اغلاق

لماذا لاوتارو لا يناسب برشلونة؟

تؤكد جميع المصادر الصحفية أن برشلونة يسعى للتعاقد مع الأرجنتيني لاوتارو مارتينيز مهاجم إنتر ميلان خلال الميركاتو الصيفي، وذلك بهدف تدعيم خط الهجوم


(Photo by Emilio Andreoli/Getty Images)

  في الموسم المقبل، وليكون خليفة لويس سواريز الذي بدأ يتقدم بالسن.
ويقدم لاوتارو أداء مميز مع إنتر ميلان في الموسم الحالي، ويعد من أبرز المهاجمين الصاعدين في أوروبا، كما تمكن من تسجيل 16 هدفاً خلال 31 مباراة خاضها في مختلف البطولات، وصنع 4 أهداف آخرين.
ولا شك أن لاوتارو مارتينيز يملك الموهبة ولديه حس تهديفي عالي، ويمتاز أيضاً بمهارات فردية جيدة نوعاً ما، وهو مهاجم يناسب معظم أندية العالم، ولكن الأمر قد يكون مختلفاً بالنسبة لبرشلونة بالتحديد.
لا يمكن الحكم على لاعب أو قضية ما من خلال الأرقام والإحصائيات، لكنها في الكثير من الأحيان تعطينا مؤشراً مهماً، وتجعلنا قادرين على التنبؤ في بعض المواقف، وهو ما ينطبق على حالة لاوتارو مارتينيز.
المهاجم الأرجنتيني يملك أرقام كارثية على صعيد التمريرات، حيث تبلغ نسبة التمريرات الناجحة لديه في الدوري الإيطالي 59% فقط، وهذه أسوأ نسبة في فريق إنتر ميلان، وضمن الأسوأ في البطولة عموماً، والغريب في الامر أن عدد تمريراته يبلغ 13.7 تمريرة في المباراة الواحدة فقط، وهي النسبة الأسوأ في الإنتر أيضاً بالنسبة للاعبين الذي يشاركون أساسياً.
أرقام مارتينيز في التمرير توضح بشكل لا يدع مجال للشك أنه لا يشارك في عملية بناء الهجمة في معظم أوقات المباراة، وحتى إن شارك تكون إسهاماته محدودة للغاية، نحن نتحدث عن مهاجم يلعب في صفوف إنتر ميلان ويمرر 14 تمريرة فقط في كل مباراة، والمشكلة أن نصفها تقريباً خاطئة.
عدد التمريرات ونسبة دقتها ليس بالشيء المهم جداً بالنسبة للمهاجم الصريح إن كانت في حدود المعقول، لكن أرقام لاوتارو سيئة للغاية، ولكي ندرك معنى ذلك علينا النظر لزميله روميلو لوكاكو الذي يلعب كرأس حربة أيضاً ومعروف عنه أنه مهاجم منطقة ولا يشارك كثيراً في بناء اللعب، ورغم ذلك يقدم 21 تمريرة في كل مباراة، وبنسبة نجاح تبلغ 70%.
البعض سيقول أن هذه ليست مشكلة كبيرة طالما أن اللاعب يسجل الأهداف بشكل مستمر، في الحقيقة نعم، معظم فرق العالم لا تكترث سوى بتحركات المهاجم وحسه التهديفي، وهذا شيء يمتاز به المهاجم الأرجنتيني، لكننا نتحدث عن برشلونة الذي تقوم فلسفته من الأساس على تدوير الكرة والاحتفاظ بها لأطوال فترة ممكنة، وبالتالي لا يمكن أن يكون هناك لاعب يسير وحيداً خارج السرب.
في الموسم الأخير للويس سواريز مع ليفربول قبل انتقاله إلى برشلونة، كان يقدم 36 تمريرة في المباراة الواحدة، وتبلغ دقة التمريرات 77%، ولهذا لم يواجه أي صعوبة بالانسجام مع منظومة الفريق الكاتالوني، لأن قدرة المهاجم على التمرير والمشاركة بالهجمات تعد شيئاً أساسياً بالنسبة للبرسا.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من رياضة عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
رياضة عالمية
اغلاق