اغلاق

ماذا يُطْلَبُ من الشّخص إذا أراد أن يضحي ؟

السؤال : ماذا يُطْلَبُ من الشّخص إذا أراد أن يضحي ؟ الجواب : الحمد لله ربّ العالمين والصّلاة والسّلام على سيدنا محمّد وعلى آله وصحبه أجمعين؛ وبعد:


د. مشهور فواز - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما

يستحب إذا أراد الشّخص أن يضحي ألاّ يحلق لحيته أو شعر رأسه وكذا جميع شعر بدنه  وألاّ يقلّم أظافره وهذا مذهب أكثر أهل العلم وذلك من أول ليلة من شهر  ذي الحجة لما رواه الإمام مسلم في صحيحه  عن أم سلمة رضي الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إِذَا رَأَيْتُمْ هِلَالَ ذِي الْحِجَّةِ وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ ، فَلْيُمْسِكْ عَنْ شَعْرِهِ وَأَظْفَارِهِ ) رواه مسلم ( 1977 ) وفي رواية : ( فَلا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا ) . والبشرة : ظاهر الجلد الإنسان .
 وهذا الحكم خاص بالمضحي وحده دون باقي أهله ، ودون من وكَّله بذبح الأضحية ، فلا تمتنع  زوجة وأولاد المضحي عن حلق الشّعر وتقليم الأظافر ، وكذلك لو وكّل شخص آخر بذبح أضحية عنه فالذّي يمتنع عن الحلق والتقليم هو الموكِّل وليس الوكيل .
ولا فرق بين الرجل والمرأة في هذا الحكم ، فلو أرادت امرأة أن تضحي عن نفسها ، سواء كانت متزوجة أم لم تكن متزوجة  فإنّه يستحب أن تمتنع عن أخذ شيء من شعر بدنها وقص أظفارها ،وذلك لعموم النّصّ .


ولا  يُطلب من جميع أهل البيت الإمساك عن حلق الشّعر والأظافر لأنّ هذا خاصٌ فقط بالمضحي
فمثلاً إذا أراد الزّوج أن يُضحي عن نفسه وعن أهل بيته فلا  يُطلبُ من الزّوجة أو الأبناء والبنات الإمساك عن حلق الشّعر وتقليم الأظافر لأنّه لم يرد في السّنة أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم طلب ذلك من أهل بيته  . 


ومن وكّل شخصاً أو جمعية ليذبح عنه أضحية فلا يحلق  شعره ولا يُقلّم أظافره حتى يغلب على الظّن أنّه قد تمّ ذبح أضحيته بالفعل وأمّا الوكيل ( الشّخص الموكَّل ) فيجوز أن يحلق شعره ويقلّم أظافره .
وكذا من أراد أن يذبح أضحية عن والده المتوفى فإنه  يُطلب منه شرعاً   على وجه الاستحباب أن يُمسِكَ عن حلق الشّعر والأظافر .

والله تعالى أعلم

أ . د  . مشهور فوّاز رئيس المجلس الإسلامي للإفتاء في الدّاخل (48 )


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق