اغلاق

بعد 20 عاماً من الصداقة : صياد كوستاريكي يقيم جنازة لتمساح

أقام صياد من كوستاريكا جنازة مهيبة لتمساح أنقذه من الموت ورعاه ومن أجله هجرته زوجته وظل صديقاً له لا يفترقان لمدة 20 عاماً.وذكرت صحيفة ديلي ستار أن جيلبرتو

 
الصورة للتوضيح فقط - تصوير ozgurcankaya - istock

 " تشيتو " بدأت صلته الفريدة مع الوحش المخيف في عام 1989 على ضفاف نهر ريفينتازون، حيث كان يحتضر متأثراً بجراحه بعد إصابته بطلقة في رأسه.
ولمدة 6 أشهر، قام شيتو برعاية التمساح المصاب بجروح قاتلة حتى استعاد صحته، وأطعمه حوالي 70 رطلاً من الدجاج والأسماك كل أسبوع وأظهر له الكثير من المودة.

يقول تشيتو إن التمساح رفض في البداية تناول الطعام، ولكنه بدأ يستجيب له شيئاً فشيئاً بعد أن اطمأن له ووثق به، وشعر أنه يهتم به".
وأدرك الصياد أن التمساح لا يريد الطعام فقط، بل يحتاج للحب لاستعادة إرادة الحياة.
وكرس شيتو حياته للعناية بتمساحه المحبوب لدرجة أن زوجته غارت وتضايقت وهجرته لأنه كان ينام بجوار التمساح، ورغم ذلك لم ينزعج «يمكن أن أحصل على زوجة أخرى، لكن هذا المخلوق المسكين لا.»

وبعد فترة تعافى التمساح الذي أطلق عليه شيتو لقب بوكو، وأعاده إلى البرية، وأطلقه في نهر بالقرب من منزله.
ولدهشته، وجد شيتو صديقه نائماً خارج منزله في صباح اليوم التالي، بعد أن قرر التمساح البقاء مع صديقه البشري.
وأدرك شيتو أن صديقه يمكن تدريبه، وكان يأتي إليه بمجرد أن يناديه باسمه، وبعد فترة سمح له التمساح بتقبيله.
وبثت القناة السابعة في كوستاريكا برنامجاً تلفزيونياً يصور العلاقة بين بوكو وشيتو في في يوليو 2000، وبعد ذلك انتشرت شهرتهما بسرعة في جميع أنحاء العالم.
وفي كل يوم أحد، ولأكثر من عقدين من الزمن، كان شيتو يقدم عرضاً فريداً مع صديقه وهو لا يرتدي سوى زوج قديم رث من قمصان مطبوعة بنقشة الفهد.
إذ كان يغوص في بحيرة بالقرب من منزله، ويسارع بوكو بالذهاب إليه وفكه القاتل القوي مفتوح على مصراعيه، كما لوكان على وشك الهجوم، وفجأة يغلق فمه في اللحظة الأخيرة ويتلقى قبلة على من صديقه الحميم.
وكان شيتو يتقاضى دولارين فقط مقابل العروض الأسبوعية، من دون أن يضغط على التمساح لأداء المزيد من العروض، قائلاً «إنه صديقي. لا أريد أن أعامله مثل العبد، لا أحب أن أستغله».


واجتذبت تلك الصداقة الفريدة ليس فقط السياح، ولكن العلماء المشهورين
وخبراء السلوك الحيواني الذين توافدوا لدراسة سلوك كل من بوكو وشيتو علاقتهما الفريدة.
والحقيقة أن سلوك التمساح اللطيف كان غير مسبوق، و افترض المخرج الجنوب أفريقي روجر هوروكس، الذي صنع فيلماً وثائقياً عنه أن الجرح الذي تسبب فيه مزارع يحاول حماية ماشيته - ربما يكون قد أثر على دماغ بوكو ودمر غرائزه المفترسة الطبيعية.
ورغم تحذير هوروكس من أنه حتى بعد سنوات من الترويض، يمكن للحيوانات البرية أن تعود إلى طبيعتها الحقيقية دون سابق إنذار، إلا أن شيتو آمن ووثق بالرابطة بينه وبين صديقه الزاحف: "بعد عامين أو ثلاثة أعوام، يمكن أن يحدث شيء ما، ربما... ولكن بعد 23 عاماً من حب بعضنا البعض، لم يحدث شيء على الإطلاق.
ولكن في النهاية مات بوكو لأسباب طبيعية بعد مايقارب 23 عاماً من اصابته القاتلة في رأسه. وتكريماً له، أقام له شيتو جنازة حقيقية تقبل فيها العزاء من الجيران، وغنى للفقيد أغنية الوداع واحتفظ بمخالبه وحنطه ووضعه بجواره في منزله.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من كوكتيل + اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
كوكتيل +
اغلاق