اغلاق

‘التفحيط‘ بعد التراويح .. ظاهرة تزعج الاهالي في النقب

ظاهرة خطيرة باتت تقلق المواطنين في البلدات العربية ، خاصة في منطقة النقب، هي ظاهرة التفحيط بالسيارات ، خاصة في شهر رمضان الفضيل بعد صلاة التراويح، الامر الذي
Loading the player...

 يسبب ازعاجا للمواطنين ، خاصة النساء ، اللواتي يجدن في ساعات المساء فرصة للتسوق تحضيرا  للعيد.
ويجد بعض الشباب بالتفحيط، متعة مسليّة ، يحاولون من خلالها استعراض مهارات قيادة خطيرة قد تكلفهم حياتهم ،
فضلا عن الازعاج والذعر الذي تتسبب به للناس ممكن يكونون في الجوار .
وتتمثل هذه الظاهرة بقيادة السيارات بشكل سريع ومريع ، مع إصدار إطارات السيارات لأصوات عالية، وتركها آثارًا سوداء على الطرقات، وذلك بقصد اللعب والاستعراض، غير ابهين لمخاطر هذه القيادة .. ولا لمن هم حولهم .
ويلاحظ بعض الاهالي في منطقة النقب، مجموعة شباب يتنافسون في كل مساء بعد صلاة التراويح على وجه التحديد  - يتنافسون بالتفحيط والمغامرة بالسرعة الزائدة، غافلين عن المخاطر .
مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما اعد تقريرا حول هذه الظاهرة الخطيرة، والتقى اهال الذين عبروا عن قلقهم وعن وجوب وضع حد لمثل هذه الظاهرة الخطيرة والمقلقة.


"فعل مرفوض ولا يقبله أي انسان"
وفي حديث لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما مع الشيخ عمر العبرة من رهط، قال: "أوجه رسالة للاشخاص الذين يقومون بالتفحيط بالسيارات، خاصة وانهم يقومون بذلك في شهر رمضان المبارك، بان هذا الفعل مرفوض ولا يقبله اي انسان. فقد خصص الله هذا الشهر الفضيل للعبادة ، والقصد من هذا الشهر هو كيف يتقي الانسان ربه . فهذه الاعمال مخالفة للدين، مثلما هي مخالفة للعادات والتقاليد والاخلاق وخاصة في شهر رمضان . ويجب علينا ان نحث الاطفال والجيل الجديد على تقديس هذا الشهر ، وان نفهمهم ان هذا الشهر هو شهر للعبادة والدين ، لذا يجب احترام حرمة الشهر ، وان هذه الاعمال ليست من آدابنا ولا من اخلاقنا نحن المسلمين".
واضاف الشيخ عمر العبرة: "من يفعل هذه الاعمال منهم شباب كبار في السن للاسف الشديد. ما من شك ان هذه الظاهرة تزعج الناس الذين يخرجون الى التسوق ، خاصة النساء والفتيات اللواتي يقمن طوال اليوم باعداد الافطار والاعمال المنزلية، ليتفرغن للتسوق بعد الافطار، ومثل هذه الاعمال تزعجهن كثيرا . لذا اطالب الشباب بالكف عن هذه الظاهرة ، واطالب كل من يستطيع العمل على الحد من هذه الظاهرة ان لا يقصر واستخدام اي اسلوب حتى لو كان قاسيا بعض الشيء ".

"علينا ان نراجع حساباتنا في كل فعل نفعله"
من ناحيته، قال المربي ايمن القريناوي لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "يقول الله تعالى :‘ولا تلقوا بايديكم إلى التهلكة‘، وقال النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم: ‘لا ضرر ولا ضرار‘، وقال أيضا: ‘المسلم من سلم الناس من لسانه ويده‘. ارسل رسالة عبر موقع بانيت الى الشباب بان يتحلوا بأخلاق الاسلام . فهناك أناس يطيب لها الذهاب للتسوق للأعياد بعد صلاة التراويح ، فلا يعقل أن يقوم شبابنا باعمال التفحيط بالسيارات التي تشكل خطرا عليهم أنفسهم وتشكل خطرا ايضا على المارة ".
وأضاف القرناوي: "يقول الرسول الكريم: ‘كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته‘، فالمسؤول راع ورئيس البلدية راع والاهالي راعون . والله عز وجل وهبنا العقل لنميز بين الخير والشر ، فعلينا ان نراجع حساباتنا في كل فعل نفعله، وان نفكر اذا كان هذا الفعل ينفعنا في الآخرة ام لا، وهل يزعج الناس ويسبب لهم ضررا ام لا، فالمسلم هو من لا يؤذي ايا من مخلوقات الله . برأيي فان الدافع لهذه الاعمال هو الفراغ الروحاني ، فبعض الناس يبحثون عن السعادة بتفحيط السيارات وبشرب المسكرات ومعاكسة الفتيات ، هم يبحثون عن فراغ . الله عز وجل ربط السعادة بالدين والايمان ، فهؤلاء ينقصهم الدين وتنقصهم التوعية ، ودورنا نحن المسؤولين من معلمي مدارس وائمة مساجد هو في التوعية ، فشبابنا فيهم بذرة الخير ولكن لا بد من التعاون مع المدارس والبلدية لنحد من هذه الظاهرة الخطيرة".

"ظاهرة سلبية نتبرأ منها"
آخر المتحدثين، المربي موسى الحجوج، قال لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما: "مثل هذه الظواهر دخيلة على مجتمعنا ، فظاهرة تفحيط السيارات ظهرت في العقدين الاخيرين من الزمن، وهي ظاهرة مقلقة جدا يقوم بها بعض الشباب في جيل معين، نسال الله لنا ولهم الهداية . هذه الظاهرة تؤذي الاطفال وكبار السن وطلاب الجامعات والمجتمع كله ، ظاهرة سلبية نتبرأ منها . هناك عدة حلول للحد منها برأيي ، منها التثقيف ونشر الوعي والتحدث مع هؤلاء الشباب لكي يكفوا عن هذه الاعمال . كما انه يجب ان يكون هناك دور للشرطة ، انا لا اتهم الشرطة هنا بالتقصير ، ولكن اتهم المجتمع نفسه الذي لا يضع حدا لمثل هذه الامور المقلقة، لان هؤلاء في النهاية ابناؤنا . مثل هذه الظواهر السلبية خاصة في مواسم معينة ، مثل موسم الافراح وفي شهر رمضان المبارك الذي كم نحن بحاجة فيه الى الهدوء والتعبد، فنرى مثل هذه الاعمال دائما خاصة صفارات السيارات والتفحيط، والسيارات التي فيها العادم الذي يسبب الهلع، لدرجة انني اعتقدت ذات مرة ان هناك اطلاق نار . لذا انا ارى انه يجب ان تكون هناك توعية شاملة لكي نوقف مثل هذه الظاهرة، خاصة ان من يدفع ثمن هذه الاعمال هم اطفالنا وصغارنا وكبارنا وطلاب الجامعات والناس الآمنين ، فهذه الظاهرة لا تقتصر على وقت معين، بل تكون في كل الاوقات من ساعات الفجر الى اليوم التالي".
واختتم الحجوج حديثه بالقول: "اوجه رسالتي الى اهلنا في رهط خاصة وفي النقب عامة ، الى خيرة شبابنا وابنائنا ان يكفوا عن مثل هذه الظواهر لانها مقلقة، فنحن ندفع ثمنا باهظا ، فهناك اطفال صغار يستيقظون على اصوات التفحيط خائفين ".

 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق