اغلاق

‘بيت الشارقة الخيري‘ تتبرّع بمليون دولار لدعم مشاريع مؤسسة القلب الكبير في كينيا

تبرعت مؤسسة "بيت الشارقة الخيري" الإماراتية بمبلغ مليون دولار أمريكي لدعم مشاريع "القلب الكبير" المؤسسة الإنسانية العالمية المعنية بمساعدة اللاجئين


صور من ديمة الاسطل

والمحتاجين حول العالم، في جمهورية كينيا الديمقراطية، والتي تستهدف توفير الخدمات الأساسية وتطوير البنى التحتية لمخيم كاكوما للاجئين ومنطقة كالوبي المحاذية له.
وجاء هذا التبرّع، بعد مشاركة "بيت الشارقة الخيري" في زيارة نظمتها "القلب الكبير" إلى المخيم الواقع في المنطقة الشمالية الغربية من جمهورية كينيا، ضمّت مجموعة من الشخصيات الرسمية من رؤساء ومدراء تنفيذيين ورجال أعمال إماراتيين، اطّلعوا خلالها على أوضاع اللاجئين التي تقدر أعدادهم بـ 191,500 ألف نسمة.
وتترجم الزيارة توجيهات سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيسة مؤسسة القلب الكبير، المناصرة البارزة للأطفال اللاجئين لدى المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، الداعية إلى تعزيز مشاركة المؤسسات الحكومية والخاصة والمجتمع المحلي في المساعي الإنسانية العالمية الرامية إلى توفير الاحتياجات الأساسية للفقراء واللاجئين حول العالم.
ويأتي اختيار "القلب الكبير" لمخيم كاكوما، استجابةً للتحديات الإنسانية التي يعانيها سكانه الذين لجأ غالبيتهم من جنوب السودان والصومال والكونغو الديمقراطية هرباً من الأزمات والصراعات التي تعيشها بلدانهم، حيث يشهد المخيم نقصاً حاداً في خدمات الرعاية الصحية والتعليم، وغياب البنية التحتية والكهرباء والمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى معاناتهم من أزمة الجفاف التي حلت على البلاد ما يؤدي إلى تفشي الأمراض بشكل مستمر. 
وقال سلطان محمد الخيال، الأمين العام لبيت الشارقة الخيري: "إن الثقافة التي تشكل سياسات وبرامج المؤسسات في إمارة الشارقة، هي انعكاس للقيم والمبادئ الأصيلة التي حرص صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة على أن تكون جوهر مشروعنا التنموي والحضاري، وترجمتها سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، إلى مبادرات وبرامج شملت ساحات عالمية يحتاج الناس فيها وخصوصاً اللاجئين إلى من يقف بجانبهم ويعنيهم على توفير احتياجاتهم".
وتابع الأمين العام: "هذا التبرّع تعبير عن دورنا وواجبنا نحو دعم الأهداف الإنسانية النبيلة لمؤسسة "القلب الكبير" والجهود التي تبذلها لمساعدة اللاجئين والمحتاجين في مختلف أنحاء العالم، ونحن نتطلع للمزيد من التعاون بين المؤسسات بهدف الاستمرار في العطاء الذي يعبر عن الموروث الأصيل والثقافة الجميلة للمجتمع الإماراتي".
من جهته، قال علي محمد الخيال نائب رئيس مجلس الأمناء في بيت الشارقة الخيري: "خلال الزيارة التي نظمتها "القلب الكبير" تعززت قناعاتنا بأن العمل الإنساني لا يجب أن يكون ممارسة استثنائية، بل منهجاً ثابتاً مستداماً، ومكوناً أصيلاً في ثقافة المجتمعات، لهذا أدعو كل مؤسسة في إطار العمل الخيري أو خارجه، لانتهاز الفرص المتاحة للتواصل مع المحتاجين، وترتيب برامجها بحيث يكون العمل الإنساني جوهرها وبوصلتها، فهذا النوع من العمل هو مسؤوليةً عامة وليس مجرد تخصص".
وتوجهت مريم الحمادي مدير مؤسسة القلب الكبير" بالشكر لمؤسسة "بيت الشارقة الخيري"، وعبرت عن تقديرها للتبرع السخي الذي قدمته خدمةً للإنسانية وتلبيةً لاحتياجات اللاجئين، وقالت: "هناك ازدياد كبير في أعداد اللاجئين حول العالم، يقابله نقصٌ حاد في الخدمات الأساسية المقدمة لهم كالتعليم والرعاية الصحية والبنى التحتية، الأمر الذي يضيف لأزمة اللاجئين تحديات جديدة ويعرقل مهام النهوض بواقعهم على المستوى الدولي، لذا ننظر لتبرع مؤسسة (بيت الشارقة الخيري) باعتباره استجابةً لهذا التحدي وتجسيداً للدور المنوط بالمؤسسات عامةً لمواجهة الأزمات الإنسانية التي أفرزتها الصراعات المستمرة".
وتابعت الحمادي: "وضعت الزيارات التي تنظمها "القلب الكبير"، اللاجئين واحتياجاتهم في دائرة اهتمام المؤسسات المدنية والرسمية، وأرست أسس علاقة جديدة بين اللاجئين والمحتاجين والجهات الداعمة تقوم على الحوار والتوافق حول الأولويات وسبل توفيرها".
وأضافت الحمادي: "تمكنت القلب الكبير من جذب اهتمام العالم لأهمية تعليم اللاجئين وتوفير الرعاية الصحية الملائمة لهم، فنحن ننظر للتعليم والرعاية الصحية والعيش بأمان بوصفها حقوقًا أساسية لا يجوز الانتقاص منها أو استثنائها، وبوصفها الطريق الأمثل لحماية أجيال كاملة من براثن الجهل والتخلف والتعصب". 
يذكر أن مؤسسة بيت الشارقة الخيري أنشئت في العام 1996 بهدف تحقيق قفزة نوعية فـي مجالات العمل الخيري إلى جانب إحياء مبدأ التكافل الاجتماعي، وعملت على مشاريع عدة داخل وخارج الدولة منها ما يعنى بالتعليم والصحة وغيرها.
بدأت القلب الكبير أعمالها في العام 2008 بعدد من المبادرات الإنسانية، قبل أن تتحول إلى مؤسسة في العام 2015 بتوجيهات من قرينة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بهدف حشد الجهود الإنسانية لمساعدة المستضعفين في جميع أنحاء العالم وتمكينهم من العيش الكريم. ومنذ تأسيسها دعمت القلب الكبير مشاريعاً مستدامةً في أكثر من 20 دولة حول العالم شملت القطاعات الحيوية الأساسية كالصحة والتعليم، بالإضافة إلى توفيرها الاحتياجات الأساسية للأفراد والجماعات في الأماكن الأكثر تضرراً نتيجة الفقر وتنامي النزاعات.




استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق