اغلاق

بالصور: أول صلاة جمعة في المسجد الحرام بعد الاجراءات الاحترازية خشية فيروس كورونا

الجهني في خطبة الجمعة: لو تأمل المسلم النعمة التي منحها الله إياه لهزت مشاعره، ولعرف قدرها وفوائدها، لقد فتح الله بها قلوباً غلقاً واذاناً صماً، وأعيناً عمياً

 
أم المصلين لصلاة الجمعة في المسجد الحرام، ظهر اليوم الجمعة، إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبد الله بن عواد الجهني . وقال الاامام الجهني في خطبته :" أيها المسلمون : إن نعم الله علينا لا تعد ولا تحصى، ومن أعظم هذه النعم وأكملها نعمة رسالة خاتم النبيين محمد صلى الله عليه وسلم، فاشكروه عليها، وأدوا حقها بالاقتداء بها، واتباع نبيها عليه الصلاة والسلام ... قال تعالى: (ونزعنا ما في صدورهم من غل تجري من تحتهم الأنهار وقالوا الحمد الله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله) وقال تعالى:( يمنون عليك أن اسلموا قل لا تمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين) ".
وأردف الجهني قائلاً: " ولو تأمل المسلم هذه النعمة لهزت مشاعره، ولعرف قدرها وفوائدها، لقد فتح الله بها قلوباً غلقاً واذاناً صماً، واعيناً عمياً، اخرج الله بها الناس من الظلمات إلى النور، ومن الضلالة إلى الهداية، ومن الجهالة إلى المعرفة، ومن الرذالة إلى الفضيلة، ومن الظلم إلى العدل، والعبد دائماً يبين نعمة من الله تحتاج إلى شكر، وذنب يحتاج فيه إلى استغفار، وكلٌ من هذه الأمور اللازمة للعبد دائماً، فإنه لا يزال يتقلب في نعم الله وآلائه ".

" البلاء وقع في بلاد الشام "
واستهل الجهني خطبته الثانية قائلا: " عباد الله جاء في الأثر عن ابن عباس رضي الله عنهما أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه خرج إلى الشام حتى إذا كان بسرغ لقيه أمراء الاجناد ابوعبيدة بن الجراح وأصحابه رضي الله عنهم فاخبروه أن الوباء قد وقع بأرض الشام قال ابن عباس رضي الله عنهما فقال عمر رضي الله عنه: ادع لي المهاجرين الأولين، فدعاهم فاستشارهم،  وأخبرهم أن الوباء قد وقع بالشام فاختلفوا فقال بعضهم قد خرجت الامر ولا نرى أن ترجع عنه،  وقال بعضهم: معك بقية الناس وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نرى أن تقدمهم على هذا الوباء،  فقال: ارتفعوا عني ثم قال ادعوا لي الأنصار فدعوتهم فاستشارهم فسلكوا سبيل المهاجرين واختلفوا كاختلافهم فقال ارتفعوا عني ثم قال ادع لي من كان هاهنا من مشيخة قريش من مهاجرة الفتح فدعوتهم فلم يختلف منهم عليه رجلان فقالوا: نرى أن ترجع بالناس ولا تقدمهم على هذا الوباء , فنادى عمر رضي الله عنه في الناس : أني مصبح على ظهر فأصبحوا عليه،  قال أبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنه: افرارا من قدر الله ؟فقال عمر رضي الله عنه: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة ؟نعم نفر من قدر الله إلى قدر الله، أرايت لو كان لك أبل هبطت وادياً له عدوتان ؟ أحداهما خصبة والاخرى جدبة؟ اليس أن رعيت الخصبة رعيتها بقدر الله؟ وأن رعيت الجدبة رعيتها بقدر الله؟ قال: فجاء عبدالرحمن بن عوف رضي الله عنه وكان متغيبا في بعض حاجنه، فقال: أن عندي في هذا علما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه، وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه، قال: فحمد الله عمر رضي الله عنه ثم انصرف.  رواه البخاري ومسلم، وهذا الحديث يدل على وجوب الحرص خوفا من تفشي الوباء ".
وتابع الجهني :" من هذا المنطلق يا عباد الله جاءت الاجراءات التي اتخذتها حكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده الأمين -أيدهما الله- بتعليق العمرة والزيارة موقتاً للحد من انتشار هذا الوباء القاتل متوافقة مع نصوص الشريعة، فحفظ الأرواح من مسؤوليات الحاكم الكبرى وله تقدير ذلك بعد سؤال أهل العلم والاختصاص، والواجب على المسلمين كافة التوكل على الله عز وجل والتضرع والالتجاء اليه بالدعاء أن يرفع عن خلقه ما نزل بهم فالدعاء ينفع مما نزل ومما لم ينزل، قال تعالى :[قل ما يعبؤا بكم ربي لولا دعاؤكم]  ".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق