اغلاق

القائمة المشتركة والانتخابات المقبلة بين مؤيد ومعارض في وادي عارة

يشهد المجتمع الاسرائيلي بما في ذلك الوسط العربي، تحركات سياسية محلية وقطرية بعد الاعلان عن تقديم موعد الانتخابات للكنيست، فالوسط اليهودي يشهد تحركات بناء

قوائم يهودية يمينية، في المقابل هناك تخوف من عدم إكمال القائمة المشتركة على حالها، او تركيبتها الشاملة لكل التيارات والأحزاب العربية الفاعلة ، كذلك هناك بعض التحركات ابناء احزاب عربية جديدة .
من خلال هذا التقرير نلقي الضوء على بعض الاّراء لما تشهده الحلبة السياسية في البلاد.

"اختلاف بوجهات النظر داخل وخارج القائمة المشتركة"
احمد ملحم من قرية عرعرة وهو ناشط جماهيري، أكد "ان انتخابات الكنيست والتي تقرر تقديمها، كانت متوقعة، حتى انها تأخرت نوعا ما، مقارنة بما تشهده الحلبة السياسية في اسرائيل والتحديات التي عاشها الائتلاف الحكومي، ولكن في نهاية المطاف أعلن عن اجراء انتخابات مبكرة للكنيست، وهذا الأمر كان متوقعا" .
وأضاف ملحم : "باعتقادي ان تشكيل القائمة المشتركة كان مولودا قصريا، وغير نابع من أيديولوجية او امور فكرية. من هنا باعتقادي انها فشلت فشلا كبيرا خصوصا ما شهدته القائمة من حرب التناوب والتهجمات ، فعليه نرى ما نراه اليوم من اختلاف بوجهات النظر داخل وخارج القائمة المشتركة" .
وتابع احمد ملحم بالقول لموقع بانيت وصحيفة بانوراما "بأن القائمة المشتركة وبالرغم من التحفظات ستحافظ على وزنها وممكن ان يحدث انقسام بين التحالف الى قائمتين، وممكن ان تنجح بعض المحاولات لتشكيل حزب جديد يخوض الانتخابات المقبلة وممكن ان لا يحدث او لا ينجح" .

"اليمين سيبقى في الحكم خلال الفترة المقبلة"
وأردف احمد ملحم بالقول : "اليمين سيبقى في الحكم خلال الفترة المقبلة، وحتى انني لا ابالغ إذ قلت سيبقى اليمين مسيطرا في الخمس والعشر سنوات القادمة، لأنه لا يلاقي بديلا من قبل اليسار غير الموجود اليوم ، بيث انه ووفق ما شهدته الحلبة السياسية فإنني على يقين انه باستثناء حزب ميرتس لا يوجد يسار في إسرائيل" .
 
"حزب العمل اصبح حزب مركز وليس يساريا"
وأنهى ملحم قائلًا: "حتى حزب العمل اصبح حزب مركز وليس يساريا . أضف على ذلك، فإنني على يقين ان نسبة التصويت في الوسط العربي، ستكون منخفضة في الانتخابات المقبلة خصوصا اذا ما حدث أمر تراجيدي في الحلبة السياسية العربية، في ظل عدم الضوضاء من قبل المصوت العربي، وعليه فان انتخابات ٢٠١٩ ستكون مميزة وخاصة".
 
"يأس من الوضع السياسي"
من جانبه اعرب الناشط بهجت جبارين من قرية البياضة عن "يأسه من الوضع السياسي القائم في الدولة على الصعيد العام وعلى صعيد المجتمع العربي الذي يعاني من الكثير من التحديات وعدم الاستقرار" ، على حد تعبيره .
وقال في حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما : "نحن العرب كأقلية في المجتمع الاسرائيلي نعيش في صراع دائم وعدم الاستقرار في جميع مجالات ونواحي الحياة خصوصا السياسية ، وهذا ما ادى الى حالة يأس شديدة لدى المواطنين ، فخذ على سبيل المقارنة خلال الأربع سنوات الاخيرة من عمل أعضاء الكنيست العرب في القائمة المشتركة، لم يزوروا قريتنا البياضة ولا دراية عندي اذا كانت هناك زيارات لأي بلدة من البلدات، الا في الأسابيع الاخيرة مع الإعلان عن تقديم الانتخابات من خلال زيارات مباركة للرؤساء الجدد. مجتمعنا العربي متواجد في حالة من الاحباط السياسي والاجتماعي والمعيشي، وبحاجة الى أعضاء الكنيست الذين هم غائبون، فباعتقادي ان القائمة المشتركة فشلت، ولا يحق لها بالتالي ان تستمر في هذا النهج من خلال هذا التقصير ". 

"المواطن العربي لا تهمه السياسات الخارجية"
وأكمل بهجت جبارين بالقول : "المواطن العربي لا تهمه السياسات الخارجية والحرب الاعلامية بين أعضاء الكنيست، خصوصا العرب واليمين. فهذا لا يعنيه. ما يهمه وهمه الوحيد اليوم، الأوضاع اليومية والمعيشية، والسياسة العامة والخارجية لا تعنيه أبدا، من هنا فأنا على يقين ان نسبة التصويت في الانتخابات المقبلة في مجتمعنا العربي ستكون منخفضة، الا اذا في حالة حدوث قنبلة سياسة من اليمين، تحفز وتجبر المواطن العربي بالخروج الى صناديق الاقتراع ". 

" لا تغيير في حجم وقوة اليمين الإسرائيلي"
وأكمل جبارين بالقول خلال حديثه لموقع بانيت وصحيفة بانوراما :" باعتقادي لا تغيير في حجم وقوة اليمين الاسرائيلي الذي يزداد قوة يوما عن يوم، واكبر مثال محاولات ومبادرات شخصيات يمينية ووزراء بتشكيل حزب يميني جديد، وهذا يدل على اتساع التيار اليميني ، وهذا الامر ايضا مقلق جدا، من هنا على القائمة المشتركة وأعضاء الكنيست العرب تغيير أوراق اللعبة السياسة، لانه لا يكفي الوقوف والجلوس بالمعارضة. هناك الكثير من الأمور التي يمكن ان يؤثر ويقرر فيها عضو الكنيست العربي ويمكن أن يستغل منبره من اجل تفعيل ودعم مشاريع كثيرة في بلداتنا العربية ، وعليه حان الاوان من اجل اعادة برمجة السياسة المحلية للأقلية العربية. انا مع الوحدة وانا مع الشراكة، ولكن عَلِينا ان ندرك جيدا المرحلة المصيرية في الانتخابات المقبلة، حتى نعمل سوية للحفاظ على كياننا وبقائنا وضمان لقمة العيش بكرامة وأمن وأمان ".

"لجنة الوفاق الوطني تصدر بيانا"
هذا وقد اصدرت لجنة الوفاق الوطني بيانا اعلاميا بصدد قرار حل الكنيست وتبكير الانتخابات البرلمانية، جاء فيه : 
"ترى لجنة الوفاق الوطني، ان قرار حل الكنيست وتبكير الانتخابات البرلمانية جاء ليسدل الستار على عهد حالك لحكومة كانت من أشد الحكومات عداءً وعنصرية وظلمًا للمواطنين العرب.  ومن هذا المنطلق، تؤكد اللجنة على كون القائمة المشتركة خيارا استراتيجيا بعيد المدى للجماهير العربية، وبهذه المناسبة تهيب بالأحزاب والحركات المكونة لها  أن تسعى جاهدة للحفاظ عليها، وذلك رغم ما واكب مسيرتها من مشقة وعسر بالانسياب ازاء الصعوبات والتحديات الداخلية والخارجية التي واجهتها.

"لقد كانت تجربة القائمة المشتركة بارقة أمل" 
وأضاف بيان لجنة الوفاق "ومع ذلك ، ليس بوسع أحد تجاهل المنجزات الهامة للقائمة المشتركة على صعيد نيل الميزانيات ومعالجة القضايا المدنية وعلى صعيد السياسات الدولية والعربية المتعلقة بالوضعية الخاصة للجماهير العربية في إسرائيل ، وكذلك في تصدي نوابها لسلسلة القوانين العنصرية الظالمة التي بادر إليها أعضاء في الائتلاف الحكومي الحاكم وعلى رأسها قانون  القومية البغيض" .
وأردف البيان: "لقد كانت تجربة القائمة المشتركة بارقة أمل لنا ولكافة أبناء شعبنا، عقدت عليها آمال وأمان كبيرة لم يتحقق جزء منها ، ومع هذا فان هذه البارقة جديرة بالاستمرار والصيانة والتقوية من خلال فحص إمكانية ضم قوى جديدة ممثلة لشرائح اجتماعية مهمة، من شأنها أن تضيف للقائمة قوة  وتمثيلا  للقاعدة العريضة لجماهيرنا في  كافة أماكن تواجدها" .

"المشتركة خيار استراتيجي"
وأردف البيان "حيث ان لجنة الوفاق عملت كل ما في وسعها للمساعدة .من أجل القائمة القائمة المشتركة، صيانتها وضمان استمراريتها ، فهي ترى بأن على الاحزاب والحركات المكونة لها ان تشرع وبشكل فوري بالتفاوض والتشاور لضمان استمرار القائمة المشتركة كخيار استراتيجي، لا مناص من الحفاظ عليه ، وهي تضع كامل تجربتها وخبراتها في خدمة هذه الجهود التي من الضروري ان تفضي الى اتفاق مبكر يضمن سلامة العمل والتخطيط. للوقوف في وجه كافة التحديات والمصاعب .
"كما تدعو اللجنة جماهير شعبنا ان تلتف حول المطلب، بالحفاظ على القائمة المشتركة وتقويم وإصلاح ما بجب اصلاحه. والذهاب قدما بالحفاظ على هذا الانجاز التاريخي بعيدا،  عن كل المناكفات  والمناورات الحزبية  الضيقة، وذلك ضمانا لتوفير اكبر قاعدة جماهيرية داعمة للقائمة". كما جاء في البيان.



استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق