اغلاق

البنتاجون يبحث إبقاء بعض القوات بسوريا ‘لحماية‘ النفط

قال وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر يوم الاثنين إن وزارة الدفاع (البنتاجون) تبحث إبقاء بعض القوات قرب حقول للنفط في شمال شرق سوريا مع قوات سوريا


(Photo by SAFIN HAMED/AFP via Getty Images)رتل من العربات الأمريكية بعد انسحابها من سوريا لدى مرورها بدهوك بالعراق يوم الاثنين.

 الديمقراطية التي يقودها الأكراد، لضمان عدم سيطرة تنظيم داعش على النفط.
وتعبر قوات أمريكية الحدود إلى العراق في إطار انسحاب أوسع من سوريا أمر به الرئيس دونالد ترامب، وهو قرار فتح الباب أمام تركيا لشن هجوم على قوات سوريا الديمقراطية التي كانت حليفا للولايات المتحدة لسنوات في محاربة داعش.
وعبرت أكثر من 100 عربة الحدود إلى العراق في وقت سابق يوم الاثنين من الطرف الشمالي الشرقي لسوريا، حيث وافقت أنقرة بموجب اتفاق مع واشنطن على وقف هجومها لخمسة أيام.
وتنتهي الهدنة مساء يوم الثلاثاء، مباشرة بعد موعد مقرر لاجتماع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين في روسيا لبحث الخطوات التالية في المنطقة.
وقال إسبر للصحفيين خلال زيارة إلى أفغانستان، بينما يجري سحب القوات الأمريكية من شمال شرق سوريا، إن بعض القوات ما زالت تتعاون مع قوات شريكة قرب حقول النفط وإن هناك مناقشات بشأن إبقاء بعضها هناك.
وأضاف أن هذا أحد الخيارات المطروحة ولم يُتخذ بعد قرار "فيما يتعلق بالأعداد أو ما شابه". وذكر أن مهمة وزارة الدفاع هي بحث كافة الخيارات.
وتابع إسبر قائلا "لدينا في الوقت الراهن قوات في مدينتين تقعان بالقرب من تلك المنطقة، الغرض هو منع وصول الإيرادات بالتحديد إلى تنظيم الدولة الإسلامية وأي جماعات أخرى قد تسعى للحصول على هذه الإيرادات لتمويل أنشطتها الشريرة".

صفحة جديدة في الحرب الدائرة في سوريا
وفتحت الخطوة التي اتخذها ترامب صفحة جديدة في الحرب الدائرة في سوريا منذ أكثر من ثماني سنوات ودفعت تركيا وحكومة دمشق وحليفتها روسيا للسعي إلى ملء الفراغ الذي تركه الأمريكيون.
وقوبل قرار ترامب بانتقادات في واشنطن ودول أخرى بوصفه خيانة للحلفاء الأكراد الذي قاتلوا على مدى سنوات إلى جانب القوات الأمريكية في منطقة غنية باحتياطيات النفط وتكثر بها المزارع.
لكن صحيفة نيويورك تايمز ذكرت في وقت متأخر ليل الأحد أن ترامب يميل الآن لخطة عسكرية جديدة تقضي بإبقاء نحو مئتي جندي أمريكي في شرق سوريا قرب الحدود مع العراق. ولم يرد البيت الأبيض على طلب للتعليق.

"خطوات ضرورية"

تسعى تركيا لإقامة "منطقة آمنة" تكون حائلا أمام وحدات حماية الشعب الكردية، الفصيل الرئيسي في قوات سوريا الديمقراطية، التي تعتبرها أنقرة جماعة إرهابية بسبب صلات بمتمردين أكراد في جنوب شرق البلاد.
وذكر أردوغان أن أنقرة ستستأنف عمليتها العسكرية في سوريا عندما تنتهي المهلة يوم الثلاثاء إذا لم تنسحب قوات سوريا الديمقراطية من "المنطقة الآمنة" التي تمتد بمحاذاة معظم الحدود.
وقال أردوغان أمام منتدى في اسطنبول استضافته محطة تي.آر.تي وورلد التلفزيونية يوم الاثنين "سوف نناقش هذه العملية مع السيد بوتين وبعد ذلك سنتخذ الخطوات الضرورية" في شمال شرق سوريا، دون أن يخوض في تفاصيل.
وذكر أردوغان أيضا أن تركيا ستقيم 12 موقعا للمراقبة في "المنطقة الآمنة"، وهو ما أثار انتقادات من إيران.
وقال عباس موسوي المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية في مؤتمر صحفي أسبوعي يوم الاثنين بثه التلفزيون الرسمي على الهواء مباشرة "نحن نعارض إقامة أنقرة مواقع عسكرية في سوريا".
وأضاف موسوي، الذي تعد بلاده حليفا وثيقا للرئيس السوري بشار الأسد، "يجب حل القضايا بالسبل الدبلوماسية... ويجب احترام وحدة أراضي سوريا".
ونُسب لوزير الدفاع الروسي سيرجي شويجو القول إن موسكو، وهي حليفة أيضا لدمشق، تأمل أن يساعد التنسيق مع تركيا والولايات المتحدة في سوريا في تعزيز الأمن والاستقرار بالمنطقة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان يوم الأحد إن الهجوم التركي الذي بدأ قبل أسبوعين تقريبا شرد نحو 300 ألف شخص وأدى إلى سقوط 120 قتيلا من المدنيين و470 في صفوف قوات سوريا الديمقراطية. وتقول تركيا إن 765 إرهابيا قتلوا في الهجوم ولم يسقط أي مدنيين.
وأظهرت لقطات مصورة لرويترز يوم الاثنين مدرعات تحمل قوات أمريكية وتمر من معبر سحيلة إلى محافظة دهوك بشمال العراق.
وذكر مصدر أمني كردي عراقي أن حوالي 30 مقطورة وعربة هامر تحمل معدات ثقيلة قد عبرت إلى جانب عربات تنقل جنودا.
وقالت قوات سوريا الديمقراطية يوم الأحد إنها انسحبت من مدينة رأس العين الحدودية بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار توسطت فيه الولايات المتحدة، غير أن متحدثا باسم مقاتلين من المعارضة السورية تدعمهم تركيا قال إن الانسحاب لم يكتمل بعد.
وقالت مصادر أمنية تركية يوم الاثنين إن قوات من وحدات حماية الشعب الكردية تتقدم نحو الحسكة، التي تقع جنوبي المنطقة الآمنة المقترحة، وأضافت أن نحو 125 عربة غادرت بالفعل.
وذكرت المصادر أيضا أن أكثر من 80 مقاتلا كرديا وقعوا في الأسر لدى القوات التركية أو استسلموا لها.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق