اغلاق

تحت الشمس وبين ألسنة اللهب .. المزارعون في سهل البطوف يحرقون القمح لتستمتعوا بالفريكة

مع دخول شهر أيار من كل عام يبدأ المزارعون في سهل البطوف بإعداد الفريكة والتي تتميز بصعوبة تحضيرها ولذة مذاقها. وتُعد الفريكة وهي حبوب القمح المشوية في النار،
Loading the player...

 من الوجبات التي لا يستغني عنها المطبخ الفلسطيني ، حيث تتميز بمذاقها الفريد، إلا أنها تتطلب جهدا كبيرا من قبل المزارع تحت أشعة الشمس الحارقة ولهيب النار المتوهجة.
حول كيفية تحضيرها في الحقول، زار مراسل قناة هلا فتح الله مريح ، حقول القمح في سهل البطوف .. 

"الفريكة المحروقة بالنار ألذ من المحمصة بالفرن"

نعمة نصار، عرابة  قالت: نعمل من الساعة 6 صباحا حتى الحادية عشرة ونعود مجددا من الثانية ظهرا وحتى السادسة مساء. نقص السنابل الخضراء بالمنجل ونضعها في شوالات ثم يأتي الولد ويفردها على فَلِة كي تجف السنابل قليلا ثم نقوم بحرقها. حرقها يعطيها طعما لذيذا. الفريكة المحروقة بالنار ألذ من تلك المحمصة بالفرن. بدأت بهذا العمل منذ سنوات طويلة منذ أيام والدي، ولكن كان العمل للمونة الشخصية، ثم بدأ يشهد طلبا اكبر من قبل الناس. صحيح نحن صائمون والعمل ليس سهلا بالشمس وبجانب النار لكن الله يسهل أمرنا.  السنابل يجب ان تكون خضراء لكي نحصل على فريكة جيدة وخضراء لا ان نحصل على قمح".

 "حبنا للأرض يدفعنا لهذا العمل"
من جانبها قالت حليمة ياسين ، عرابة : " أنا منذ 20 عاما في هذا العمل. هذا الموسم جيد والحمد لله. الغلة جيدة. ننتقي السنابل الخضراء، علما أن هذه ارض بعلية. حبنا للأرض يدفعنا لهذا العمل بدل ان نبقى في البيت. نزرع أيضا بامية وبندورة. كنا سابقا نزرع البطيخ أيضا".

"لن يستطيع احد سرقة الفريكة منا"
احمد الصح : " موسم الفريكة الآن في نهايته. نحن نقول ان الفلاح الفلسطيني البطوفي ينتظر نزول المطر حتى يحر ث الارض ويزرع القمح ويعاني معاناة شديدة لأنه لا يوجد مياه. مشروع المياه القطري يخترق البطوف ويروي النقب لكن لا يروي هذه الأراضي. الفلاح يزرع وينتظر. نحن الآن في موسم اخضرار القمح. له موعد للحصاد من اجل الفريكة أما إذا اصفر يكون قمحًا. معاناة شديدة حتى نحصل على أفضل وأشهى أكلة في العالم كله ولا يجيدها إلا اهل البلاد هنا. هناك من يحرقها على الغاز ولكن نكهتها اللذيذة هي بحرقها بالنار وليس بالغاز. وهذه أكلة شعبية فلسطينية لا اعتقد انه يمكن لأحد ان يسرقها منا مثلما حدث مع الحمص والفلافل . الفريكة والعكوب لا أحد يمكنه ان يسرقهما منا وباقيان في تراثنا وعاداتنا الفلسطينية الاصيلة ". 

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق