اغلاق

مدعية الجنائية الدولية فاتو بنسودا تحذر من جرائم حرب بين إسرائيل والفلسطينيين

قالت المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية في مقابلة " إن المشاركين في جولة جديدة من إراقة الدماء بين الإسرائيليين والفلسطينيين ربما يكونون أهدافا لتحقيق تجريه،


مدعية المحكمة الجنائية الدولية فاتو بنسودا - (Photo by JAN HENNOP/AFP via Getty Images)

 المحكمة الآن في جرائم حرب مزعومة في جولات سابقة من الصراع".
وقالت فاتو بنسودا لرويترز إنها ماضية في تحقيقها حتى دون تعاون إسرائيل التي تتهم مكتب المدعية العامة بالتحيز القائم على دوافع من معاداة للسامية وترفض أيضا، على غرار أقرب حلفائها الولايات المتحدة، عضوية المحكمة، وترفض ولايتها القضائية.
واندلعت أعنف جولة للقتال منذ 2014 بين إسرائيل والجماعات الإسلامية الفلسطينية هذا الأسبوع مع شن إسرائيل ضربات جوية عقابية على غزة وإطلاق النشطاء في القطاع المكتظ بالسكان أكثر من 1600 صاروخ على إسرائيل. وقتل ما لا يقل عن 83 فلسطينيا وسبعة إسرائيليين.
وقالت بنسودا "نراقب هذه الأحداث باهتمام بالغ... نتابع (الوضع) عن كثب وأذكركم أن هناك تحقيقا مفتوحا وأن تطورات هذه الأحداث يمكن أن تصبح موضع نظر من جانبنا أيضا". وفي مارس آذار، قال مكتبها إنه بدأ تحقيقا رسميا في جرائم حرب مشتبه بها في الصراع بعد قرابة خمس سنوات من التحقيقات الأولية.
وأضاف المكتب أن لديه أساسا منطقيا للاعتقاد بوجود مخالفات ارتكبها كل من الجيش الإسرائيلي والجماعات الفلسطينية المسلحة، بما في ذلك نشطاء من حركة حماس، في قطاع غزة والضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل.
وقالت بنسودا في إشارة إلى الأعمال القتالية الدائرة "(أقول) هذا فقط لتنبيه الناس من جميع الأطراف لتجنب التصعيد، والحرص على عدم اتخاذ إجراءات من شأنها أن تؤدي إلى ارتكاب جرائم (حرب)".
والمحكمة الجنائية الدولية، ومقرها لاهاي، هي محكمة مستقلة ودائمة للتحقيق في جرائم الحرب وورثت المحاكم الخاصة التي أنشأتها الأمم المتحدة للنظر في جرائم الإبادة الجماعية في رواندا في التسعينيات والصراع اليوغوسلافي. وتتولى محاكمة الأفراد، وليس الدول، عندما تكون دولة عضو فيها غير راغبة أو عاجزة على فعل ذلك بنفسها.

"تحقيق شائك سياسيا"
تنظر المحكمة الجنائية الدولية فيما إذا كانت القوات الإسرائيلية ارتكبت جرائم حرب، بما في ذلك الهجمات غير المتناسبة والقتل العمد للمدنيين، في حرب غزة في 2014 عندما اجتاحت القوات الإسرائيلية المدرعة القطاع على ما فيه من كثافة سكانية مدنية. كما تحقق فيما إذا كانت حماس، التي تحكم غزة، وفصائل فلسطينية مسلحة أخرى، تعمدت تنفيذ هجمات على المدنيين في إطلاق صواريخ على إسرائيل، فضلا عن قيام أجهزة الأمن الفلسطينية بتعذيب وقتل فلسطينيين. ورغم وصفها التحقيق بأنه "شائك سياسيا"، إلا أن بنسودا تنفي اتهامات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بأن مكتبها متحيز، أو أنه يستهدف دولة إسرائيل.
وقالت بنسودا، وهي مواطنة من جامبيا وسيخلفها البريطاني كريم خان عندما تنتهي ولايتها التي استمرت تسع سنوات الشهر المقبل "من المؤسف والمحزن حقا أن تكون هذه ردود فعل رئيس الوزراء. إنها بعيدة كل البعد عن الحقيقة".
وقالت بنسودا إن قرار متابعة التحقيق يستند إلى "القانون" وليس السياسة.
وقالت "هناك الكثير من الكلام. وهناك أيضا الكثير من التضليل للأسف حول تعريف هذه القضية... وهناك الكثير من اللغط حول المحكمة الجنائية الدولية في محاولة لتصويرها على أنها منحازة لجانب واحد... وهذا ليس الحال. نحن دائما محايدون للغاية. نحن دائما موضوعيون للغاية".
وذكرت أن فريقها التقى بانتظام بمسؤولين إسرائيليين وفلسطينيين بشأن التحقيقات الأولية للمحكمة لخلق حالة من الشفافية ومنح الطرفين فرصة عادلة لعرض مواقفهما.
وقالت "ربما يكون هذا أكثر تعقيدا مما واجهناه من قبل... لكن نعم، في الوقت الحالي هناك مؤشرات على أنه لن يكون هناك تعاون على الإطلاق من جانب واحد... وسيكون علينا البحث عن طريقة للتعامل مع ذلك".
والسلطة الفلسطينية، التي تمارس حكما ذاتيا في أجزاء من الضفة الغربية ولكن ليس لها سلطة في غزة، عضو في المحكمة الجنائية الدولية وحثتها مرارا وتكرارا على محاكمة الإسرائيليين على جرائم مزعومة في حربي 2014 و2008-2009.
وقُتل أكثر من 2100 فلسطيني في حرب غزة التي استمرت سبعة أسابيع في عام 2014، والتي شهدت هجوما إسرائيليا مدمرا على القطاع، حيث دمرت آلاف المنازل. كما قتل 73 إسرائيليا نتيجة الصواريخ التي أطلقت من غزة على إسرائيل.
لكن هذه المرة، سقط عدد أكبر من صواريخ غزة في قلب إسرائيل التجاري، بينما قالت إسرائيل إنها قصفت ما يقرب من ألف هدف للنشطاء في غزة وحشدت الدبابات والقوات على طول حدود القطاع.
وردا على سؤال حول التحقيق الذي تجريه المحكمة الجنائية الدولية، قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي اللفتنانت كولونيل جوناثان كونريكوس إن القوات الإسرائيلية "ملتزمة بالقانون الدولي" وإنه ينبغي محاكمة نشطاء حماس.
وقال لرويترز "حماس مُعترف بها كمنظمة إرهابية على مستوى العالم ويجب محاسبتها على جرائمها واستخفافها الصارخ بحياة البشر".
وشنت إسرائيل هجومها بعد أن أطلقت حماس صواريخ على القدس وتل أبيب ردا على اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية وفلسطينيين بالقرب من المسجد الأقصى في القدس الشرقية خلال شهر رمضان.
وفي غزة، قال فوزي برهوم المتحدث باسم حماس إن الجماعات الفلسطينية المسلحة تمارس "حقا طبيعيا في الدفاع عن النفس" وإن القادة الإسرائيليين يجب أن تحاكمهم المحكمة الجنائية الدولية.
وقال لرويترز "نحن نؤكد أن شعبنا هم ضحية العدوان الذي يمارسه الاحتلال الإسرائيلي، والذي يمارس كل أشكال القتل والإرهاب ضد أبناء شعبنا".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق