اغلاق

كوريا الشمالية تطلق صاروخين قصيري المدى وتثير الشك حول المحادثات النووية

قال مسؤول كوري جنوبي إن كوريا الشمالية أطلقت صاروخين قصيري المدى يوم الخميس من ساحلها الشرقي في أول تجربة صاروخية تجريها بيونجيانج منذ اتفاق الزعيم


JUNG YEON-JE/AFP/Getty Images

كيم جونج أون والرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إحياء محادثات نزع السلاح النووي.
وقال مسؤول بوزارة دفاع كوريا الجنوبية لرويترز إن أحد الصاروخين اللذين أطلقا من مدينة ونسان الساحلية قطع مسافة نحو 430 كيلومترا بينما قطع الآخر مسافة 690 كيلومترا فوق البحر. ووصل كلاهما لارتفاع 50 كيلومترا قبل أن يسقطا في الماء.
وقال المسؤول إنه يبدو أن الصاروخ الثاني من طراز حديث لكن يجري تحليل مفصل حاليا لمعرفة إن كان الصاروخان من نفس الطراز.
وتلقي عملية إطلاق الصواريخ بظلال الشك على جهود استئناف محادثات نزع السلاح النووي بعدما التقى ترامب وكيم في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين نهاية يونيو حزيران.
ولم يرد البيت الأبيض أو وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) أو وزارة الخارجية الأمريكية على طلبات للتعليق.
وقال مسؤول أمريكي رفض نشر اسمه إن المعلومات المبدئية تشير إلى أن كوريا الشمالية أطلقت صاروخا قصير المدى واحدا على الأقل مشيرا إلى أن المزيد من التحليلات تجري حاليا.
وأصدر البيت الأزرق الرئاسي في كوريا الجنوبية بيانا قال فيه إن البلاد رصدت إشارات مسبقة لعملية الإطلاق وكانت تجري تحليلا تفصيليا مع الولايات المتحدة.
وحثت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية كوريا الشمالية على وقف التصرفات التي لا تساعد على تخفيف التوترات قائلة إن التجربة الأخيرة شكلت تهديدا عسكريا.
ونقلت وكالة كيودو للأنباء عن رئيس وزراء اليابان شينزو آبي قوله إن التجربة لم يكن لها أي تأثير فوري على أمن اليابان.
كما نقلت عن آبي قوله للصحفيين في بلدة جنوبي طوكيو حيث يقضي عطلته "تأكدنا أن الوضع لم يؤثر على أمننا القومي. في الأيام القادمة سنعمل بشكل وثيق مع الولايات المتحدة".
ولم يتطرق مستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون الذي يتخذ موقفا متشددا من كوريا الشمالية إلى تجربة إطلاق الصاروخين في تغريدة على تويتر يوم الخميس بعد زيارة إلى كوريا الجنوبية. وقال إنه عقد "اجتماعات مثمرة" مع المسؤولين في سول بشأن الأمن الإقليمي وبناء تحالف أقوى.
وقالت وزارة خارجية كوريا الجنوبية في بيان إن المبعوث الكوري الجنوبي المعني بالملف النووي لي دو-هون أجرى اتصالات هاتفية مع نظيره الأمريكي ستيفن بيجن ونظيره الياباني كينجي كاناسوجي لتبادل وجهات النظر فيما يتعلق بتقييم الوضع.
وشملت آخر تجربة أسلحة أجرتها كوريا الشمالية في مايو أيار صواريخ قصيرة المدى وصواريخ أصغر.
وأشرف كيم حينها على أول عملية إطلاق لسلاح لم يسبق اختباره وهو صاروخ صغير نسبيا وسريع يعتقد الخبراء أنه سيكون من الأيسر إخفاؤه وإطلاقه والمناورة به في القتال.

"رسالة واضحة"
تعهدت الولايات المتحدة وكوريا الشمالية بعقد جولات جديدة من المحادثات على مستوى مجموعات العمل قريبا ولكن كوريا الشمالية انتقدت بعد ذلك وبشدة المناورات العسكرية المشتركة القادمة بين الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية.
وقال سفير كوريا الجنوبية بالولايات المتحدة تشو يون-جي للصحفيين إن واشنطن عرضت مناقشة توقيت ومكان هذه المحادثات لكن بيونجيانج لم ترد.
ومن المتوقع أن يلتقي وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو ونظيره الكوري الشمالي على هامش المنتدى الأمني لدول جنوب شرق آسيا في بانكوك الأسبوع المقبل لكن مصادر دبلوماسية قالت إنه لم يتحدد شيء بعد.
وقالت وزارة الخارجية الكورية الشمالية هذا الشهر إن تراجع واشنطن "الأحادي الجانب عن تعهداتها" بإجراء تدريبات عسكرية مع كوريا الجنوبية يدفع بيونجيانج لإعادة النظر في تعهداتها الخاصة بوقف تجارب الأسلحة النووية والصواريخ الباليستية العابرة للقارات.
ويوم الثلاثاء ذكرت وكالة الأنباء المركزية الكورية، وهي الوكالة الرسمية في كوريا الشمالية، إن كيم تفقد غواصة كبيرة جديدة يرافقه قادة برنامج الصواريخ في إشارة محتملة على مواصلة تطوير برنامج الغواصات ذات القدرة على إطلاق صواريخ باليستية.
وقال المبعوث السابق الكوري الجنوبي المعني بالملف النووي كيم هونج-كيون "بإطلاق الصواريخ وإثارة مسألة التدريبات العسكرية وإظهار غواصة جديدة تبعث كوريا الشمالية برسالة واضحة مفادها: قد لا تكون هناك محادثات على مستوى العمل إذا لم تبد الولايات المتحدة قدرا أكبر من المرونة".
وقال كيم دونج-يوب ضابط البحرية السابق الذي يحاضر في جامعة جيونجنام في سول إن الأسلحة المختبرة يوم الخميس تبدو هي ذاتها التي اختبرت في مايو أيار والتي تمثل تحديا أقل من الصواريخ طويلة المدى لكنها "تكفي للضغط بذكاء" على الولايات المتحدة.
وقال هاري كازيانيس من مركز ناشونال إنترست للأبحاث بواشنطن "من الواضح أن كوريا الشمالية منزعجة من أن الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية تجريان تدريبات عسكرية مشتركة".
وأضاف "يجب ألا تصدمنا هذه الخطوة وفي حقيقة الأمر كان علينا توقعها".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق