اغلاق

هل نشهد غلاء في سعر قناني المشروبات الخفيفة الكبيرة؟

من المنتظر أن تعلن الوزارة لحماية البيئة، في الفترة القريبة، موقفها، فيما يتعلق بتمديد قانون الإيداع (رهنية القناني) بحيث يتم تطبيقه أيضًا على القناني الكبيرة التي يبلغ


الصورة للتوضيح فقط - تصوير Imgorthand - istock

حجمها 1.5 لتر ، بعد التماس إلى المحكمة العليا ضدها تقدمت به جمعية "أدام طيفع فادين"،  التي تُعنى بشؤون البيئة.
جاء تقديم الالتماس بعد أن تبيّن أن إعادة تدوير القناني الكبيرة التي ينفذها اتحاد اعادة التدوير (إيلا)، التابع لشركات المشروبات،  لم تحقق الهدف في عام 2016 ( من حيث حجم إعادة التدوير) وفقًا لتقرير مراقبة خارجي، والذي وجد إخفاقات في التقرير المقدم من قبل "ايلا". وعليه ألزمت المحكمة العليا وزير حماية البيئة السابق زئيف إلكين ، بتوضيح سبب عدم اتخاذه قرارا بضرورة توسيع قانون الإيداع ، على ضوء المعطيات.
بعد ذلك، أصدرت الوزارة لحماية البيئة تقريرًا جديدًا يستند إلى بيانات عام 2017 ، وقعه المدير العام السابق للوزارة ، جاي سميت ، الذي ذكر أنه تم تحقيق أهداف إعادة التدوير،  وبالتالي لا ينبغي توسيع قانون "رهنية القناني"، لكن ذلك لم يمنع تقديم الالتماس ضد الوزارة ، بعد ان رفض إلكين توسيع قانون الإيداع.  
ويشار الى انه تم سن قانون "الرهنية" عام 2001، والذي يفرض رهنية 30 أغورة على قناني/ زجاجات وعلب المشروبات، تعاد الى المستهلكين الذين يعيدون القناني لإعادة تدويرها. وكانت شركات المشروبات قد تمكنت من استثناء القناني الكبيرة، التي تقوم بإعادة تدويرها عبر اتحاد إعادة التدوير (إيلا) التابع لها، بعد جمعها من خلال حاويات خاصة بها، بيد ان ذلك مشروطا بتحقيقها إعادة تدوير 55٪ من القناني على الأقل اعتبارًا من 2018.
 
تأثير عكسي
قد يبدو ان توسيع قانون إيداع الرهنية سيؤدي إلى تحسين صورة إعادة تدوير البلاستيك في إسرائيل، لكن هناك من يرى  أنه قد يكون له تأثير معاكس. بداية من شأنه ان يؤدي الى القضاء على حاويات/ اقفاص القناني المعروفة باسم  "ميحزوريت"، والمنتشرة اليوم في نحو 23 ألف موقع في مختلف البلدات. وبدلا من هذه الحاويات، ستوضع في شبكات بيع المواد الغذائية آلات/ ماكنات اوتوماتيكية لجمع القناني وإعادة "الرهنية" للمستهلكين. لكن الحديث يدور عن كمية أقل بكثير من تلك التي توفرها حاويات الـ "ميحزوريت".

علاوة على ذلك ، يتطلب وضع الآلات من الزبائن، التوجه إلى السوبر ماركت،  حاملين أكياس القناني لإيداعها - وهو إجراء يصبح معقدا وأقل فاعلية بما يتعلق بالقناني الصغيرة التي نطاق إعادة تدويرها أقل بكثير مما تم تحقيقه في القناني الكبيرة.  كما أن شبكات التسويق غير متحمسة لوضع الماكنات الخاصة ، والتي ستحتل مكانا داخل فروعها.
وسيعني الوضع الجديد أن "جامعي الزجاجات" سيسيطرون على الأرجح على إعادة تدوير قناني المشروبات ، والحديث هنا عن  نفس الأشخاص الذين يتنقلون اليوم بين حاويات النفايات وحاويات (ميحزريوت) جمع القناني،  ويبحثون عن القناني التي عليها "رهنية". 

ومنذ اللحظة التي ستتم فيها إزالة حاويات "الميحزوريت"، وعلى افتراض أن معظم الناس سيفضّلون إلقاء القناني في حاويات القمامة، فإن غالبيتهم لن يتوجهوا الى آلات الإيداع ، وعندها لا يمكن استبعاد رؤية نفس "جامعي القناني" يصلون الى حاويات القمامة في البيوت والمباني من أجل البحث عن القناني.   

غلاء قناني المشروبات الكبيرة
بالنسبة لشركات المشروبات، فإن توسيع قانون "الرهنية"، سيؤدي الى ارتفاع سعر قناني المشروبات الكبيرة  (على ما يبدو) بين 70-80 أغورة للقنينة. لذلك، فإن هذه الشركات تكافح من أجل عدم توسيع القانون.
لكن في خضم هذا الوضع، قد ينجم حل أفضل للسوق الإسرائيلية، من خلال توسيع قانون آخر ، هو قانون التعبئة والتغليف.
 قانون التعبئة والتغليف، الذي جاء لتشجيع إعادة تدوير صناديق ومواد التغليف (مثل الكراتين والورق وغيرها من المواد المستخدمة في التغليف) ، من خلال الحاويات البرتقالية، لا يشمل اليوم قناني المشروبات.  
فيما لو تم توسيعه، بحيث يشمل القناني أيضا، فمن شأنه التخفيف عن المستهلكين فيما يتعلق بإعادة تدوير القناني الكبيرة ، وبالتالي تحقيق الهدف الذي بسببه قدمت جمعية " أدام، طيفع فادين" التماسها للمحكمة. بيد أن توسيع نطاق هذا القانون، يتطلب بموازاة ذلك، توسيع نشر الحاويات البرتقالية أيضا، فضلا عن تعزيز جمع محتوياتها، كما يتطلب رقابة مشددة من قبل الوزارة لحماية البيئية، لضمان زيادة إعادة التدوير بشكل فعلي. 
شركات المشروبات ستستفيد من هذا، لكن الاختبار الحقيقي يتعلق في نهاية المطاف بالمستهلكين. هل سيكونون قادرين على احتمال ارتفاع سعر قناني المشروبات، خاصة في ظل الأزمة الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة؟  من جهة أخرى  سيكونون قادرين على إعادة القناني للتدوير، بطريقة سهلة ومريحة مقارنةً بوضع الآلات في محلات السوبر ماركت.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق