساسي بصوتي الذي أترجم من خلاله حالات ومواضيع عدة، وأقدّم موسيقى جميلة وكلاماً يُلامس إحساس الجمهور، وبذلك أكون قد أصبتُ الهدف.

ما هي زبدة تجربة 25 سنة من النجومية؟

اكتشفتُ ماذا يعني الفن والكذبة الكبيرة المُسمّاة "نجومية" ، وبتُّ قادرة على التمييز بين الحقيقة والكذب.

بعد مضي كلّ هذه السنوات؛ ما الذي يبقى للفنان؟

أعماله، اسمه، صيته الحسن... هذا ما يبقى للفنان. في المستقبل، وعندما سيذكرون اسم نوال الزغبي، سيقولون إنّها سيدة، فنانة وأنيقة، صاحبة صوت جميل وأعمال مميّزة. تمثّل بي الكثيرون... وهذا أكثر ما يعني لي.

إلى أي مدى ترين أنّ نشاطك على "السوشيال ميديا" بدأ يُشكّل مصدر أخبار للصحافة ، وهل يُزعجكِ ذلك؟
هذا مزعج ولكنّني أفعل ما يُريحني... الناس والصحافة سيتحدّثون، سواء تابعت فلاناً أو نشرتُ صّورة.
تصريحاتك الأخيرة مثيرة للاهتمام ، تصفين الرجل تارةً بالنذل وتارةً أخرى بأنّه يغار من المرأة... إلى أي مدى أنتِ متمرّدة على الرجل؟
الرجل إنسان مهم وضروري في حياة المرأة ، ولكنّ الرجل الذي أتحدّث عنه هو الرجل النذل عديم الأخلاق.

" الفشل والنجاح "

في الحديث عن الرجل والزواج، تقولين إنّك قد تتزوّجين وتعقّبين بالقول إنّ من يفشل في المرّة الأولى لا يكرّر التجربة...
إلا في حال وُجود الرجل الخارق... رجل الأحلام ، فما من أنثى لا تحلم برجل، والعكس صحيح.

مضت أسابيع على احتفال العالم بيوم الأم؛ ما كانت أمنيتكِ في ذاك اليوم؟

أمنيتي تتمثّل بسعادة أولادي بكلّ ما للكلمة من معنى. أتمنّى لهم حياةً كريمة وأن يعيشوا أجمل الأيام. أجد ثمرة تعبي وسهري عليهم... عندما أراهم سعداء.

هل أعدتِ خلط أوراق تربية أولادكِ بعد قرار ابنتك"تيا" العيش مع والدها؟

بالنسبة إلى " تيا "، باتت اليوم راشدة، وتستطيع أن تختار أين تعيش. قرّرت أن تختبر تجربة العيش مع والدها ، وأنا لم أعارض الفكرة، فهي عاشت معي طوال السنوات الماضية ويحقّ لها اليوم أن تختار أين تعيش ، وفي نهاية المطاف أنا أمّها و" بحبّها قد الدني ".

ألا تخافين في المستقبل أن يترككِ نجلاكِ التوأم للعيش مع والدهما؟

إطلاقاً، ليست لدي أي مشكلة في ذلك، وهذا حقّهما أيضاً.

هل انزعجتِ عندما أزالت " تيا " وشم اسمكِ عن يدها؟
عموماً، أنا لا أحب الوشم، ومنذ أن رسمته على يدها أزعجتني الفكرة.

ألم تتمنّي يوماً أن تكون كلّ تفاصيل حياتكِ وأولادكِ بعيدةً من التداول في الإعلام؟

بالتأكيد كنتُ أحبّ، ولكنّ الظروف شاءت عكس ذلك. كنتُ أتمنّى أن تكون حياتي الخاصة بعيدة تماماً من دائرة الضوء والتداول، ولكنْ هناك أمور لا تستطيع السيطرة عليها.

للمرّة الأخيرة... هل أغلقتِ الباب على التمثيل وتقديم البرامج؟

على التمثيل نعم أغلقتُ الباب، وعلى تقديم البرامج... فأنا لستُ ممثلة ولا مذيعة. ولكن في حال وُجِدَ البرنامج الذي يُشبهني وفكرته تستهويني فلمَ لا أخوض تجربة تقديم البرامج؟.



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من فن من العالم العربي اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
فن من العالم العربي
اغلاق