اغلاق

حكاية جارية تجول بشخصياتها بين أروقة معرض الشارقة للكتاب

في محاكاة استعراضية لشخصيات أحدث إصدارات دار روايات للنشر- التابعة لـ"مجموعة كلمات"-، احتشد زوار معرض الشارقة الدولي للكتاب، لمتابعة إطلاق النسخة


صور من الشبكة الوطنية للاتصال والعلاقات العامة –NNC

العربية من كتاب "حكاية جارية" للكاتبة الكندية مارغريت أتوود والتي ترجمها إلى العربية الشاعر السعودي أحمد العلي.
وتجول مجموعة من الفتيات في أروقة المعرض بين الزوار بملابس صممت من وحي شخصيات الرواية التي تصدر نسختها العربية للمرة الأولى رسمياً، حيث حققت الرواية أعلى قراءة على مستوى العالم في العام 2017، وترجمت إلى أكثر من 40 لغة، كما تحولت إلى مجموعة من الأعمال الدرامية والتلفزيونية والمسرحية.
وتعتبر الرواية من الأكثر تأثيراً بين قراءها حول العالم والذين تابعوا أعمالاً تلفزيونية وسينمائية مقتبسة منها، وتتضمن إشارات إلى مستقبل قد يكون في غاية الظلمة إذا لم ننتبه للقيم الإنسانية الأصيلة في حاضرنا.
ولاقى العرض تفاعلاً كبيراً من جمهور المعرض الذي عبر عن مدى تفاعله مع أدب الدستوبيا الذي تنتمي الرواية إليه، وهو نوع من الأدب يصور مجتمعاً خيالياً لا مكان للإنسانية فيه .
وتجسد " أوفرِد" شخصية الجارية في "جمهورية جلعاد"، حيث تخدم في منزل "الرئيس" الغامض وزوجته حادّة الطّباع، وتخرج مرة واحدة يوميًّا إلى الأسواق،  حيث استُبدلت الصّور بكلّ اللافتات المكتوبة، بينما النساء في جلعاد ممنوعات من القراءة، فلا يعلمن مضامين اللافتات ولا الإرشادات التي تحملها.
وتختزل الرواية قيمة المرأة في قدرتها على الإنجاب فقط،  أمّا فشلها في ذلك فيعني إرسالها إلى المستعمرات لتنظيف النفايات الإشعاعيّة، وهنا تتذكر أوفرد الأوقات التي عاشتها مع زوجها وابنتها، وفي وظيفتها ، قبل أن يسلبها الظلم حتى اسمها الحقيقي.
ويمثل الأدب الديستوبي، مرحلة ما بعد الحداثة، ظهر في أعقاب الثورة الصناعية الأولى وازدهر في مرحلة الأدب المعاصر نتيجة تنامي المخاوف من تحييد الصفة الإنسانية عن المجتمع الذي يخشى رواد هذا النوع من الأدب أن يصبح مجرد أداة إنتاج ليس أكثر.
كما شكل الديستوبيا مصدر وحي لروايات وأفلام الخيال العلمي التي تتسم بالنظرة القلقة تجاه مستقبل البشرية، ولكن تبقى قيمة الديستوبيا في أنها  تسلط الضوء على قضايا اجتماعية وسياسية  هامة وتحذر من ازدياد رقعة الفقر والتفاوت الاجتماعي بين الشعوب. 
وتعتبر الكاتبة الكندية مارجريت أتوود مؤلفة " حكاية جارية" واحدةً من أهم الروائيات في العصر الحديث، وهي  كاتبة وشاعرة وناقدة أدبية وناشطة في المجال النسوي والاجتماعي. ولدت في 18 نوفمبر 1939، وحازت على جائزة آرثر سي كلارك في الأدب والعديد من الجوائز والأوسمة الرسمية في كندا وولاية أونتاريو.






 
  


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق