اغلاق

السجائر الإلكترونية .. مكونات مجهولة وأمراض بالجملة

على مدى السنوات القليلة الماضية، ازدادت شعبية السجائر الإلكترونية، وكذلك سمعتها كخيار "صحي" أفضل من السجائر الفعلية.


صورة للتوضيح فقط

جزء من ذلك يعود إلى التسويق الجيد، والجزء الآخر يكمن فيما تقدمه هذه السيجارة الإلكترونية من مغريات، وخاصةً بين المراهقين؛ فعندما ظهرت في أحدث أشكالها وتقنياتها عام 2015 بشكل يشبه اليو إس بي، أصبحت الأكثر شعبيةً بين المراهقين؛ حيث التصميم الذي يسهل إخفاؤه واستخدامه بإدخاله مباشرةً في الكمبيوتر لتسخينه وشحنه، وكذلك النكهات المختلفة.
وفي سبتمبر الماضي (2018)، طلبت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية من شركات السجائر الإلكترونية وضع خطط للحد من استخدام المراهقين، فردَّت بعض الشركات على ذلك بإعلان تقليلها النكهات المعروضة في المتاجر، وإتاحتها على الإنترنت فقط، ومن ثم سيتعين على العملاء التحقق من أنهم فوق سن 18 عن طريق إعطاء آخر 4 أرقام من رقم الضمان الاجتماعي الخاص بهم!
وفيما يؤكد الخبراء أن من الصعب التفوق على السجائر التقليدية من حيث المخاطر الصحية، فإنهم يؤكدون أيضًا أن هناك عددًا من المركبات السامة موجودة في السجائر الإلكترونية، مثل إن-نيتروسنورنكوتين، وهي مجموعة خطيرة من المواد المسببة للسرطان، وأكثر المواد المسببة للسرطان التي نعرفها.

ووفقًا لدراسة أجرتها جامعة جونز هوبكنز، وجد الباحثون أن الأبخرة من مجموعة متنوعة من الأجهزة الإلكترونية، تحتوي على مستويات سامة محتملة للمعادن، بما في ذلك الرصاص، كما نشرت الأكاديمية الوطنية الأمريكية للعلوم والهندسة والطب مراجعة متعمقة لأكثر من 800 دراسة حول السجائر الإلكترونية، حددت أن معظم منتجات السجائر الإلكترونية تحتوي على وتنبعث منها مجموعة متنوعة من المواد السامة المحتملة، مثل الألدهيدات والمعادن.
بالإضافة إلى استنشاق حزمة كاملة من النيكوتين، وهذا يولد إدمانًا بشكل لا يصدق، يعتقد الخبراء أنه قد يؤدي إلى صنع مدمن سموم في غضون أسبوع. وكلما كنت أصغر سنًّا أصبحت مدمنًا بسرعة أكبر؛ حيث تغير هذه الجرعة عقلك ليهفو إلى النيكوتين عن طريق زيادة تنظيم المستقبلات في مركز المكافأة في الدماغ. وهناك أدلة جيدة على أن إدمان النيكوتين نفسه يحفز أو يزيد إدمان مواد أخرى؛ ما يعني أنه سيكون من الأصعب تركه.

فيما يؤكد الخبراء أنهم لم يدرسوا كافة الآثار الجانبية لهذا النوع من التدخين؛ نظرًا إلى حداثتها النسبية. ولكن من المعروف مثلًا الآثار الجانبية لاستنشاق النيكوتين، كالتسبب في السعال والصفير، بالإضافة إلى نوبات الربو، كما يمكن أن يسبب نوعًا من الالتهاب الرئوي التحسسي، ناهيك عن أن نفث سيجارة إلكترونية واحدة قد ارتبط بزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفقًا لدراسة نشرت في دورية جاما كارديولوجي؛ حيث وجد الباحثون أنها تزيد مستويات الأدرينالين في القلب؛ ما قد يؤدي إلى مشكلات في إيقاع القلب، ونوبات قلبية، وحتى الموت.
وحسب د. هولي ميدلكوف أستاذ أمراض القلب في كلية ديفيد جيفن للطب بجامعة كاليفورنيا، فإن هناك حالات انتهت في المستشفى لفشل في الجهاز التنفسي؛ بسبب الإصابة بالتهاب رئوي مفرط الحساسية، أو ما يعرف بالرئة الرطبة، وهي حالة تحدث عندما تلتهب الرئتان بسبب رد فعل تحسسي للغبار أو المواد الكيميائية؛ لذلك يصف بعض الخبراء إصرار البعض على التمسك بالسجائر، سواء العادية أو الإلكترونية، بمن يلعب روليت مع دماغه حتى يخسرها.




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق