اغلاق

المساعدات الإنسانية تتحول إلى جبهة في الصراع السوري

يخشى الكثير من النازحين السوريين الذين يعيشون في شمال غرب البلاد الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة من عواقب انقضاء أجل تفويض الأمم المتحدة الخاص بتقديم
المساعدات الإنسانية تتحول إلى جبهة في الصراع السوري -تصوير رويترز
Loading the player...


المساعدات من خلال تركيا عبر معبر باب الهوى الأسبوع القادم حيث يمكن أن تصل عبر دمشق ليعود مصيرهم خاضعا لقبضة الرئيس بشار الأسد.
بعد أن فروا من المنازل هربا من حكم الرئيس بشار الأسد، يعيش سوريون كثيرون في الشمال الغربي الذي تسيطر عليه المعارضة المسلحة أسرى مخاوف عودة مصيرهم مرة أخرى في يديه.
وترغب روسيا الحليف الرئيسي للأسد في أن تصل مساعدات الأمم المتحدة للمنطقة عبر دمشق وليس من خلال تركيا مما يثير مخاوف من وقوع الغذاء الذي يعتمدون عليه في قبضة نفس الشخص الذي يقمعهم.
وينقضي أجل تفويض الأمم المتحدة الخاص بتقديم المساعدات من خلال تركيا عبر معبر باب الهوى يوم السبت القادم. وفي حين يريد الأعضاء الغربيون في المجلس تمديد التفويض وتوسيع نطاقه، تبدي روسيا والصين اللتان تتمتعان بحق النقض (الفيتو) موقفا حذرا إزاء التجديد.
وتقول سوريا إنها ملتزمة بتسهيل عمليات توصيل المساعدات من داخل البلاد.
لكن حسام كحيل، الذي فر إلى إدلب في 2018 عندما هُزِمت المعارضة في الغوطة قرب دمشق، يقول إن الثقة معدومة في أن تسمح السلطات السورية بمرور المساعدات في حالة تغيير خطوط الإمداد.

* تحذيرات أممية

وتمثل مساعدات الأمم المتحدة عبر الحدود التركية سبيلا لاستمرار وصول إمداد الطعام والأدوية والمياه لملايين السوريين في آخر منطقة لا تزال تحت سيطرة المعارضة المناهضة للأسد.
ويرى عبد الله شتيلة أحد المشرفين على برنامج الغذاء العالمي في سوريا أن توقف تلك المساعدات سيكون كارثيا بالنسبة لآلاف السوريين في شمال غرب البلاد.
وحذرت الأمم المتحدة من أن عدم تجديد عملية المساعدة سيكون له أثر مدمر على الملايين. وتقول إن عدد من يعتمدون على المساعدات في شمال غرب سوريا زاد 20 بالمئة ووصل إلى 3.4 مليون في سنة واحدة.
وتريد واشنطن تجديد التفويض. وكذلك الأمر بالنسبة لتركيا، التي تمارس نفوذها في الشمال الغربي بدعمها للمعارضة المسلحة وفي ظل وجود قوات تركية على الأرض.
وسواء في الأراضي الخاضعة لسيطرة الحكومة أو غيرها ترزح سوريا تحت نير أزمة اقتصادية. وتعصف عقوبات أمريكية جديدة فرضت في العام الماضي بخطط الأسد لإعادة الإعمار وإنعاش الاقتصاد، والتي لم يتحقق منها شيء يذكر.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار عالمية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار عالمية
اغلاق