اغلاق

قصة ‘ سادت العدالة‘ - بقلم : أسماء الياس - البعنة

يرجى اقفال الهواتف النقالة. فقد حان العرض الكبير، اليوم سوف نقدم لكم مسرحية بعنوان الانسان المتشرد في زمن ماتت فيه الانسانية. اليوم يا سادة يا كرام


الكاتبة أسماء الياس - صورة شخصية

سيداتي سادتي سوف يرفع الستار عن مأساة انسان فقد بيته وعائلته وفقد عمله لأنه طالب أن تنال الأقلية حقوقها الكاملة في التعليم والصحة، عندما توجه وطالب بأن تسود العدالة والمساواة بين الأقليات.
كلنا بشر ويحق لنا ما يحق لغيرنا من حياة كريمة، فقد قامت الشرطة باعتقاله لأنه حسب رأيهم سبب فوضى عارمة جراء تجمع الكثر من الأشخاص الذين جاءوا وتضامنوا معه بوقفة احتجاجية، نحن اليوم يا سادة سيكون لنا وقفة تضامنية في ساحة البلدية الساعة العاشرة صباحاً سيكون باصات السفر فيها مجاناً حتى تقل من يريد المجيء والوقوف من أجل التضامن مع أهلنا وأخوتنا الذين سجنوا ظلماً، اليوم يا سادة سوف نخفض الأضواء وسوف تعزف الفرقة معزوفة حزينة ونقف دقيقة صمت ربما وجدنا الحل.
دقائق معدودة سمعنا جلبة غريبة في الخارج، انتظرت حتى هدأت، وإذ شخص بملابس رثة دخل وعلامات العنف بادية على وجهه ويديه وصدره المكشوف تجعلك تتأكد بأن هذا الرجل تعرض للاعتداء، سأله الراوي ماذا حدث لك؟
تلعثم الرجل أراد أن يتحدث لكنه كان خائفاُ. لكن بعد اطمأن  حدثه بأنه قد هرب من الحراس الذين كانوا يريدون أخذه للقاضي مع أنه لم يفعل شيئاً، هدأ الراوي من روع سامر وقال له لكل زمن دولة. عانقه وأخذه من يده وعاد الهدوء يسود المكان بعد أن دخل عازف العود يدندن معزوفته الجميلة..


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقهى بانيت اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقهى بانيت
اغلاق