اغلاق

نصائح لعلاج تعلق الطفل الزائد بالأم..وتفاصيل تهمك

تشكو الكثير من الأمهات من مشكلة تعلق أطفالهن الزائد بهن، لدرجة أن الطفل يشعر بالفزع والخوف بمجرد ابتعاده عن أمه، مما يعطلها ويحول دون إنجاز مصالحها ومهامها المختلفة.


صورة للتوضيح فقط  -iStock-fizkes

والسؤال: متى يكون هذا التعلق طبيعيًّا؟ ومتى يصبح مشكلة تستوجب تدخلًا سريعًا دون التأثير في نفسية الطفل؟ للإجابة كانت معنا الدكتورة ماجدة محمد صالح خبيرة التربية بكلية رياض الأطفال .

1-متى تظهر المشكلة؟

انفصال الأم عن صغيرها سواء عند البدء في وضعه بغرفة منفصلة والنوم بمفرده، وصولًا لمرحلة الحضانة، مشكلة يعاني منها النساء جميعًا .
وعلى الأم في هذه المرحلة تحديد حجم المشكلة جيدًا، ومعرفة إذا كان هذا الارتباط طبيعيًّا ويأخذ وقته ويمر، أم أنه دائم، ويأخذ شكلًا مرضيًّا .

2-تطور علاقة الطفل بأمه
تعلق الطفل بأمه أمر طبيعي يولد به للشعور بالأمان؛ فالطفل يبحث عن الرعاية والاهتمام في كل لحظة منذ ولادته، وعلاقته بأمه هي الأساس .
وتبدأ العلاقة بين الطفل وأمه منذ اللحظات الأولى من الولادة، بمحاولته تقريب والدته منه بالبكاء إذا فكرت في الابتعاد عنه، وبعد عدة أشهر يبدأ بالابتسام ومتابعة حركتها بعينيه، ومع الأيام يزداد التواصل والتعلق بينهما

يزداد صراخ الطفل بمجرد اختفاء الأم فيزداد خوف الطفل من الانفصال عن أمه، التي تعد رمز حمايته ومحور حياته.. فنجده ينزعج ويزيد من صراخه وبكائه بمجرد أن تختفي من أمامه، ولكن ما يحدث هو: التصاق الطفل بأمه بشكل خانق، ما يعوقها عن القيام بمسؤولياتها، كما يؤدي هذا التعلق الزائد إلى انعزال الطفل وعدم اختلاطه بالعالم الخارجي؛ ليصبح التعلق مرضياً وبحاجة إلى التدخل لمعالجته .

3-أسباب تعلق الطفل الزائد بالأم
الابتعاد المفاجئ للأم عن الطفل بسبب عمل أو سفر أو ظرف ما في عمر صغير، ما يسبب له صدمة، تجعله معلقًا بها بعد رؤيته لها .

الإسراف -من جانب الأم- في الخوف على طفلها، وإظهار القلق عليه بشكل مبالغ فيه، وأحياناً يكون بسبب التدليل الزائد للطفل، وتنفيذ جميع رغباته وطلباته .

التلاعب بمشاعر الطفل، كالتهديد بتركه أو الابتعاد عنه، إضافة إلى انعدام دور الأب أو عدم تواصله مع الطفل بشكل كافٍ، ما يجعله دائم اللجوء إلى أمه .

انعزال الأسرة اجتماعيًّا، وهو ما يقلل من فرص اختلاط الطفل بالعالم الخارجي، ويجعله يميل إلى الانطوائية .

تعامل الأب أحيانًا بعصبية مع الطفل، يزيد أيضًا من التصاقه بأمه، وخوفه من الابتعاد عنها .

4-علامات تدل على تعلق طفلكِ الزائد بالأم
يبكي بشكل هستيري عند ابتعاد الأم

يلاحقك في كل مكان ولا يقبل الابتعاد عنك، ويريدك أن تبقي بشكل دائم إلى جانبه

لا يعتمد على نفسه بأي شيء، ويريد منك أن تقدمي له كل شيء

يبكي بشكل هستيري عند ابتعادك عنه

يعاني من خوف شديد عندما يشعر بأنك ستتركينه وحده

يستيقظ من النوم خائفا

لا يقبل أن ينام وحده، وقد يستيقظ في الليل ويبكي بحثاً عنك

لا يشعر طفلك بالأمان والهدوء إلا إذا أمسك بيدك وتأكد أنك ستبقين معه

تشعرين بأن طفلك يقيدك ويمنعك من القيام بأنشطة خاصة أو حتى بواجباتك

5-تأثير التعلق الزائد بالأم على شخصية الطفل
لا يمكنه الاستمرار بعيدا عنك
 يصبح اتكالياً، ضعيف الاستقلالية ولا يمكنه الوثوق بنفسه


لا يستطيع اتخاذ القرارات الشخصية حتى البسيطة منها

يشعر دائماً بأنه مرتبط بك ولا يمكنه الاستمرار بعيداً عنك

يحاول تقليدك في بعض صفاتك ولا يحاول بناء شخصية مستقلة عن الآخرين

يخاف من البقاء وحيداً في المدرسة بين أناس غرباء من معلمين وتلاميذ

وأكثر الصفات إزعاجاً هو شعور التملك من قبل هذا الطفل تجاه والديه، فهو لا يرغب باقتراب أحد منهما وربما يشعر بالغيرة من كل منهما على الآخر وحتى من إخوته

قد يستمر تعلق طفلك الزائد بك حتى بعد أن يكبر ويصبح بالغاً، ويتجلى ذلك في عدم القدرة على بناء معايير خاصة لعلاقاته العاطفية والاجتماعية

محاولة البحث عن شريك مطابق لأحد الوالدين ليكون زوجاً مستقبلياً أو زوجة،

وقد لا يستطيع الطفل الذي عانى من التعلق الشديد بوالديه بناء علاقة متوازنة .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من بانيت توعية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
بانيت توعية
اغلاق