اغلاق

كيف يبتعد العنف عن مجتمعنا؟ المقالة االثالثة

تحيّة الى أبناء مجتمعي، نحنُ شعبٌ فقير الموارد والثروات والاملاك المادية من الأرض والمسكن، لكننا أغنياءٌ أكثر مما تتصورون إذا تعاملنا بشكل مناسب،

 
د. حبيب ناصر  - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

مع أبنائنا ونظرنا إليهم من خلال فِكرنا. 
أبناؤنا هم خير ما هو موجود عندنا، هم الثروة، وبهم الثورة، نحن كمجتمع عربي أغنياء بهم، هذا الغِنَى غير ظاهر للعين لكنه بارز وشامخ، نراه إذا امتلكنا الأداة الصحيحة في فكرنا للنظر إليهم...
المسار الموازي لمسار التفاضُلية هو مسار الرؤية المستقبلية، منذ صغر أولادنا علينا واجب كأهل ومعلمين ان نرعى مسار الرؤية المستقبلية لأبنائنا بأن نتوجه بالسؤال لكل الأبناء عن رؤيتهم المستقبلية الخاصة بهم لكل ابن أو ابنة. (وهنا اود الإشارة: التوجُه للابن او الابنة على حد سواء – ابن ).
لكل انسان رؤية مستقبلية خاصّة به. هذه الرؤية يبنيها الانسان في فكرِه وهي عبارة عن صرح  - ( بمفهوم قصر أو بناء عالٍ أو ناطحة سحاب ) -   له أُسُس وهيكل خاص. هذا الصرح يأخذ شكلا مُمَيّزاً عند كل واحد منّا.
هذه الرؤية المكتملة التصميم هي بمثابة الموجّه الرئيس لأخذ القرار لأعمالنا المستقبلية وهي التي تحدّد مدى عملنا بشدّته ونوعيته.

" رؤية مستقبلية "
الرؤية المستقبلية في بعض الحالات ندعوها – الحُلم – لكنها في جميع الحالات رغبة إرادتنا في انجاز عمل معيّن أو الحصول على حالة واقعيّة ( في الواقع ) متشابهة التصميم لرؤيتنا الذاتية.
الرؤية المستقبلية في أغلب الحالات تحدّد مستقبل الفرد في المجتمع، نوعيّة عمله، وحالته الاقتصاديّة والاجتماعيّة .
نحن بدورنا، أهل في البيت ومعلمون في المدرسة، علينا ان نكون على توافق أن نرعى هذه الرؤية المستقبلية لابنائنا في البيت والمدرسة. وهنا الدور الرئيس للتربية وهو رعاية الرؤية المستقبلية لابنائنا. الرعاية بمعنى المساعدة والتوجيه لبناء الأساس والهيكل لهذا الصرح العظيم للرؤية المستقبلية الذاتية لكل واحد وواحدة من أبنائنا وفق رغباتهم على مسار التفاضُلية . 

" التربية السليمة "
مهمّة التربية السليمة في المدرسة والبيت ان نرعى ونهتم بان يسير أبناؤنا بتزامن وفق المسارين التفاضلية والرؤية المستقبلية في جميع مراحل نموهم. هكذا نحصل على جيل من الأبناء حسن السلوك وصاحب الرؤية المستقبلية الحُرّة أو الحلم  المنشود.
الرؤية المستقبلية لكل منا هو الجزء المكمّل للشخصيّة في المجتمع. نستطيع العيش بدون رؤية مستقبلية لكن نكون كقارب في البحر لا يعرف الى أين يسير كل موجة تأخذه لاتجاه ويضيع مع الأمواج. هكذا نحن ... هل تريدون أن نضيع في هذا البحر المحيط الغريب (حيث أسماك القرش تنهش بنا). 
دليلُنا في هذه الدنيا كمجتمع هي محصّلة الرؤية المستقبلية لأبناء شعبنا. واذا انعدمت الرؤية يستمر وضعنا كما هو وانعدم المستقبل الحُر .
حُريّتي بمفهوم التربية السليمة هي ان اتخذ قراراتي الشخصيّة وفق رؤيتي الذاتية المستقبلية على مسار التفاضلية.  ومن هنا تعميم هذا المفهوم ليصبح - حريتنا كمجتمع او شعب -  حريتنا هي اتخاذ قراراتنا وفق محصّلة الرؤية الذاتية المستقبلية لأبناء شعبنا . 

" بلوغ الهدف "
تقنيّة نجاح بلوغ هدفنا تعتمد على مدى التوافق بالعمل بين المعلم في المدرسة والاهل في البيت، الوقت متوفر في البيت وفي المدرسة، نحتاج الى بذل مدى أقصاه  25% من حصص التعليم مع الطالب لرعايته في المسارين التفاضلي والرؤية المستقبلية وهذا يتوفر لدينا اذا طالبنا نحن الاهل بحقنا ان نقرر برنامج تعليمي خاص حتى نسبة 25% أو ربع الحصص التعليمية لأبنائنا في المدارس وفق قانون وزارة المعارف.
نجاح أبناؤنا في بناء الرؤية المستقبلية الذاتية لكل واحد منهم على مسار التفاضلية هي الخطوة الأولى الصحيحة على طريق الحريّة لمجتمعنا للتخلص من آفات التخلُّف والعنف بشتى أشكاله. كي نحصل على الخطوة الأولى نحتاج الى رعاية أبنائنا يبلغوا الهدف، بتشكيل (في جميع المدارس) طاقم من الهيئة التدريسية راعٍ  للرؤية المستقبلية على مسار التفاضلية لكل طالب مع ارشاد الاهل في البيت للعمل بتوافق  في جميع المراحل التعليمية في المدرسة .   
نحن مجتمع عربي بحاجة الى:
1. خطّة تربوية سليمة للتّخلّص من آفات اجتماعية بالية للنهوض الى عالم الحريّة.
2. قيادة تربوية فعّالة تهتم بتطبيق الخطّة التربوية السليمة. 
أخواتي واخواني أبناء مجتمعي العربي الأعزاء ،   أتوجه اليكم لدعم  مشروع  تطبيق الخطّة التربوية السليمة في مدارسنا وتشكيل قيادة تربوية فعّالة، بهدف نجاح التربية السليمة والتقدم نحو مجتمع حر.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق