اغلاق

د. ثابت أبو راس : ‘ يجب وضع قضية الجريمة فوق الحزبية ‘

أعرب د. ثابت أبو راس ، مدير عام مشارك في مبادرات صندوق إبراهيم، عن امتعاضه الشديد من تفشي جرائم القتل والعنف في المجتمع العربي في البلاد، لا سيما
Loading the player...

جريمة قتل الشيف بكر همام ناطور التي هزت مدينة قلنسوة، مؤخرا.
وقال د. ثابت أبو راس في مستهل حديثه لقناة هلا وموقع بانيت: "إن مدينة قلنسوة هذه الأيام، حزينة جدا، لقد تفشت ظاهرة العنف والجريمة فيها ، واصبحت من أكثر المدن التي تعاني من الجريمة، إذ أنه ومنذ بداية العام قتل 3 شباب من مدينة قلنسوة من اصل 60 قتيلا عربيا منذ بداية العام. وهناك كذلك أكثر من 10 مصابين في جرائم عنف في قلنسوة".

" لا أدري ماذا تفعل الشرطة "
وأضاف د. ثابت أبو راس قائلا: "إن آفة العنف يجب محاربتها بحزم، لكن لا أدري ماذا تفعل الشرطة، لا أعرف. أن أرى أن الشرطة تسمع وترى ما يحدث في قلنسوة لكنها لا حرك ساكنا. اعتقد أن هذه القضية ( قضية الشرطة ) هي القضية الأولى التي يجب حلها".

"يجب وضع قضية الجريمة فوق الحزبية وفوق كل الخلافات ويجب التنسيق بين الموحدة والمشتركة حولها "
وبخصوص التصويت على الاقتراح الذي تقدمت به القائمة المشتركة لإقامة لجنة برلمانية للتحقيق في عمل الشرطة بما يخص الجريمة في المجتمع العربي ، صرح د. ثابت أبو راس: "إنه كان من الواجب التصويت مع إقامة لجنة تحقيق برلمانية في هذا الخصوص، لكنني أفهم سياسيا من يجري الآن في الكنيست، إذ لدينا كتلتين عربيتين، هما الموحدة (التي صوتت ضد هذا الاقتراح ) والمشتركة. والقائمة الموحدة الموجودة داخل الائتلاف الحكومي، لديها استحقاقات، فهي لا يمكنها أن تتصرف كما يحلو لها في الكنيست، فهي ملزمة باستحقاقات داخل الائتلاف، ورأينا ذلك في تصويتات سابقة. لكن حبذا لو كان تنسيق بين الموحدة والمشتركة بما بخص قضية العنف والجريمة".
وعرج د. ثابت أبو راس قائلا خلال حديثه لقناة هلا وموقع بانيت: "إن قضية العنف والجريمة هي القضية الأولى الحارقة لمجتمعنا العربي، دعونا أن نضع هي القضية فوق الحزبية ،وفوق أي اعتبار، وفوق كل الخلافات ويجب التنسيق حولها".

" الشرطة هي المسؤول الأول عن الجريمة "
وردا على سؤال لقناة هلا وموقع بانيت عن مدى أهمية مثل هكذا لجنة في حال لو جرت الموافقة على اقامتها، أجاب د. ثابت أبو راس: " إذا عدنا لما قالته لجنة "أور" التي حققت في احداث هبة اكتوبر، بأن الشرطة تعامل المواطنين العرب كعدو، فإن هذا الشيء لم يتغير منذ 20 عاما إلى اليوم. وهنا تكمن القضية. فالشرطة هي المسؤول الأول عن الجريمة. نعم أن اتفق أننا نحن نحمل جانبا من المسؤولية في العنف المتفشي في مجتمعنا، لكننا نحن لا يمكننا الوقوف بوجه عصابات الاجرام والمجرمين ، لذلك المسؤولية في قضية الجريمة تقع أولا على عاتق الشرطة والدولة بمختلف مؤسساتها".

" هذه هي الاسباب العميقة لقضية الجريمة "
وأردف د. ثابت أبو راس قائلا: "نحن بحاجة إلى خطة حكومية متعددة المجالات، تبحث في اسباب العميقة للعنف والجريمة. ولو نظرنا في الاسباب الرئيسية للعنف والجريمة، لوجدناها إما خلافات على أرض وقضايا الارض والمسكن، أو خلافات على أموال وقضايا بنكية ومالية، أو بسبب أن نسبة كبيرة من شبابنا بين 18 – 22 عاما لا يفعلون شيئا، جالسون في المقاهي، وهذه الشريحة لا يستهان بها، ففي مقاهي النرجيلة نشأ جيل أنا أسميه " جيل الطخيخة " يتم استئجارهم لاطلاق النار على البيوت او القاء القنابل هنا او هناك. لذلك على الحكومة أن تقر وتصادق على إقامة لجنة لبحث هذه الاسباب ومعالجتها. بدون معالجة لهذه الاسباب الثلاثة لن تقل نسبة العنف والجريمة".
واسهب د. ثابت أبو راس في الحديث عن قضية الارض والمسكن وعلاقتها بالعنف والجريمة ، قائلا: "إن أكثر ما يتم الخلاف عليه هو الحيز العام في المدينة، عندما يكون هناك دونم واحد تعود ملكيته للبلدية في حي ما ، يتقاتل الجيران على ملكيته ويطلقون النار على بعضهم البعض بسبب هذا الأمر ".

"انهيار في قلنسوة "
وعرج د. ثابت أبو راس لحديث عن العنف المتفشي في مدينة قلنسوة بشكل خاص، واصفا الاوضاع بالمدينة بـ "الانهيار التام"، وأضاف لقناة هلا وموقع بانيت: "لا توجد قيادات سياسية، ولا توجد قيادات دينية، ولا توجد قيادات اجتماعية فاعلة في قلنسوة. بالاضافة إلى أن البلدية لا تعمل كما يجب، لذلك ترى حالة فراغ في المدينة، هذا الفراغ يملؤه الذين يطلقون النار على بعضهم، بل وأصبح مطلقوا النار هم الذي يحلون مشاكل الناس في غياب الشرطة".

" عصابات إجرام باتت تصلح بين الناس وتعمل كبديل للبنوك "
وأوضح د. ثابت أبو راس : "أن جرائم العنف ستستمر طالما لا يوجد هناك معالجة لكل هذه القضايا. كما أننا لو نظرنا لبعض لجان الصلح لرأينا أن الذين يصلحون بين الناس في هذه اللجان هم من عصابات الاجرام والمقربين من الشرطة، وهم أيضا من يعملون كبدلاء للبنوك ويعملون كسوق سوداء لاقراض الناس. وإذا نظرنا إلى الصلحات التي تحدث نجد أن قيادات سياسية تجلس بجانب عصابات إجرام يصلحون جنبا إلى جنب".

"حل قضية العنف والجريمة لا يتم إلا من خلال تغيير سياسة الشرطة وطريقة عمل الشرطة "
واختتم د. ثابت أبو راس حديثه لقناة هلا وموقع بانيت، قائلا: "إن التناحر بين القائمتين الموحدة والمشتركة سيؤثر سلبا على قضية الجريمة في المجتمع العربي وعلى دماء الضحايا، لذلك المطلوب الآن هو تقديم المصلحة العامة على المصحلة الخاصة، يجب أن تتفق القائمتين على أن هذه القضية الحارقة اسمى من كل القضايا المختلف عليها و يجب أن يكون تنسيق بينهما في هذه القضية. وبرأيي لو تمت اقامة لجنة التحقيق التي تم اقتراحها لقامت بتقديم توصيات للضغط على الشرطة والدفع نحو حل معين. كما أن حل قضية العنف والجريمة لا يتم إلا من خلال تغيير سياسة الشرطة وطريقة عمل الشرطة. وأناشد القائمتين مرة اخرى بضرورة التعاون في هذه القضية الحارقة".


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق