اغلاق

ممرضة في مشفى الناصرة : مرضى السرطان بحاجة لدعمكم

تزامنا مع يوم السرطان العالمي الذي يصادف اليوم الثلاثاء يستذكر كل منا مرضى السرطان الذي يعرفهم ويتمنى لهم الشفاء. وهناك من يتذكر عائلاتهم وكل من يقف الى


تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

جانبهم، لا سيما أناس يقدمون لهم العلاج والدعم والتوجيه.
ومن بين هؤلاء الداعمين الممرضة حنان مرجية منسقة الرعاية التلطيفية في مستشفى الناصرة الإنجليزي والتي كانت وما زالت لها حكايات دعم لهؤلاء المرضى الذين يواجهون اصعب الامراض.
وكان لموقع بانيت وصحيفة بانوراما هذا اللقاء مع المختصة الممرضة حنان مرجية.

كما هو الحال في كل عام،  في الرابع من شباط، يصادف يوم السرطان العالمي , ماذا يعني لك هذا اليوم ؟
يعني الكثير بالنسبة لرفع الوعي بين الناس لوجود وانتشار هذا المرض وبالتالي القيام بالفحوصات اللازمة لاكتشافه مبكرا ان وجد ومن ثم تلقي العلاج اللازم، كذلك يلقي هذا اليوم الضوء على مرضى السرطان وحاجتهم للعناية والدعم من جميع شرائح المجتمع على حد سواء.
هذه المناسبة تحولت الى يوم عالمي كتعبير عن اتحاد مجهودات العالم أجمع في مكافحة هذا المرض المنتشر عالميًا من حيث اجراء الفحوصات المبكرة للكشف عنه، واتاحة وسائل العلاج المختلفة للمرضى. كذلك الابحاث التي تهدف لإيجاد علاجات أكثر نجاعة في السيطرة على المرض والحد من انتشاره. هذا اليوم الخاص من شأنه رفع درجة الوعي لدى الافراد، من حيث اتخاذ وسائل الوقاية من حدوث مرض السرطان: اسلوب حياة صحي، عمل فحوصات كشف بشكل دوري، تصحيح المفاهيم الخاطئة والخرافات الشائعة حول هذا المرض وعلاجاته.
 
ماذا يجب علينا أن نفعل في هذا اليوم؟
التحدث عن مرض السرطان كل في محيط عمله وأفراد أسرته، وكيفية الوقاية منه، وكذلك التوجه لعمل الفحوصات الكاشفة مبكرا، في هذا اليوم نستذكر أحباءنا ومن حولنا الذين اصيبوا به ونحاول أن نزيد من دعمنا لهم.
 
في السنوات الاخيرة هنالك علاج جديد له جانب نفسي واجتماعي بالإضافة الى الجانب الطبي، وهو الرعاية التلطيفية, ماذا نقصد بذلك ؟
هي طريقة توجيه علاجية يقوم بها طاقم متعدد الخبرات: الطبيب، الممرضة، العامل الاجتماعي، الاخصائي النفسي، الاخصائي الاجتماعي، رجل الدين، أخصائية التغذية والخ.. من أجل دعم المرضى المزمنين وعائلاتهم خلال عبورهم تجربة المرض بكل جوانبه الجسدية، الاجتماعية، النفسية، وذلك عن طريق تشخيص الاعراض المختلفة التي يعانون منها، وبناء خطة تدخل مشتركة معهم لكي نعيد التوازن لديهم وبالتالي تحسين جودة حياتهم.
 
لمن تقدم الرعاية التلطيفية؟
تقدم الرعاية التلطيفية لكل مريض يعاني من مرض مزمن مثل مرض السرطان، مرض الفشل الكلوي، امراض القلب، الكبد، الشلل بأنواعه، الايدز، وأمراض أخرى كثيرة.
 
بالإضافة لكونك ممرضة في مستشفى الناصرة الإنجليزي ومختصة في هذا المجال , علمنا انه لديك قصة خاصة مع الموضوع أيضا  ما هي ؟
بدأت رعاية الخدمة التلطيفية في مستشفى الناصرة الانجليزي سنة 1990 عندما وصلت الينا ممرضة استرالية اخصائية في الموضوع وأسست وحدة الرعاية التلطيفية حيث قامت بالاعتناء بمرضى السرطان بشكل خاص، داخل الوحدة كذلك متابعة حالتهم في بيوتهم بعد تسريحهم من المستشفى.  في ذلك الوقت كنت اعمل في قسم الامراض الداخلية، المحاذي لهذه الوحدة، ونظرت اليها كوحدة للموت، لان المرضى هناك كانوا بمراحل متقدمة جدا في مرضهم، ونسبة منهم لا بأس بها يموتون في هذه الوحدة، تدريجيًا وبدعم من الممرضة الاسترالية ومن ادارة المستشفى ادركت ان الرعاية التلطيفية هي توجه علاجي راق وشامل للمرضى وعائلاتهم- تبدأ مع بداية المرض المزمن وتستمر بشكل متواصل جنبًا الى جنب مع باقي العلاجات اللازمة لهذا المرض أو ذاك. مع الوقت تخصصت بهذا الموضوع وأصبحت منسقة في المستشفى.
 
 لو تحدثينا عن تجربتك في المجال ومدى قبوله في المجتمع العربي، التحديات والعقبات التي تواجهينها اثناء تعاملك مع المرضى؟
عادة ما القى تجاوبا من المرضى وعائلاتهم لكن توجد صعوبات مثل: محاولة اخفاء التشخيص الحقيقي عن المريض من طرف العائلة لانهم يعتقدون بأن قول الحقيقة قد ينزع من المريض الامل في الشفاء.
صعوبة أخرى, بعض الاهالي يفضلون المحافظة على الخصوصية، بما يتعلق برفض  تقبل المساعدة من العامل الاجتماعي او الاخصائي النفسي، وذلك عندما تعرض لهم هذه الخدمات.
صعوبة أخرى, تأثير العائلة على اختيار العلاج الدوائي، القيام بالفحوصات المختلفة وغيرها من الاشكاليات...    
 
والسؤال هنا , كيف تنجحين في التعامل مع الصعوبات؟
بداية، أبني علاقة ثقة مع المرضى وأهاليهم، ونحاول معًا تجاوز كل العقبات، وذلك عن طريق التواصل المفتوح والاصغاء الفعّال وفوق كل ذلك احترام اسلوب تفكيرهم وقراراتهم وآرائهم. غالبًا ما ننجح في ايجاد توجه مشترك، ونحاول أن يكون المريض شريكًا في اتخاذ القرارات قدر الامكان.
 
في اليوم العالمي لمرضى السرطان , ما هي رسالتك للمرضى وعائلاتهم والمجتمع؟
كونوا أقوياء، ان مرض السرطان مثل باقي الامراض المزمنة، له علاجات متعددة وناجعة  حسب الوضع القائم، ربما تعانون من أعراض جانبية تسبب لكم الالم، قلة الشهية، أو سقوط الشعر .. لكن حاولوا ان تتخطوا الحاضر بالمستقبل الذي بإذن الله، يحمل لكم الشفاء،  من المرض وأعراضه.
 توكلوا على الله عز وجل والذي يرانا ولا يحرمنا من نعمته وعطاياه. انظروا الى الحياة بمنظار الأمل والتفاؤل، وحاولوا ان تختبروا جمال الحياة من خلال عائلاتكم وأحبائكم والطبيعة الجميلة من حولكم.

ما هي كلمتك الأخيرة , لمجتمعنا؟

كلمتي للمجتمع، إن مرضى السرطان بحاجة لدعمكم وتشجيعكم وليس لحكمكم بشكل سلبي عليهم حتى بدون قصد، عاملوهم كما تعاملون أي مريض آخر. انهم بحاجة الى محبتكم  ودعمكم لا إلى شفقتكم، لكي يقدروا ان يتخطوا مرحلة المرض والعلاج ويكملوا حياتهم بشكل طبيعي.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق