اغلاق

حين تصبح أصوات التطرف والنشاز لحناً عذباً

في حالة جديدة إضافية تؤكد لمن شكك او تساءل، أن الحرب والسياسة في بلادنا خاصة هما وجهان لعملة واحدة، جاءت المواجهة العسكرية الاخيرة مع حركة " حماس "


المحامي زكي كمال

 لتشكل القول الفصل، خاصة ان نهايتها جاءت بعكس وخلاف بل ونقيض نهايات الحروب التي شهدها العالم على مر التاريخ، فلا اتفاق ولا نتائج واضحة ولا خاسر او فائز واضحاً، وكأن وراء الأكمة ما وراءها من أمور سياسية ينطبق عليها القول: " ما لا يتحقق بالسياسة يتحقق بالحرب ثم يتم استكماله بالمفاوضات "، ما يعني في نظري انه ليس هناك سبب وحيد للحرب، أو سبب وحيد للمواجهة العسكرية الأخيرة، ومن ثم لا نظرية وحيدة لتفسيرها، بل هناك أسباب كثيرة ونظريات عدة، تشير بالمجمل الى انها مواجهة حدثت بسبب تداخل عناصر عدة تتعلق بترتيبات سياسية وحزبية معينة وأنماط تحالفات داخلية يراد لبعضها الاستمرار بينما يُراد منع بعضها وإجهاضه في مهده، لخدمة مصالح أطراف ما ضمن عملية وانتقال القوة وحرب الهيمنة، ناهيك عن الخصائص القومية والإجراءات التضليلية والتَّماس الجغرافي إلى جانب المسببات السيكولوجية، خاصة ان الواقعية المعاصرة، وكما جاء في كتاب " الصراع على تفسير الحرب والسلام لمؤلفه سيد أحمد قوجيلي،  تُرجع أسباب الحرب إلى البيئة الفوضوية التي تعيش فيها الدول، وهي حالة وبيئة فوضوية يمكن ان تكون سياسية او حزبية أو دستورية أو جماهيرية داخلية أو قضائية او ربما حالات تتعلق بالزعامات والسلطات.  

" صدامات خطيرة "
انتهت الحرب، او انتهى الصراع المسلح الذي علت فيه اصوات المدافع فخفتت فيه أصوات العقل والمنطق، ناهيك عن ان أصوات المدافع كانت هذه المرة مجازاً وتوصيفاً فقط، داخلية أيضاً تجلت في صدامات خطيرة بين المواطنين العرب واليهود، خاصة في المدن المختلطة، وتصريحات او بالاحرى اتهامات للمواطنين العرب بعدم الولاء تارة، وعدم الثناء تارة أخرى، وبانهم يتعاونون مع العدو ويأتمرون بأمره تارة ثالثة، ما عزز من خطورة المعادلة التي ترافق كافة الحروب وملخصها، وانه عندما تنتهي الحرب يخرج البعض من الأزقة ليتحدثوا عن بطولاتهم ويتصارعوا من أجل الكسب والكراسي، وجعلها عملياً معادلة جديدة تقول ان أصوات هؤلاء والتي كانت خافتة وربما مرفوضة قبل الحرب، تحولت بفعل الحرب، او ان حقيقتها انكشفت خلال الحرب، لتصبح الراي السائد او الصوت الغالب، او ليتضح ان أصحابها وإن كانوا " يجلسون في الصفوف الخلفية " الا انهم فعلاً وعملاً واضعوا السياسة ومن يصيغها، وذلك بما يشبه " سياسة المقاعد الخلفية " التي ابتكرها سياسيو الولايات المتحدة للسيطرة على العالم بأقل الخسائر، والتي برعت فيها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما، ونجح في تطبيقها وزير الخارجية جون كيري، وقوامها ان يلعب آخرون دور من يقوم بالمهام " غير اللطيفة " بدلاً من الولايات المتحدة، فها هو بتسلئيل سموتريتش الذي يجلس في الصفوف الخلفية لتحالف نتنياهو والذي تجاوز حزبه نسبة الحسم برعاية نتنياهو ودعمه المباشر وبأصوات أعضاء الليكود، هو صاحب الصوت الاعلى استمراراً لقوله، ان العرب ما زالوا حالياً مواطنين في الدولة والذي اعتبره البعض في حينه مبالغة تصريحية لاهداف سياسية، رغم انه يضاف الى سلسلة تصريحات ومواقف مشابهة منها رفضه أن تقبع زوجته في غرفة ولادة او غرفة مستشفى واحدة مع سيدة عربية، ورفضه الاعتراف بإحراق عائلة دوابشة عملاً إرهابياً، وهي تصريحات تم التساهل معها باعتبارها جاءت من " طرف هامشي يبدو انه اقرب الى الهذيان " ليتضح خلال المواجهة العسكرية وبعدها انها تتقاطع مع تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزياراته لمدينتي اللد وعكا، وتصريحات وزير الأمن الداخلي امير اوحانا ومواقف وسائل الاعلام المختلفة، وانها أصبحت عملياً السائدة وصاحبة القرار، بمعنى ان التصريحات كانت لسموتريتش بينما يقف نتنياهو خلف ذلك كله عبر إصدار الأوامر والتعليمات والإرشادات من دون الانخراط المباشر، في تجسيد واضح لما حدث خلال العام الأخير والذي تشبث فيه نتنياهو بالسلطة بكل ما اوتي من قوة وسط اتهامات للشرطة والإعلام والنيابة والمحاكم بانها تريد تنفيذ انقلاب سلطوي، وسط تأييد تام من سموتريتش لكل ذلك، وهو ما كانت نتيجته تحويل سموتريتش خلال هذا العام وبفعل رعاية رئيس الحكومة له الى صوت موازٍ لصوته، وكانه يجلس على كرسي بنفس ارتفاع كرسي رئيس الوزراء، وهو مكان يمكن لقادة الليكود جميعاً كيسرائيل كاتس ونير بركات أن يحلما به تماماً كما جدعون ساعر الذي يمكنه ان  يعبث او يتسلى بالمفاوضات الائتلافية مع نتنياهو كما يريد، لكن الائتلاف القادم او الحكومة القادمة مهما كانت تركيبتها لن تقوم لها قائمة الا اذا أراد لها سموتريتش ذلك، وكأن كرسي رئيس الحكومة اصبح كرسيه، وبالتالي فإن تصريحاته لم تعد تلك غير المضرة او التي يمكن تجاهلها، وبكلمات أخرى: انشغل نتنياهو بتقزيم مناوئيه وبالحرب لضمان بقائه على كرسي الرئاسة، ليكتشف ان هناك رئيس وزراء حقيقي هو بتسلئيل سموتريتش، يصرح انه لن تقوم حكومة بدعم " مؤيدي الإرهاب " ويقصد الأحزاب العربية وبضمنها القائمة الموحدة  فلا تقوم هذه الحكومة، وينادي بمقاطعة شركة " سيلكوم "  للاتصالات لأنها دعمت التعايش بين العرب واليهود فتتم مقاطعتها، ويطالب بمعاقبة العرب ومنعهم من " اعمال التخريب ضد اليهود " فتصبح هذه الدعوة سياسة يتبعها الجميع..

" صوت الأغلبية "
" صوت الأغلبية ليس اثباتاً للعدالة "، هذا ما قاله فريديرك نيتشه، لكن بحكم مجريات الأمور في البلاد يجب القول ان صوت سموتريتش واليمين المتطرف لم يعد الأقلية وليس صوتاً هامشياً، حتى ان تنفيذ أجندته لم يعد مشروطاً او منوطاً بوجوده ضمن الائتلاف القادم من عدمه أو بعضويته في الحكومة القادمة من عدمه، فهو من كان السبب في اندلاع المواجهة الأخيرة مع زميله ايتمار بن غفير عبر مسيرة حركة " لهافاه " وجولاتهما في شرقي القدس عامة والشيخ جراح خاصة، كما قال المفتش العام للشرطة يعقوب شبتاي والذي اتضح هذا الأسبوع انه تم اختياره لمنصبه بعد جلسة او جلسات واجتماعات مع أعضاء بارزين في الليكود ضمنوا له مباركة حاخامين مقربين من نتنياهو وبعدها كما يبدو بركة او مباركة نتنياهو، وهو سموتريتش الذي سيمنع قيام الحكومة القادمة وسيحدد تركيبتها وسياساتها سواء تواجد ضمنها ام لم يتواجد، فالسحر قد انقلب على الساحر والمارد خرج من القمقم اما اعادته فمستحيلة، وعل ذلك تشهد ردوده التي جاءت فظة للغاية ووقحة بعد تصريح المفتش العام حول " ان الشرطة ستحاسب الإرهابيين من الطرفين الذين شاركوا في اعمال الشغب " ليقول سموتريتش ان المفتش العام يهين شعب اسرائيل الذي يتعرض للضرب وتتعرض ممتلكاته للإحراق وكنسه للتخريب ويعيش الخوف، وبالتالي فإن المستوى السياسي الذي يقبل مفتشاً كهذا لشرطة لا يستحق البقاء في منصبه.. سموتريتش يقيل الحكومة تصريحاً اليوم وربماً فعلياً في المستقبل القريب.

" صراع البقاء السياسي "
حالة سموتريتش هذه تؤكد صحة الأبحاث القائلة بان منح السلطة لأشخاص، حتى ولو بشكل تعسفي لفترة قصيرة، يؤدي إلى تغيير سلوكهم، إذ يبدؤون في التصرف بطرق يستفيدون منها، ويفقدون تعاطفهم مع الآخرين، فضلا عن الاعتقاد بأنهم على حق في كثير من الأحيان، تماماً كما كتب المؤلف داتشر كيلتنر قبل ما يزيد على عشر سنوات في كتابه بعنوان " مفارقة السلطة "، فالسلطة التي يتمتع بها سموتريتش اليوم والتي جعلت منه " صاحب القول الفصل " حول ضم أحزاب معينة الى الائتلاف أو عدمه كشفت حقيقته وأكدت ان الانتصارات اللحظية التي ظن نتنياهو أنه احرزها بإضعاف نفتالي بينيت هي في الحقيقة انتصارات سفيهة، وان الجماعات المتطرفة تستعمل كل العناصر في إعداد استراتيجية متماسكة لتقويض قوة معارضيها وإرادتهم لتفقدهم قدرتهم على المقاومة، وبالمقابل لتعزيز قوتها عبر استغلال الفرص والظروف السياسية وفرض خطابها أو رسم حدود سيطرتها تماماً كما اعتدات على ذلك روسيا عبر  استخدام جنودها المعروفين باسم " الرجال الخضر الصغار - little green men " لإعادة رسم حدودها ، كما حدث قبل خمس سنوات حين سيطرت قوة صغيرة من " الرجال الخضر الصغار " ــ وهم جنود لا يحملون أي شارات عسكرية لأي دولة ــ على مركز للشرطة في قرية سلوفيانسك الصغيرة التابعة لإقليم دونيتسك شرقي أوكرانيا، لتبدأ بذلك المرحلة الثانية من حملة روسيا لتقطيع أوصال أوكرانيا.
هذا ما حصل خلال العام الأخير وما ازدادت وتيرته خلال الشهر الاخير وتحديداً منذ الانتخابات البرلمانية الأخيرة فنتنياهو المنشغل بصراع بقائه السياسي فسح المجال لسموتريتش وبن غفير وغيرهما لصياغة الخطاب الرسمي أو صياغة خطاب تم استغلال حالة الحرب والتوتر الأمني لتحويله الى خطاب الاغلبية، أو الخطاب الطاغي الذي يدغدغ المشاعر القومية المتطرفة ويغذي طروحات المزيد من القوة وطروحات الإقصاء والتعاضد القومي المتطرف خلال الأزمات والحروب، فالحرب لا تقضي على آلاف أو مئات الآلاف من الشباب فحسب، بل على شيء ما في الشعوب لا يمكن استعادته مرة أخرى، كما قال جون ويليامز، وهذه الحرب قضت على الأصوات العقلانية في البلاد وعلى إمكانيات العيش المشترك من جهة أخرى، كما انها بمواقفها السياسية والمتطرفة قضت على اية إمكانية حقيقية لاستخلاص العبر من المواجهة العسكرية والاحداث التي رافقتها وهي باختصار ان تقوم إسرائيل بتكريس كافة جهودها لتحقيق السلام مع الفلسطينيين من جهة، سواء كانوا موحدين او بفصيلين هما " حماس " والسلطة الفلسطينية، وان يتم تشكيل حكومة مستقرة عريضة القاعدة تعمر طويلاً تضم الأحزاب العربية واليهودية على حد سواء، تضمن المساواة عبر قوانين أساس في كافة المجالات الثقافية والتعليمية والاقتصادية والتشغيلية ومساواة تامة الميزانيات والبنى التحتية وغيرها، وان تعمل بجد على وضع حد لكافة مظاهر الكراهية والتحريض تجاه العرب واليهود على حد سواء  وكبح جماحها، قولاً وفعلاً، عبر مواقف واضحة بهذا الصدد من كبار المسؤولين بل كافة المسؤولين في الدولة وعلى اختلاف مناصبهم وانتماءاتهم، وان تعيد هيبة القانون والنظام دون ان يتم ذلك عبر انتقائية وازدواجية في المعايير توصله حداً يمكن اعتباره انتقاماً او تمييزاً ممنهجاً ومخططاً له، وتعزيز الردع على كل مواطن يهودي او عربي يمارس التحريض او يرتكب جرائم بدافع الكراهية والعنصرية بغض النظر عن العرق والدين والانتماء السياسي والطائفي وفرض عقوبات رادعة ولفترات طويلة في السجن خاصة على مرتكبي جرائم القتل ومحاولات القتل على هذه الخلفية، وان تعمل على صياغة سلام داخلي .

" استعراض انجازات "
فوق كل ذلك على إسرائيل ان تتعامل مع القدس الشرقية خاصة بمنتهى الحساسية واحترام الغير ومعتقداته وانتماءاته الدينية والتعاون التام مع كافة الهيئات والجهات ذات الصلة في شرقي القدس واماكنها المقدسة كالمملكة الأردنية الهاشمية صاحبة الوصاية على الأماكن المقدسة، وعدم محاولة فرض الامر الواقع، والتعاون مع السلطة الفلسطينية واعتبار محاولات إضعافها امراً لا يصب في مصلحة الفلسطينيين او الإسرائيليين، وكل هذه عيوب وتقصيرات كشفتها المواجهة العسكرية الأخيرة على الجميع العمل على إصلاحها منعاً لمواجهة أخرى قادمة.
انتهت المواجهة دون اتفاق وبشكل مكن كلا من الطرفين من استعراض إنجازاته التي جاءت من طرف " حماس " على شكل إنجازات رئيسية تدعي " حماس " انها دليل انتصار هي الكشف عن بعض نقاط ضعف منظومة القبة الحديدية مقابل رشقات مكثفة من الصواريخ مختلفة المدى، والمواجهات والصدامات داخل اسرائيل بين المواطنين العرب واليهود واعتبارها من جهة " حماس " التأكيد على قدرته على حشد " عرب 48 " ضد الحكومة الإسرائيلية وضد دولة اسرائيل، وتحول " حماس " ونظراً لضعف السلطة الفلسطينية الى عنصر أساسي وحاسم في الساحة الفلسطينية وختاماً إظهار " حماس "  في عيون العرب والمسلمين على انها حامية حمى القدس والمسجد الأقصى، ما مكنها من التغطية على الاوضاع الاقتصادية المتدهورة في القطاع منذ 2007 – سيطرة الحركة على القطاع وحتى اليوم- مقارنة بمناطق السلطة حيث تبلغ نسبة البطالة في غزة 45% اما مستوى الدخل في غزة فهو 40% منه في الضفة او ان مستوى الدخل في الضفة يفوق ذلك في غزة بمرتين ونصف.
ما ينطبق على إسرائيل من استنتاجات عليها الوصول اليها من هذه المواجهة ينطبق على " حماس " التي عليها الالتفات الى مواطني غزة والاهتمام برفاهيتهم وتطورهم الاقتصادي وامنهم الشخصي وحريتهم السياسية والشخصية والإعلامية وحقهم في التعبير عن الراي، وتوفير مقومات العيش الكريم وامكانيات العمل والتطور والدراسة الأكاديمية وامكانيات التطور الأخرى اذا كانت مصلحة المواطن الفلسطيني في غزة فعلاً هي ما يهمها، وبالتالي وضع سلم أولويات جديد يدمج بين تقديس وتكريس الأجندة السياسية من جهة وبين الحياة اليومية من جهة أخرى، كما ينطبق على السلطة الفلسطينية التي عليها البدء بالتصرف وكأنها دولة او شبه دولة، ما يلزمها بوضع خطط متعددة السنوات لإقامة المناطق الصناعية والتشغيلية وتطوير الحركة الاكاديمية وتحسين المستوى الاقتصادي لمواطنيها واتخاذ  خطوات لتخفيف التعلق بإسرائيل في توفير الخدمات والسعي للوصول الى استقلال اقتصادي وخدماتي وتمويني إضافة الى العمل على تقريب القلوب ودعم توجهات السلام بين الفلسطينيين وإسرائيل. 

" استخلاص العبر"
وبما ان الحرب هي سياسة ولكن بوسائل أخرى، كما المُنظّر العسكري البروسي (الألماني) كارل فون كلاوزفيتز، فإن توقف الحرب معناه ان عجلات المفاوضات السياسية الائتلافية عادت لتتحرك من جديد، وان احتمالات تشكيل حكومة تغيير ما زالت قائمة رغم ضآلتها واذا ما تشكلت هذه الحكومة فإنها قد تواجه مطالب بالانفصال عن غزة والفلسطينيين عبر حل سلمي وسياسي يتم بواسطة حوار من منطلق الاحترام مع السلطة الفلسطينية بقيادة الدكتور محمود عباس رغم انه من الواضح ان أي تقدم في المفاوضات بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية سيزيد من عمق الشرخ الفلسطيني الداخلي، كما ان حكومة التغيير قد تواجه خياراً آخر هو الاعتراف بحركة " حماس " سلطة فعلية في القطاع وموافقة صامتة على تطوير القطاع اقتصادياً ومن حيث البنى التحتية مقابل " حدود هادئة على المدى البعيد " وبالمقابل هناك من يعتقد انه لا يمكن شراء " حماس " بالمال والتسهيلات شأنه شان الحركات الدينية الأصولية التي تفضل إبقاء سيطرتها على السكان الضعفاء والفقراء، بدلاً من اتفاقيات تضمن رفاهيتهم، علماً ان هناك في إسرائيل من يأمل ان تؤدي الخسائر التي اوقعتها هذه المواجهة بغزة الى تذمر وتمرد للمواطنين هناك ضد "حماس ".
انتهت المواجهة العسكرية وصمتت المدافع والغارات وانقطع ازيز الطائرات وهذه حقيقة بسيطة تشكل تحصيل الحاصل بعد نهاية كل حرب، وهي ليست الأهم، بل ان الأهم والضروري والمطلوب هو استخلاص العبر والعمل على منع المواجهة القادمة داخلياً في اسرائيل ايضاً فهل يمكن لحكومة إسرائيل ورئيسها الفعلي بتسلئيل سموتريتش، ان يفكرا بذلك ام ان ما كان نشازاً ومرفوضاً حتى ما قبل حين، أصبح لحناً عذباً تعزفه السياسة الإسرائيلية وتستطيب سماعه الغالبية العظمى، قبولاً وتأييدا أو صمتاً وخوفاً.. الأيام القادمة كفيلة بالجواب.

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان: 
bassam@panet.co.il 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق