اغلاق

كيف تساعد طفلك على التعامل مع الخوف والقلق

"الطفل الرضيع يستجيب في الشهور الأولى بالبكاء عند حدوث أي ضوضاء مفاجأة ..إذ تشعره ب ..عدم الآمان ، لكنه لا يحدث أي رد فعل على موقف مخيف..حتى ينضج ويعرف أنه معرض للخطر،


صورة للتوضيح فقط  - iStock-serebryannikov

والأطفال عموما يبدءون في تكوين مفهوم الخوف..عند بلوغهم الستة أشهر..مع بداية نضجهم وتركيزهم على محيطهم" بهذه الكلمات المطمئنة تحدثنا طبيبة الصحة النفسية للطفل الدكتورة فؤاده هدية عن الخوف عند الرضيع والخوف عند الطفل..وطرق علاجهم

مخاوف مرحلة الطفولة
وتتابع: كثيرا ما يسألني أولياء الأمور عن كيفية التعامل مع مخاوف الأطفال، علماً بأن 90% من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 2 و14 سنة، يكون لديهم خوفٌ واحد محدد على الأقل
على سبيل المثال: الخوف من الحيوانات، أو الظلام، أو الوحوش الوهمية، أو من الأشباح، وهذه كلها تعد من أكثر المخاوف شيوعاً بين الأطفال
 إلا أن شدتها تتضاءل مع مرور الزمن، لكن بعضها يستمر، فيحد من تطور الطفل وقدراته في بعض الأحيان
لا يمكننا أن نمنع أطفالنا عن كل ما قد يسبب الخوف لهم، لكن ردة فعل الأهل لخوف أطفالهم هي التي تحدد إذا ما كان الطفل سيستمر
 فيشعر الطفل بالخوف والقلق بشكل مفرط، أو أنه يطور الأدوات والأساليب اللازمة للتعامل مع مخاوفه وتجاوزها
مرحلة الطفولة في حد ذاتها مرحلة مثيرة للقلق بالنسبة للطفل، حيث عليهم تعلم مهارات جديدة، ومواجهة تحديات جديدة والتغلب على مخاوفهم، واكتشاف العالم من حولهم
في بعض الأحيان تكون هذه المخاوف والضغوطات التي يتعرض لها الأطفال تفوق قدراتهم على التحمُّل، فتنعكس عليهم أو تترجم في شكل مخاوف تسبب لهم قلقاً وإزعاجاً.. فيصبح تدخل الكبار أمراً ضرورياً

أعراض الخوف عند الأطفال
الخوف المرضيّ: قد يُعاني الطفل من الهلع والخوف المرضيّ، والذي يتضمن الخوف الشديد من العالم الخارجيّ
الرهاب الاجتماعيّ: أو ما يُعرف باضطراب القلق الاجتماعيّ، يُعاني فيه الطفل من الخوف من الأداء الاجتماعي
الأعراض تتمثل في: تسارع نبضات القلب، زيادة في التعرق، ارتجاف واهتزاز الجسم
ضيق في التنفس، شعور بالاختناق، ألم في الصدر، وعدم راحة
اضطراب في المعدة، الشعور بالدوخة والإغماء
شعور بفقدان السيطرة على النفس، خدران، قشعريرة

مخاوف الرضيع وعلاجها
تستطيعين التغلب على مخاوف الرضيع بطريقة حفاظك على الهدوء عند التواصل معه، وإنشاء روتين يومي يصلك به، لا تشتتيه في علاقاتك الاجتماعية الواسعة، تدرجي في تعريفه على العالم الخارجي
يساهم تقاربك الكبير من طفلك الرضيع في خلق أساس من الثقة لديه تجاهك، مما يساعده على الحد من الخوف على المدى الطويل
والعلاج بسيط ويعتمد في الأساس على تهدئته وأن تكوني لطيفة، وألا تصرخي أو ترفعي صوتك، ولا تنظري للمخاوف على أنها أمر مضحكا
ولا تقومي أيضا بالسخرية أو برد فعل مخيف يؤثر عليه،ولا تترددي في اصطحاب رضيعك معك وأنت تنتقلين من غرفة إلى أخرى والتحدث معه أو الغناء له ليهدأ

مخاوف الأطفال الأكبر سناً
قد يعرف طفلك ما يخشاه، لكنه لا يملك الكلمات الوافية للتوضيح، يمكن أن يساعدك طرح الأسئلة المحددة عليه، في تشجيعه على التحدث إليك
إذا كان طفلك يخاف من الكلاب مثلا ، يمكنك أن تسأليه عن السبب الذي يجعله خائفاً منها، بمجرد حصولك على فهم أفضل ، يكون لديك فكرة أعمق عن كيفية مساعدته على تفاديها في المستقبل
خذي المخاوف على محمل الجد..بعد معرفتك بما يخافه طفلك، لا تستهزئي به، بل دعيه يشعر أنك تأخذينه على محمل الجد، ابدئي في الحديث معه عن الخطة التي ستتابعينها لمساعدته على تخطي مخاوفه، والوصول إلى النقطة التي يستطيع فيها إدارة خوفه بنفسه
تذكري أن التغيير يستغرق وقتاً، وأن الخوف شعور قوي يسيطر على طفلك، حافظي على سعة صبرك في التعامل مع سبب خوفه، وأثني دائماً على عمل طفلك الشاق

التدرج في علاج المخاوف
يقترح العديد من المعالجين النفسيين تعريض الطفل الخائف لمصدر خوفه بجرعات صغيرة غير مهددة، يمكنك فعل ذلك مع طفلك، لكن لا تدفعيه مرة واحدة، فقد يتسبب ذلك في زيادة رهابه
ابدئي بالحديث مع طفلك عن مخاوفه، انظري معه إلى صور الكلاب، ثم إلى مقاطع صغيرة للكلاب الودودة، راقبا معاً كلباً من خلف نافذة منزلك، ومن الممكن أن يمهد ذلك بالتدريج لمداعبته الكلاب الأكبر حجماً
تذكري دائماً ألا تجبري طفلك على مواجهة مخاوفه وحده، والتحلي بالصبر؛ ليصبح طفلك أقل حساسية لمصدر خوفه

نصائح للتعامل مع خوف الأطفال
تغلبوا على مخاوفكم أولاً: إن الخوف المفرط لدى الأم أو الأب ينتج عنه أطفال خائفون، فإذا شعر أحدكما بالخوف من المرتفعات أو الكلاب أو الأشباح أو غيرها، فإن فرصة أن يكون لدى أطفالكما ذات المخاوف تكون كبيرة
ثانيا..تيقنوا بأن خوف أطفالكم حقيقي، حتى لو كنتم تعتقدون أنه غير منطقي: التعامل مع مخاوف أطفالكم عندما تعترفون بوجودها، هذا يجعل الطفل يطمئن إلى أنكم في صفه، وستقومون بدعمه ومساعدته على التغلب عليها
ثالثا..ذكروا أطفالكم بتلك المخاوف التي كانوا يشعرون بها من قبل، وكيف استطاعوا تجاوزها والتغلب عليها، أخبروهم دائماً بأن لديهم من القوة ما يكفي للتحمُّل والسيطرة على أي مخاوف جديدة يمكن أن تواجههم
رابعا..عندما تبدأ مشاعر الخوف عند الأطفال بالتشكل، قد لا تكون الكلمات وحدها كافية لتهدئتهم، قفوا بجانبهم أو أمسكوا بأيديهم، فإن الاتصال الجسدي مع الأطفال يشعرهم بالحماية والأمان
خامسا..ادعموا أطفالكم وقوموا بتوجيههم، لكن دون التحكم بالمواقف بأنفسكم فالأطفال يستطيعون تعلم كيفية التعامل مع مخاوفهم إذا كان هناك من يدعمهم لمواجهتها
سادسا..بالتدريج ساعدوا أطفالكم على مواجهة مخاوفهم: عرِّضوا الأطفال للأمر الذي يخشون منه خطوة خطوة، وذلك لتعليمهم أنهم يستطيعون التعامل معه
سابعا..قوموا بأعمال تجعل أطفالكم أشخاصاً مرنين وأكثر تقبُّلاً لما حولهم: اقرأوا كتباً تتحدث عن أطفال تغلبوا على مخاوف كانت تسيطر عليهم، علموهم مهارات الاسترخاء والهدوء
ثامنا..شجعوهم على أن يتحلوا بالشجاعة للقيام بأشياء جديدة، على الرغم من الخوف والرهبة، وساعدوهم أيضاً على أن يميِّزوا بين الخوف الذي يدفعهم للحذر والتريُّث، وبين الخوف الذي لا يكون سوى عائقٍ أمامهم للقيام بأمور جديدة وممتعة

خطوات بسيطة لعلاج خوف الطفل
عناق الطفل، وإسماعهِ الكلمات التي تُساعد على تهدئته
مساعدة الطفل على تجربة الأشياء الجديدة والاستماع إليهِ قدر الإمكان، وتعليمهِ أن يُعبر عن مشاعرهِ بالكلام
اجعلي الطفل يتعود على الأشخاص الذين حوله، وذلك ليشعر بالأمان معهم، ويقل الخوف منهم
يُنصح بتغيير نمط النوم عند الأطفال الذي يُعانون الخوف من الظلام، فقد يُنصح بقراءة القصص


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من العائلة اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
العائلة
اغلاق