اغلاق

مع كل شتاء دولة عربية تغرق .. فمتى يظهر الحل؟!

مع حلول فصل الشتاء، الشعوب العربية تحبس أنفاسها بإنتظار ما يحمله لها هذا الفصل. ورغم كونه شهر الخير لما يحمله من أمطار، ولكنه أيضاً شهر الكوارث بسبب سوء البنية التحتية،


صورة للتوضيح فقط

وعدم صيانتها في عدد كبير من الدول. تهطل الأمطار فتغرق الشوارع ويعلق المواطنون في سياراتهم وتتحول المنازل الى أحواض سباحة وتتضرر الممتلكات أما الخسائر التي تتكبدها الدولة فهائلة.
مشهد يتكرر كل عام في غالبية الدول العربية، فالخير القادم من السماء، يتحول الى لعنة تحل على المواطن بسبب إهمال بعض المسؤولين وعدم قيامهم بمهامهم.

لبنان

لبنان وخلافاً لدول الخليج العربي معتاد على هطول كميات كبيرة من الأمطار، ومع ذلك ومع كل عاصفة تغرق البلاد. المشهد مروع في كل مرة والسبب هو البنية التحتية السيئة وعدم صيانتها أو تنظيف المجاري قبل الشتاء.

آخر العواصف التي ضربت لبنان  كانت "ميريام" والتي بدأت يوم الاحد 13 يناير/ كانون الثاني وانحسرت في السابع عشر منه. وقبلها بأسبوع كانت العاصفة نورما قد ضربت البلاد وشلته بشكل كلي ليومين كاملين. خلال العاصفتين شهدت البلاد السيول حيث غرقت المنازل وتضررت المنازل والمؤسسات التجارية وتحولت الشوارع الرئيسية والفرعية إلى انهار وبحيرات. ويكفي ان نقول أن فرق الإنقاذ البحري تدخلت بزوارقها لانقاذ العالقين في سياراتهم.

الأردن
لم يكد يمضي أسبوع على فاجعة نهر البحر الميت في الاردن حيث قتل 21 تلميذاً ومعلماً خلال مطلع نوفمبر/ تشرين الثاني 2018 حتى وجدت البلاد نفسها أمام أمطار غزيزة أدت الى سيول فصلت القسم الجنوبي للبلاد عن العاصمة. السيول قطعت الطرقات وغرقت المنازل والمدن وتمت محاصرة من السيارات وتم إعلان حالة الطوارىء وحتى أن إرتفاع المياه وصل الى 4 أمتار في البتراء.

والمأساة المتكررة في الأردن هو وقوع ضحايا في كل مرة،  ففي العاصفة الثانية التي ضربت البلاد توفي اكثر من 12 شخصاً وقبلها بأسبوع 21 اخرين. وخلال الشهر الحالي تم إعلان حالة الطوارئ القصوى لمواجهة العاصفة التي ضربت كل من سوريا ولبنان والاردن وفلسطين وبطبيعة الحال المشهد نفسه يتكرر، شوارع تغرق وأضرار جسيمة.

مصر
مصر كان لها حصتها أيضاً من عواصف يناير/ كانون الثاني وسيولها. الإسكندرية وبعد سقوط للامطار بغزارة شهدت على سيول تسببت بغرق عدد من شوارعها وتعطل حركة المرور. في العام 2018  شهدت مصر على سيول شملت القاهرة وبعض المحافظات الاخرى التي أغرقت الشوارع وغمرت المنازل وتوقفت حركة المرور بين المحافظات وأيضاً تسببت بإنقطاع التيار الكهربائي وتدمير المنشآت والممتلكات.

ولعل المشهد الاخطر هو الذي رأيناه في أسيوط، حيث فاضت مياه الامطار من اعلى سفح الجبل الشرقي وحاول الاهالي بناء السدود، ولكن قوة المياه كانت أقوى فغمرت المنازل.

مشهد كنا قد رأيناه في العام 2017، طقس عاصف وامطار وشوارع تغرق وحركة مرور تتوقف وتيار كهربائي ينقطع.  العام 2016 كانت له حصته المأساوية اذ حصدت السيول أرواح اكثر من 26 شخصاً وأدت الى إصابة 72 اخرين بسبب أمطار استمرت ليومين.

السعودية
في شهر/ نوفمبر 2018 غرقت السعودية بالمياه وذلك بسبب الامطار الغزيرة. ولكن ورغم غرق الشوارع وعزل المركبات والمعاناة التي اختبرها البعض، إلا ان الاضرار ما تزال "صغيرة" مقارنة بحالات سابقة خصوصاً سيول جدة.

في العام 2011 النتيجة كانت مأساوية بكل ما للكلمة من معنى، إذ حصدت سيول جدة عدداً كبيراً من الأروح  وقطع التيار الكهربائي وعلق عدد من المواطنين في سياراتها ومنازلهم ما إستدعى نزول قوات الجيش والحرس الوطني وذلك في أكبر عملية إنقاذ تشهدها البلاد.

في العام 2009 شهدت جدة أيضاً على فيضانات وسيول وصفت حينها بأنها الأسوأ منذ 27 عاماً والحصيلة مقتل 116 شخصاً وتم اعتبار 350 شخصاً في عداد المفقودين حينها وبحسب التقديرات الرسمية كانت قد تضررت 30 الاف سيارة بالإضافة الى خسائر قدرت بملايين الريالات لحقت بالبنية التحتية وقد تزامنت تلك السيول مع موسم الحج ووقعت الكارثة قبل يومين من عيد الأضحى.

قطر
في أكتوبر/ تشرين الأول من العام 2018 تعرضت الدوحة لسيول وأمطار غزيرة ما أدى الى غرق الشوارع وشلت المدينة بأكلمها مع إرتفاع منسوب المياه في الطرقات. الإنتقادات كانت لاذعة جداً ولعل ابرزها هو ان الدوحة غرقت "في شبر مياه" بحكم ان كمية المتساقطات لم تكن بالحجم الذي يؤدي الى هكذا كارثة، بل الخلل هو في ضعف البنية التحتية وبالتالي غرق سريع مع بداية موسم تساقط الأمطار. وتم تداول صور لانفاق إرتفع فيها منسوب المياه وللملاعب الجديدة التي تم بناؤها لمونديال 2022 وهي بحالة سيئة جداً.

الكويت
في شهر نوفمبر/ تشرين الثاني كانت الكويت على موعد مع سيول أدت الى إستقالة وزير الأشغال العامة. فبعد أن تعرضت البلاد لعاصفتين مطيريتين في أسبوع واحد وتساقطت الأمطار بغزارة غرقت البلاد في السيول والفوضى، فجرفت المركبات وتضررت الممتلكات والمؤسسات وتوفي شخص بسبب هذه الكارثة. العاصفة لم تغرق البلاد فحسب بل شلتها فتم تعطيل الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية والكليات والمدارس، كما تم تعليق حركة الملاحة بمطار الكويت بسبب سوء الاحوال الجوية.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق