اغلاق

أهلا رمضان - بقلم المربي : محمد صادق جبارة- الطيبة

بسم الله الرحمن الرحيم ... قال تعالى: { شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدىً لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَنْ كَانَ


المربيّ محمّد صادق جبارة

مَرِيضاً أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ". صدق الله العظيم .
وهكذا دارت الأيام وها نحن نقف مرة أخرى أمام شهر رمضان، شهر البركات والإحسان، شهر الصوم والالتزام، شهر التسامح والوئام، شهر الأخوة والانسجام، شهر المحبة والبعد عن الخصام، شهر جعله الله سيد الشهور .
 يقول صلى الله عليه وسلم : " من صام يوماً في سبيل الله عز وجل زحزح الله وجهه عن النار بذلك اليوم سبعين خريفاً"، كما قال " إن للصائم عند فطره دعوة لا ترد . 

" نظام واتحاد "
ومن القواعد الاجتماعية للصوم أنه يعود الأمة على النظام والإتحاد وحب العدل والمساواة ويكون في المؤمنين عاطفة الرحمة ويصون المجتمع في الشرور والمفاسد. ففي هذا الشهر يكثر الاستغفار وتلاوة القرآن فمرحبا بك يا شهر الصوم يا شهر المحبة، يا شهر التآلف يا شهر الخير والكرم.
فعلينا كباراً وصغاراً شيوخاً وشبابا ورجالا ونساء أن نصفي قلوبنا، ونبتعد عن المناحرات والنفاق، بالأمس صديقا واليوم عدواً أو بالعكس، وكل ذلك من أجل المصالح الشخصية، فتراهم جمعاً وقلوبهم شتى والله تعالى لا يقبل ذلك، ففي هذا الشهر الفضيل علينا أن نعمل من أجل المحبة لا للفساد والتفرقة بين الاصدقاء، علينا أن نعمل من أجل الوحدة والتعاون وترك المصالح الشخصية.
 
" نفحات مباركة "
توالت الأيام وها هو رمضان نعيش أيامه ونحيي لياليه ونستعد بكل قوانا لتلقي نفاحاته المباركة، ولكن يبدو أن رمضان في هذه السنة يختلف عما كان في السنين السابقة، وهذا الشهر الذي جعله الله سلاماً ورحمة للعاملين .
نرى العالم وفي معظم أرجائه حروب ومنازعات ومصائب ونكبات، قتل نفوس بريئة فقر، جوع، سموم، قوانين غاب القوي يقتل الضعيف والغني يمتص دم الفقير، ووباء الكورونا فمع انتشار الوباء بأغلب البلدان الإسلامية وارتفاع عدد الاصابات والوفيات لا بد أنه سيغير عادات وتقاليد ألفناها على مدى العقود .
رحماك يارب . اللهم اجعل رمضان شهراً آمنا ورحمة وسلاما،  اللهم وحٌد قلوب المسلمين وأدخل الرحمة في قلوب المتعنتين المتكبرين، وإرحم الجائعين والمتشردين، وأسبل سترك على العالمين، واجعل المحبة والعدل والسماح والتسامح شعار كل الحاملين، فإنك قريب مجيب الدعوات.

" عادات وتقاليد رمضانية "
لا ننسى أن للمسلمين في شهر رمضان وخاصة في بلدتنا الطيبة عادات وتقاليد، وهذه العادات اجتماعية ونذكر منها:
1- أغاني لرمضان
2- مجالس السحور
3- حلويات رمضان
4-فانوس رمضان.
 
أغاني رمضان
إسمعو يا أولاد هالخبر - الليلة طلع القمر
شفنا إحنا بعينينا -كان ضاوي علينا
في السماء فوق الجبال - قمر صغير اسمه هلال
 
 أطفالنا يغنون للمفطر
يا مفطر اليوم        لأذبحلك حرذون
يا مفطر هسه       نذبح لك بسه
توكلها وتنام          وتصبح جعان
 
 
وعن الصائم يغنون
يا صايم رمضان                         شو مخبي لك
فرخة مشوية                           تحت الصينية
توكلها وتنام                            وتصبح شعبان
 
وللمؤذن نصيب في الأغاني التي تستعجله في رفع الاذان
وذن يا خطيب               قبل الشمس تغيب
وذن يا سيدي وذن           نذبح جاجتنا الحٌدبا
توكلها وتنام                    وتصبح شبعان 


السحور :
السحور عند المسلمين في ليالي رمضان سحر خاص وتقاليد، واعتاد بعض الخلفاء مشاركة المسلمين في إحياء السحور، والمسحراتي صورة لا يكتمل شهر رمضان بدونها، وهو يرتبط ارتباطا وثيقا ً بتقاليدنا الشعبية الرمضانية.
فقبل الامساك بساعتين يبدأ المسحراتي جولته الليلية في أحياء البلدة، موقظا أهاليها للقيام على ضرب طبلته وصوته الجميل يصدح بأجمل الكلمات مما يضفي سحرا خاصا على المكان وفي العبارات المشهورة للمسحرين قولهم :
يا نايم وحد الدايم          يا غاني وحد الله
يا نايم وحد مولاك         للي خلقك ما بنساك
قوموا الى سحوركم      جاء رمضان يزوركم

فانوس رمضان :
يظل الفانوس رمزا خاصا بشهر رمضان ولقد إنتقل هذا التقليد من جيل الى جيل، ويقوم الأطفال بحمل الفوانيس والخروج إلى الشوراع، وهم يغنون ويؤرجحون الفوانيس ومن الناس من يعلقون الفوانيس الملونة أمام البيوت والشوارع .
 
حلويات رمضان :
نعتاد في كل سنة في شهر رمضان تناول حلويات معينة لا سيما وأنها أصبحت جزء لا يتجزأ من هويتنا الثقافية منها الكنافة والقطايف وغير ذلك.
 
وفي الختام اهنئ جميع المسلمين عامة وأبناء بلدتي خاصة بحلول شهر رمضان الكريم وكل رمضان وانتم بخير وكل سنة وانتم سالمين ولنا معكم لقاء آخر في هذا الشهر الفضيل أن شاء الله .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق