اغلاق

قصة ‘خيوط الفجر بدت واضحة‘ - بقلم: أسماء الياس - البعنة

توترت العلاقات، واصبح من الصعب إصلاحها، تركت نفسي حتى تهدأ، بدأت بإعادة كل شيء مثلما كان في الماضي، رتبت الأمور التي تحتاج مني إعادة نظر،

 

                                            
أسماء الياس - صورة شخصية
 
وتلك الأشياء التي يجب عليّ تأجيلها، كل شيء لوحده، كتبت تعهد على نفسي بأن لا أتدخل بأشياء لا يوجد لي فيها لا ناقة ولا جمل، ابتعدت وعملت لنفسي حظر من كل ما يزعجني ويقلل راحتي، ويتعب نفسيتي ويقلق منامي. كل تلك الأمور أصبحت لديّ واضحة، لأني أصبحت اكثر نضجاً ووعياً، هذه الكلمات كتبتها بدفتر مذكراتي حتى اقرأها عندما أشعر بالاستسلام.

كتب حامد رسالة لحبيبته التي تسكن في إحدى الدول الاسكندنافية، كتب لها بأنه من اليوم ستكون هي الوحيدة التي يهمه أمرها. لذلك كان عليّ أن أترك كل شيء ورائي، سوف أترك هنا واسافر لعل وعسى أجد معك ضالتي، أجد الهدوء الذي افتقدته، فقد تعبت من الجري وراء الأوهام، وكل من أراد الضرر لي سوف يعلم بأني انتصرت عليه.

انتبهت باني لم اصب اليوم شيئاً من الطعام والشراب، فقد شعرت بالدوار والمكان يلف بي، ذهبت للمطبخ تناولت شطيرة من الخبز الأسود مرحت عليها القليل من زيت الزيتون ورشة زعتر، تناولت زر بندورة وخيارة، اكلت بنهم من شدة الجوع، جلست على الشرفة فقد كان الطقس جميلاً دافئاً من أيام الربيع الدافئة المنعشة التي تجعلك تسترخي كأنك تخلصت من كل الهموم والمشاكل التي تثقل على كاهلك.

كم هي الحياة غريبة أحيانا نتعب ونجري ولا نتوقف عن التفكير، أشياء كثيرة تشغل الذهن، لا تتوقف دقيقة عن التفكير، حتى انك تنسى تناول الطعام، لكن المعدة الخاوية تذكرك بأنك لم تنال ما يسد الرمق.
السماء صافية زقزقة الطيور النسيم العليل يأخذك لاستراحة قد تكون قصيرة لكنها تجعلك تشعر بالاسترخاء.
تناولت الهاتف فقد جاءني اتصال من حبيبتي ساندرا، هي الوحيدة التي صوتها يحييني يدب في الحياة ويرويني، هي التي تشفيني وتداويني، تكلمت فيديو شاهدت جمالها سكت الكلام، لكن العيون تكلمت أفصحت عما في القلب من حبٍ واشتياق، قلت لها لقد قررت المجيء لن يستطيع احد أن يوقف اندفاعي نحوك، أنت حبيبتي التي أعشقها بجنون.
أعددت فنجاناً من القهوة وشربتها برفقة ساندرا حبيبتي.

في اليوم التي رتبت أمور السفر، وبعد أسبوع كنت على الطائرة المتجهة إلى الدنمارك. عند وصولي رتبنا أمورنا وبعد عشرة أيام تزوجنا.
الإنسان وجد في الحياة حتى يعيش ويكون سعيداً، لا تكتمل سعادتنا إلا بوجود الأحبة بيننا، اليوم بعد مضي عشرين عاما على زواجنا رزقنا بأربعة اولاد وثلاث من البنات، اليوم لدينا الأحفاد ونعيش بسعادة وراحة بال. على فكرة لم أعد أسمع نشرات الأخبار كل  الذي يهمني اسرتي أولادي واحفادي.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق