اغلاق

شبان مقدسيون يشتكون من غلاء اسعار الشقق السكنية : ‘ الازواج الشابة تضطر للبحث عن مسكن خارج المدينة ‘

تشهد اسعار ايجارات الشقق في مدينة القدس غلاءً مستمرا، لترهق هذه الايجارات الشباب المقدسي، مما يضطر بالكثير من الأزواج الشابة لمغادرة الاحياء الواقعة


تصوير موقع بانيت

داخل الخط الاخضر في المدينة  إلى أحياء خلف الجدار ، علّهم يجدون شققا أقل سعرًا بالرغم من وجود معابر وازدحامات مرورية تفصل شقي الخط الاخضر.

"ارتفاع اجور الشقق السكنية يؤدي لحرمان المقدسي من أحد حقوق الحياة وهو حق المسكن"
ويسلط موقع بانيت الضوء على ظاهرة غلاء أسعار ايجارات الشقق السكنية في القدس واستياء الأزواج الشابة والمقبيلن على الزواج منها. إذ يقول الشاب المقدسي أسعد نادر طه خلال حديثه لموقع بانيت : "مع الزيادة الجنونية في أجور الايجارات في منطقة بيت حنينا شعفاط القدس، يلجأ الشباب إلى الخروج من المدينة المقدسة حيث تتراوح معدل الايجارات من 3 إلى 6 آلاف شيقل،  في حين أن متوسط دخل المقدسيين كحد ادنى للاجور هو 5500 شيقل، أي قد يعادل دخل الفرد إيجار شقة شهري، مما يؤدي لحرمان المقدسي من أحد حقوق الحياة وهو حق المسكن، وأدى ذلك لنفور أغلب سكان المدينة منها والذهاب إلى مدن الضفة الغربية و داخل جدار الفصل العنصري، مما ادى لاكتظاظ سكاني رهيب بالمنطقة هناك". 

"نهرب من غلاء الاسعار لمناطق تعاني من نقص في الخدمات "
من ناحيته، قال الشاب مهند النتشة خلال حديثه لموقع بانيت:  " في ظل الظروف القاسية التي يواجهها المواطن المقدسي من تغول الاحتلال في الممارسات اليومية من تهديدات سحب الإقامة، إلى هدم المباني و التضييق في كل نواحي الحياة، يجد المواطن المقدسي نفسه وحيدًا في معضلة أخرى تتمثل في ايجاد المسكن الملائم في مناطق القدس. فالمواطن الذي يتكبد المصاعب في سبيل لقمة عيشه يجد نفسه مضطرًا للِاستغناء عن جزء كبير من راتبه في سبيل استجئار شقة، من جهة فإن اجراءات البناء والترخيص مكلفة ومرهقة جداً من قبل بلدية القدس، ومن جهة اخرى فجشع بعض ملاك المنازل وشروطهم التعجيزية مثل تحديد عدد السكان او طلب دفعات مقدمة بمبالغ باهظة لنصف سنة يدفع بالمواطن المقدسي إلى الاستئجار بعيدًا عن قلب المدينة المقدسة. فيضطر للتوجه لما يعرف بأحياء خلف الجدار امثال كفر عقب ومخيم شعفاط،  حيث ان السعر ارخص هناك،  ولكن في المقابل اكوام من المشاكل تواجه سكان تلك المناطق، كنقص الخدمات التي يدفعون الارنونا  مقابلها، وانعدام الأمن الشخصي لغياب قوات الأمن من أي طرف هناك. وعلى صعيد أخر من يفكر في اقتناء شقة في قلب القدس فلن يجد الأمر سهلاً، وفي افضل الاحوال لو توفرت الامكانيات المادية فإن اي مشروع بناء يحتاج الى عدة سنوات من استصدار التراخيص الى انشاء المبنى وتشطيبه، ورغم كل ما نسمع من شعارات لدعم صمود المواطن المقدسي، قليل ما تترجم هذه الشعارات لعمل فعلي على أرض الواقع وكان الله بعون المواطن المقدسي".

"اسعار الشقق السكنية لا يتلاءم مع الحد الأدنى من الأجور"
أما الشاب محمود أبو سنينة وهو شاب من سكان بيت حنينا ومقبل على الزواج ، فقد قال في حديثه لموقع بانيت : "عانى وما زال يعاني المقدسيون ومنهم أهل بيت حنينا من غلاء كبير، بل هو أكبر غلاء من بين شتى الأمور، الا وهو ايجارات الشقق في هذه المناطق،  فكما نرى ان أقل الايجارات لا يكون اقل من 2500 شيقل الى 3 الاف شيقل شهريا، بل ان من يحصل على شقة في هذا السعر يكون من المحظوظين، لان المتوسط واكثر في هذه المناطق 4000 شيقل واكثر ، وهذا دون حساب ضريبة الأرنونا والكهرباء والمياه وغيرها من التكاليف الباهظة، وفي المقابل الحد الادني للأجور الذي يساوي تقريبا 5300 شيقل لا يساوي شيئا امام هذه الايجارات وهذه التكاليف. بل انه لن يستطيع أن يلبي احتياجاته الاساسية، ولعائلته، وهذه بمثابة مشكلة كبيرة تواجه المقدسيين ومنهم أهالي بيت حنينا وغيرها من المناطق".

"العيش خارج القدس يستنزف وقتي وجهدي"
من جهته، قال الشاب المقدسي أحمد الرازم لموقع بانيت: "رغم عملي في مدينة القدس الا انني لم استطع خلال بحثي عن شقة سكنية في القدس ان اجد شقة تتناسب والراتب الذي اتقاضاه، فاكثر من نصفه سيتم دفعه لإيجار الشقة وما تبقى منه سيتم صرفه على فواتير الكهرباء والماء ومستلزمات المنزل، إضافة الى دفع ما يسمى بالأرنونا، ومن أجل الحفاظ على الهوية الزرقاء  اضطررت للسكن في منطقة كفر عقب حيث الازدحام السكني والمروري وقلة الخدمات المتوفرة، مما صعب علي رحلة عملي اليومية والتي تستنزف وقتي  وجهدي في الطرقات، ولكن ليس لدينا أي بديل فهذا ما تريده حكومة الاحتلال".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق