اغلاق

المفرقعات تحرق فرحة الأطفال في رمضان : اعاقات واصابات خطيرة - طبيب يتحدث عن هول المشاهد

ضجيج مفرقعات ، وألعاب نارية تُنير السماء ، هي ملخص حكاية الألعاب الرمضانية الخطيرة التي تشتعل شرارتها الأولى في البلدات العربية فور تناول الإفطار الرمضاني ،
Loading the player...

وتمتد حتى انتهاء صلاة التراويح .
فمساء كل يوم  من أيام الشهر الفضيل ، يهرول الأطفال عقب أذان كل مغرب بدقائق معدودة  وما أن ينتهوا من تناول وجبة الإفطار ، الى ساحات بيوتهم وازقة حاراتهم التي تزدحم بالصغار في مثل أعمارهم لـ صناعة "الضجيج السنوي" المفضل لديهم ونشر الضوء بمفرقعات اشكال ألوان ، معلنين بذلك فرحتهم وبهجتهم استقبالا للشهر الفضيل.
لكن هذه الالعاب الرمضانية من أخطر الالعاب في المجتمع العربي خاصة وانها محفوفة بمخاطر جمة ، قد تؤدي الى فقدان هؤلاء الاطفال اصابعهم او عيونهم ، وهو ما يُحذر منه الاطباء في مستشفيات البلاد الذين يجدون انفسهم في معظم المساءات الرمضانية يُصارعون لانقاذ اطفال مزقت المفرقعات اجسادهم الغضة وتسببت لهم باصابات جسيمة قد ترافقهم طيلة حياتهم ..

"وصلنا الكثير من حالات اصابات للاطفال بسبب المفرقعات"
وحول هذا الموضوع ، قال الدكتور علاء عموري من مستشفى "هعيمك" في العفولة خلال حديثه لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "أنا متخص بجراحة العظام، واعمل في مستشفى "هعيمك" في العفولة في قسم  الطوارئ وغرف العمليات منذ 4 سنوات. منذ بداية شهر رمضان المبارك وصلنا الكثير من حالات اصابات للاطفال بسبب المفرقعات، وهذه الاصابات تكون في الاطراف والعيون بالاضافة للحروقات التي تخلفها المفرقعات، لكن غالبية هذه الاصابات تكون في الاطراف اي في اليدين والارجل".
وأضاف الدكتور علاء عموري: "للاسف منذ بداية الشهر الفضيل زادت بشكل كبير ظاهرة اصابة الاطفال نتيجة استعمال المفرقعات واللعب بها، معظم الاصابات هي لأطفال بين جيل 10 و16 عاما".

" ومهما اجرينا من عمليات فلن تعود يده إلى حالتها الطبيعية ولا إلى مهامها الاساسية"
وعن الاصابات الخطيرة التي عالجها قال الدكتور علاء عموري: " أذكر انه قبل 5 أيام وصلنا فتى من بلدة عربية، انفجرت مفرقعات في يده اليمنى، وقد اصيب في اصابعه واوتار يده واعصابه وكسور في العظم، وبسبب هذه الاصابة البالغة ومهما اجرينا من عمليات فلن تعود يده إلى حالتها الطبيعية ولا إلى مهامها الاساسية، وسيعيش هذا الطفل طوال عمره مع اعاقة مستديمة في يده التي يستخدمها كثيرا، هذه ليست الحالة الصعبة الوحيدة في المستشفى، ففي أقسام اخرى في المستشفى كقسم العيون مثلا هناك اصابات بليغة قد تؤدي إلى أن يفقد الطفل عينيه".

" لا نريد ان تنقلب ايام رمضان الجميلة والاجواء الرائعة في الشهر الفضيل إلى كارثة بسبب المفرقعات"
وتوجه الدكتور علاء عموري مخاطبا الأهالي : "فكرة اعطاء ابنائنا المال ، فكرة جيدة لكن صرفها على المفرقعات والالعاب النارية خطير جدا، فبدل أن يشتري بها الطفل المفرقعات علينا ان نعلم طفلنا كيف ينفقها في شيء يعود عليه بالنفع ويدخل السرور على قلبه ، لا نريد ان تنقلب ايام رمضان الجميلة والاجواء الرائعة في الشهر الفضيل إلى كارثة بسبب المفرقعات، علينا ان نمنع ظاهرة المفرقعات لأننا نواجه اصابات مقلقة للاطفال جراء اللعب في المفرقعات وإعاقات بسبب هذه الاصابات سترافق الاطفال طلية عمرهم".

فتوى بتحريم بيع المفرقعات والألعاب النارية المؤذية ومسدسات الخرز
وكان الدكتور مشهور فواز قد اصدر فتوى بتحريم بيع المفرقعات والألعاب النارية المؤذية ومسدسات الخرز ، مبررا ذلك بأن هذه الألعاب فيها أذى على الشخص نفسه أولا ثم على الآخرين ، وإن الشريعة الإسلامية ترفض الإيذاء بكل ألوانه وأنواعه سواء أكان أذى معنويا أم كان أذى ماديا ، وذلك لقول الرسول الكريم ( لا ضرر ولا ضرار ).
وبناء على ذلك فقد ناشد الدكتور أصحاب المحلات التجارية بالإحجام والإمتناع عن بيع هذه الألعاب المؤذية معتبرا ما يجنيه التجار من أرباح من وراء هذه الألعاب سحتا وكسبا خبيثا محرما لا يحل الإنتفاع به .


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق