اغلاق

محتجون في العراق يطالبون بطرد القوات الأمريكية ويهتفون ‘ كلا كلا أمريكا ‘

تجمع عشرات الآلاف من العراقيين في وسط بغداد يوم الجمعة مطالبين بطرد القوات الأمريكية، لكن أعداد المحتجين تراجعت إلى حد كبير بعد بضع ساعات على الرغم


Photo by AYMAN HENNA/AFP via Getty Images

من دعوة رجل دين بارز إلى الخروج في مليونية قوية.
ودعا رجل الدين الشيعي مقتدى الصدر إلى هذه المسيرة بعد أن قتلت الولايات المتحدة القائد العسكري الإيراني قاسم سليماني وقياديا بفصيل عراقي مسلح في بغداد هذا الشهر.
وكان قراره في نهاية المطاف تنظيم المظاهرة بعيدا عن مظاهرة منفصلة مناهضة للحكومة وبعيدا عن السفارة الأمريكية سببا حيويا في الحفاظ على سلمية المسيرة. لكن اثنين من المتظاهرين قتلا وأصيب 25 آخرون في وقت لاحق في احتجاج منفصل.
وقالت منظمة إس.أو.إس كريتيان دوريان الفرنسية غير الحكومية يوم الجمعة إن ثلاثة مواطنين فرنسيين ومواطنا عراقيا يعملون بها فقدوا في بغداد.
وقال شهود من رويترز إن المشاركين في المسيرة بدأوا يتجمعون في وقت مبكر يوم الجمعة في ساحة الحرية بوسط بغداد وبالقرب منها حول الجامعة الرئيسية بالمدينة. وابتعد المحتجون عن ساحة التحرير، رمز الاحتجاجات الشعبية ضد النخبة الحاكمة في العراق.
وقال رائد أبو زهرة الموظف بوزارة الصحة من مدينة السماوة الجنوبية "نريدهم جميعا أن يرحلوا، أمريكا وإسرائيل والسياسيين الفاسدين في الحكومة".
ووصل أبو زهرة مساء مستقلا حافلة وبقي في مدينة الصدر وهي حي مترامي الأطراف في بغداد يسيطر عليه أتباع مقتدى الصدر.
وتابع "نؤيد الاحتجاجات في ساحة التحرير أيضا لكننا نتفهم سبب تنظيم الصدر المسيرة هنا، لأننا لا نريد صرف الانتباه عن احتجاجاتهم".
وبددت الاحتجاجات الهدوء النسبي الذي استمر قرابة عامين ونصف بعد هزيمة تنظيم داعش في 2017. وتهدد الاحتجاجات بإلقاء البلاد مرة أخرى في أتون صراع أهلي واسع النطاق.
وبدأت الاضطرابات في أكتوبر تشرين الأول باحتجاجات على النخبة الحاكمة الفاسدة، بمن في ذلك الساسة الذين يحظون بدعم إيران. وقوبلت هذه الاحتجاجات بقوة مفرطة من قوات الأمن العراقية والفصائل الموالية لإيران التي تهيمن على الدولة.
كما أضاف قتل القائد العسكري الكبير سليماني بعدا جديدا للأزمة.
فقد ساهم في توحيد الفصائل الشيعية المتنافسة مؤقتا في معارضة وجود القوات الأمريكية، في نداء يقول منتقدون إنه يهدف لتغيير تركيز الشارع وتبديد الزخم الذي اكتسبته الاحتجاجات المناهضة للحكومة والتي تتحدى قبضة هؤلاء السياسيين على السلطة.
ويعارض الصدر كافة أشكال التدخل الأجنبي في العراق لكنه في الآونة الأخيرة أصبح أكثر قربا من إيران، التي يهيمن حلفاؤها على مؤسسات الدولة منذ الغزو الذي قادته الولايات المتحدة عام 2003.
وأيد الصدر المظاهرات المناهضة للحكومة عندما بدأت في أكتوبر تشرين الأول، لكنه لم يدع أنصاره علنا للانضمام إليها.
ومنذ ذلك الحين، هاجمت المظاهرات كل الجماعات والشخصيات التي كانت جزءا من نظام ما بعد 2003 بمن فيهم الصدر، وهو جزء من النظام رغم اعتباره مستقلا في بعض الأحيان. ويقود الصدر واحدا من أكبر تكتلين في البرلمان.
وحث البرلمان الحكومة على طرد القوات الأمريكية بعد قتل سليماني لكن الساسة السنة والأكراد قاطعوا الجلسة، وهي المرة الأولى التي يصوت فيها المشرعون على أسس عرقية وطائفية منذ هزيمة الدولة الإسلامية.
وبوجه عام، يعارض السنة والأكراد انسحاب القوات الأمريكية ويرونها ضرورية في المعركة ضد فلول داعش ورادعا أمام هيمنة إيران.


Photo by SABAH ARAR/AFP via Getty Images


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق