اغلاق

صدمة في الرملة : معلمة زينت المدرسة بالبالونات ..قُتلت في مطبخ بيتها وهي تُعد الطعام لاطفالها

أم مثل كل الامهات ، حلمت بصباح سعيد ترسم به القُبل على وجنات صغارها ، وترافقهم ليومهم الاول في المدرسة ، ثم تركض لاستقبال طلابها ..
جريمة تلو الجريمة : مقتل المربية شريفة أبو معمر من الرملة رميا بالنار - تصوير شهود عيان
Loading the player...

 الذين قضت ساعات طويلة في المدرسة تُزين وتحضر ليكون يومهم سعيدا مليئا بالامل ..  انتهى حلمها بنهاية تعيسة مأساوية برصاصة واحدة انهت كل الاحلام والحياة النابضة بلحظة ، لتسقط المعلمة شريفة جثة هامدة  في مطبخ بيتها بينما كانت تحضر الطعام وزوادة الصباح لاطفالها الاربعة ( اكبرهم 6 سنوات وأصغرهم 6 شهور ) .
" بأي ذنب قُتلت ؟ "  ، " والله حرام " ، " يا حرام ع اولادها " ، " لوين بدنا نوصل " ، بَطًل في امان" ، ابنها الصغير مش صاير سنة " .. كلها عبارات حزينة سُمِعت اليوم في مدينة الرملة والمدرسة التي نامت على مصيبة ، لم يعد العقل قادرا على استيعابها ،  وفق ما ذكر الاهالي . واضافوا :" معلمة ، من افضل المعلمات ، يحبها الطلاب ويقدرها المعلمون ، ذهبت  الى المدرسة عشية افتتاح العام الدراسي لتُزينها بالبالونات البيضاء لترسم البهجة والبسمة على وجوه الطلاب وتزرع الامل في نفوسهم .. لم تكن تعلم ان رصاص الغدر كان ينتظرها ليضع حدا لحياتها واحلامها ".

اعتقال 3 مشتبهين بمقتل المربية شريفة ابو معمر من الرملة
 وفي سياق متصل ، أعلنت الشرطة صباح اليوم الثلاثاء، انها اعتقلت خلال ساعات الليلة الماضية، 3 مشتبهين (25،20،26 عاما) من الرملة واللد، بشبهة الضلوع في مقتل المربية شريفة ابو معمر  (30 عاما) ، الليلة الماضية بإطلاق نار في الرملة. وسيتم اليوم عرض المشتبهين على محكمة الصلح في ريشون لتسيون للنظر في تمديد اعتقالهم.

ام لاربعة اطفال
وافاد مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما، ان ضحية الجريمة المربية شريفة أبو معمر التي قتلت في ليلة العودة الى المدرسة، كانت تعمل معلمة في مدرسة درور الرملة الصناعية. كما افاد ان القتيلة ام لاربعة أطفال اصغرهم عمره 6 شهور واكبرهم 6 سنوات .

آخر رسالة كتبتها المربية في مجموعة المعلمين قبل مقتلها بنصف ساعة
ننشر فيما يلي، آخر رسالة كتبتها المربية شريفة في مجموعة المعلمين، قبل مقتلها بنحو نصف ساعة،
"شكرا للجميع،
اطلب من الجميع المحافظة على البالونات لكي لا يفجرها الطلاب.
سيصل ضيوف في الصباح وخلال اليوم وسنحتاجها لصور الطاقم في نهاية اليوم.
ويجب ان لا ننسى ان هذا من الميزانية الاجتماعية.
لذلك، ارجو منكم الحفاظ عليها وتنبيه الطلاب
سنة مباركة للجميع
احبكم واقدركم".

اصدار امر حظر نشر 
 وجاء لاحقا في بيان صادر عن الشرطة :"   استمرارا جريمة إطلاق النار التي وقعت الليلة الماضية، في حي جان حيكل أ في مدينة الرملة والتي اسفرت عن مقتل  سيدة تبلغ من العمر 30 عاما،   تم اصدار أمر حظر نشر حتى تاريخ 30.9.2020" .

63 جريمة منذ مطلع العام
جريمة المعلمة شريفة التي هزت البلاد والرملة تنضم الى 62 جريمة اخرى شهدها المجتمع العربي منذ مطلع العام ، وسط فلتان أمني  خطير .
اذ انه وبحسب معطيات ، قام موقع بانيت بتجميعها بالاستعانة باحصائية نشرها مركز  أمان - المركز العربي للمجتمع الآمن ، فقد بلغ عدد ضحايا القتل في المجتمع العربي حتى صباح اليوم االثلاثاء 01.09.2020  – 63 قتيلا  : 52 رجلا  و 11 سيدة .
وتفيد مراسلة موقع بانيت وصحيفة بانوراما ان 6 اشخاص قتلوا خلال شهر اغسطس المنصرم وهم :  الشاب فارس شحدة أبو عرار من قلنسوة ، الشاب سامر دحدلان  من كفر قاسم ، السيدة نورا كعبية من عرب الهيب  ، أحمد ريان من كابول ، محمد خالدي من الخوالد ، ومحمود ابو خضير من شعفاط .

ليسوا مجرد أرقام
63 قتيلا هم ليسوا مجرد أرقام  ، وراء كل ضحية منهم عالما كاملا  متكاملا ، انهار  بلحظة قاتلة ،  مليئة بالدم والحقد والكراهية .
وراء كل قتيل وقتيلة أُسر تفككت .. بيوت تدمرت واحلام تحطمت .. وراء هذه الارقام  أمهات  فقدن اغلى ما يملكن ، اطفال انتظروا بابا الذي لم يعُد او ماما التي لن تضمهم الى حضنها الدافئ ابدا .. هم ضحايا الجريمة التي تفتك بالمجتمع العربي ولا تتوقف .. وكأنها وحش كاسر يلتهم بين انيابه الشرسة الضحية تلو الضحية ولا يشبع ..
 ووسط الفلتان الامني الخطير ، تسود حالة من  القلق والرعب في قلوب الاهالي ، الكبار والصغار،الاباء والامهات ، الشباب والشابات  ،  ويتساءل الاهالي :  هل أصبحت الجريمة قدر المواطنين العرب في هذه البلاد ؟ وهل بات أصحاب السوابق والزعران هم من يُحددون اجندة المجتمع ؟ هل بات المجتمع رهينة حفنة مجرمين ؟  وماذا عن ردود الفعل ؟ هل اعتاد الناس على جرائم القتل فسلّموا بالأمر الواقع؟ هل بات اقصى ما يمكن ان يفعله المجتمع هو الترحم على القتلى ؟ وهل اصبحت مظاهرة هنا وبيان هناك اقصى ما يمكن ان تقوم به القيادة العربية ردا على عدو يقتل الامان والطمأنينة ويَعْبَث بمستقبل شعب بأكمله ؟

 
البالونات التي زينت بها المعلمة شريفة ابو معمر المدرسة استعدادا لاستقبال الطلاب قبل مقتلها بساعات - تصوير : طاقم الفعاليات في المدرسة


المرحومة  شريفة ابو معمر  - صورة شخصية 

 


صورة عن المراسلات في الواتساب بين المرحومة المعلمة شريفة ابو معمر وزملاء في المدرسة حول البالونات لاستقبال الطلاب في المدرسة


تصوير نجمة داوود الحمراء


تصوير ايحود هتسلاه


 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق