اغلاق

عهد انتهى وأفق غامض مع انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة باجرام الأفغانية

انسحبت القوات الأمريكية من قاعدتها العسكرية الرئيسية في أفغانستان يوم الجمعة مخلفة وراءها قطعة من مبنى مركز التجارة العالمي دفنوها قبل 20 عاما في بلد حذر أرفع


جندي من الجيش الأفغاني يحرس احدى بوابات قاعدة باجرام يوم الجمعة - (Photo by ZAKERIA HASHIMI/AFP via Getty Images)

قائد عسكري أمريكي هناك من إنه قد تنزلق إلى حرب أهلية.
يأتي الانسحاب الأمريكي الذي يجري بوتيرة سريعة بينما تكثف حركة طالبان من هجومها في أنحاء البلاد خاصة مع إخفاق محادثات السلام في قطر في تحقيق تقدم يذكر.
وقالت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) إن تسليم قاعدة باجرام الجوية لقوات الأمن الأفغانية هو "محطة رئيسية" في الانسحاب.
وعلى الرغم من الوتيرة السريعة للانسحاب فلا يزال الجيش الأمريكي يمتلك حاليا سلطة حماية القوات الأفغانية.
وقال المتحدث باسم البنتاجون جون كيربي للصحفيين "تلك السلطات لا تزال موجودة" لكنه لم يفصح عن إطار زمني محتمل لانتهائها
وقال الرئيس الأمريكي جو بايدن إن عملية الانسحاب "تمضي قدما" لكن بعض القوات الأمريكية ستبقى في أفغانستان في سبتمبر أيلول في إطار "انسحاب عقلاني بالتعاون مع الحلفاء". ووضع الانسحاب من باجرام نهاية عملية لأطول حرب في تاريخ الولايات المتحدة.
واستخدم الجيش الأمريكي القاعدة في تنسيق ضرباته الجوية ودعمه اللوجستي خلال الحرب. وتبعد القاعدة حوالي 60 كيلومترا إلى الشمال من كابول.
وقال المتحدث باسم طالبان ذبيح الله مجاهد لرويترز إنه تلقى تقارير عن إخلاء القوات الأمريكية للقاعدة، وهو ما رحبت به طالبان.
وقال "نعتبر هذا الانسحاب خطوة إيجابية. يمكن أن يقترب الأفغان من الاستقرار والسلام مع الانسحاب الكامل للقوات الأجنبية" مضيفا أن الانسحاب أيضا في مصلحة الحكومة الأمريكية.
وبالنسبة للقوات الدولية، التي قتل منها أكثر من 3500 في أفغانستان، لم يكن الانسحاب مصحوبا بأي مراسم تحتفي بأي نصر. وقال دبلوماسي غربي في كابول إن واشنطن وحلفاءها في حلف شمال الأطلسي "انتصروا في العديد من المعارك لكنهم خسروا الحرب الأفغانية".
وفي قاعدة باجرام دفن أفراد إطفاء وشرطة من مدينة نيويورك قطعة من مبنى مركز التجارة العالمي في ديسمبر كانون الأول 2001 بعد أيام من الإطاحة بطالبان ردا على إيوائها أسامة بن لادن. وذكر مسؤول أفغاني أن القاعدة ستُسلم رسميا للحكومة في حفل يوم السبت.
وقال مسؤولون أمريكيون لرويترز إن الأغلبية العظمى من القوات غادرت أفغانستان بالفعل وذلك قبل فترة طويلة من الموعد النهائي الذي حدده بايدن الذي قال إن كل القوات ستكون قد انسحبت بحلول 11 سبتمبر أيلول في الذكرى العشرين للهجوم الذي تسبب في الحرب على أفغانستان.
و
قال بايدن إنه يعتقد أن حكومة الرئيس الأفغاني أشرف غني الذي أجرى معه محادثات في البيت الأبيض الأسبوع الماضي لديها القدرة على صد التقدم الذي تقوم به طالبان مؤخرا. لكنه قال إن على حكومة غني التعامل مع "مشكلات داخلية" في إشارة على ما يبدو للخلافات السياسية الداخلية.
وقال مسؤول دفاعي أمريكي إن الجنرال أوستن ميلر، قائد القوات الأمريكية في أفغانستان، "لا يزال يحتفظ بجميع القدرات والسلطات لحماية القوة" المتمركزة في العاصمة كابول.
وقال ميلر للصحفيين هذا الأسبوع إن الحرب الأهلية في أفغانستان "أمر يمكن تصوره بالتأكيد" في ظل سيطرة مقاتلي طالبان على أراض في الأسابيع الماضية بالتزامن مع انسحاب القوات الأجنبية. وتم الاتفاق مع طالبان على الانسحاب الأمريكي خلال إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب.
وفي مقابل الانسحاب تعهدت طالبان، التي تقاتل لطرد القوات الأجنبية والإطاحة بالحكومة المدعومة من واشنطن، بمنع أي أنشطة إرهابية دولية تنطلق من الأراضي الأفغانية. كما تعهدت الحركة بالدخول في محادثات مع خصومها الأفغان، لكن لم يتم إحراز تقدم يذكر في المفاوضات.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق