اغلاق

الكاتب نظير مجلي : باعتقادي قرار الحركة الإسلامية المنفرد بالتغيّب عن التصويت كان مفيدا وليس مضرًا

تسير الحلبة السياسية الإسرائيلية نحو انتخابات رابعة للكنيست في غضون عامين، وقد قامت بخطوة كبيرة نحو ذلك يوم الأربعاء ، بعد التصويت بالقراءة التمهيدية على حل الكنيست.
Loading the player...

من ناحية اخرى ، عمق التصويت على حل الكنيست  ،  الازمة الداخلية التي تعصف بالقائمة المشتركة ، على خلفية تغيب اعضاء القائمة العربية  الموحدة  برئاسة د. منصور عباس عن التصويت، في خطوة استثنائية، وسط مؤشرات على التقارب بين عباس ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

ويرى الكاتب والصحفي نظير مجلي ان قضية التصويت على حل الكنيست، والتي انقسمت فيها القائمة المشتركة الى 3 مركبات (الجبهة والتجمع والعربية للتغيير) داعمة لحل الكنيست فيما قرر المركب الرابع (الحركة الإسلامية) عن الجلسة، ما كان يجب أن تحدث أزمة، بل ان هذا الانقسام قد يكون مفيدا للجمهور العربي في البلاد.

" قضية التصويت ما كان يجب ان تحدث ازمة"
حول الخلافات في القائمة المشتركة قال مجلي لقناة هلا وموقع بانيت :" القائمة المشتركة هي ليس نزوة وليست خطوة تكتيكية وانما مطلب جماهيري واسع. نعرف كم ان المجتمع العربي في اسرائيل يريد هذه الوحدة ويحتاجها. وعندما فككوا هذه الوحدة في الانتخابات الأولى سنة 2019 رأينا كيف ان الجمهور عاقب الممثلين العرب له في الكنيست، فأنزلهم من 13 مقعدا الى 10 مقاعد. وعندما اعادت القائمة المشتركة اللُحمة إلى صفوفها، وخرج ايمن عودة الى الجمهور وقال نريد فكرا سياسيا جديدا وأن نؤثر اكثر في المجتمع الإسرائيلي حتى على حساب ان نذهب الى تحالفات مع ائتلافات حكومية، رأينا ان الجمهور رأى ذلك بوجه مشرق ورفع القائمة المشتركة الى 15 مقعدا".
فيما يتعلق بالانقسام بشأن التصويت على حل الكنيست قال الكاتب نظير مجلي لقناة هلا وموقع بانيت : " قضية التصويت ما كان يجب ان تحدث ازمة ، ولا اعتقد اننا من ناحية المنطق السياسي السليم، الذكي والحكيم يجب ان نراها سلبية. ما حصل يوم الأربعاء ان القائمة المشتركة تحولت الى قائمتين في التصويت. واحدة اثبتت ان القائمة المشتركة لها موقف حاسم وحسمت باتجاه حل الكنيست، مع انه ليس من الضرورة حل الكنيست. والفئة الثانية من القائمة المشتركة ذهبت لاتجاه الامتناع عن التصويت، واثبتت انها قادرة على فتح قنوات ايضا مع اليمن الاسرائيلي.  واذا ما اردنا لممثلينا ان يؤثروا، فعلى كل منهم التأثير بطريقته، وفي نهاية المطاف هذا يصب في صالح الجماهير العربية والعمل البرلماني وفي مصلحة التأثير على المجتمع الإسرائيلي".
واردف مجلي : " كان يمكن ان يمتدح كل طرف الطرف الآخر وان يواصلا الذهاب يدا بيد معا. المنطق الذي يمكن من خلاله مهاجمة هذه الخطوة او تلك قائم، بإمكان الأغلبية في القائمة المشتركة ان تتهم الحركة الإسلامية بأنها اتخذت قرارا منفردا، وهو فعلا قرار منفرد ولكنه مفيد ام مضر؟ باعتقادي انه مفيد وليس مضرا. من جهة أخرى، الحركة الإسلامية تتهم الطرف الآخر بأنه خرج عن رؤية خدمة التأثير على المجتمع الإسرائيلي وتقول لو كنا معا في هذا الموقف لكانت الحلبة السياسية في إسرائيل كلها انقلبت على رأسها وتغيرت أشياء فيها. مثلا : شرعية العمل السياسي العربي. كما نعرف فإن نتنياهو واليمين الاسرائيلي يحاولا افقادنا الشرعية وان يبعدانا عن ساحة التأثير السياسية. ونحن نثبت الآن ، من الطرفين،   ليس فقط  من القائمة المشتركة بأكثريتها بل أيضا من الحركة الإسلامية ، بأن كليهما عملا في سبيل تعميق التأثير العربي في الانتخابات وفي العمل السياسي اليومي".

الانتخابات ستكون مضرة
بشأن الانتخابات قال مجلي فيما قال لقناة هلا وموقع بانيت : " باعتقادي الوضع الإسرائيلي والاقليمي ابعد ما يكون حاجة للذهاب الى انتخابات. لكن من أراد هذه الانتخابات وفجرها منذ البداية هو بنيامين نتنياهو الذي خرق كل الاتفاقيات مع حلفائه في الحكومة. وهدف ذلك بالأساس ان يبقي ورقة الانتخابات كورقة ضغط دائمة، وهدفه الأساسي ليس مصلحة الليكود ولا اليمين ولا إسرائيل، وانما مصلحة مواجهته للمحكمة ومحاولة التهرب من المحكمة. لذلك هو يدفعنا الى الانتخابات وان كان يتظاهر انه يريد لقاحات ولا يريد انتخابات. وفعلا هو يحتاج الى لقاحات وان ينسى الناس الكورونا وما فعلته بالبلاد والاخفاقات التي أقدمت عليها حكومته بعلاج ازمة الكورونا ، ان كان ذلك صحيا او اجتماعيا او اقتصاديا. فهو يتحمل مسؤولية هذه الإخفاقات، وهو يريد انتخابات بعيدة عن الموعد الذي يعيش فيه الناس هذه الازمة. والخلاف هو على هذا الموعد. هو يريد الانتخابات في شهر حزيران او تموز، او قبل ذلك كما يريد خصومه. لكن بالتأكيد إسرائيل لا تحتاج الى انتخابات وهو مضر من جميع النواحي، أيضا بسبب الكورونا والوضع الاقتصادي وأيضا على المستوى الاجتماعي".
  


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من قناة هلا اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
قناة هلا
اغلاق