اغلاق

تنافر سياسي وتقارب دبلوماسي لا يُفسدان للتجسس قضية

هي الوحيدة وبشكل حصري ودون منافس القادرة على جعل كل الناس ومن مختلف أصقاع الأرض وبقاعها، وكأنها تحيا في مدينة واحدة أو بالأحرى قرية صغيرة:

 
المحامي زكي كمال

إنها الثورة المعلوماتية والتكنولوجيا المتطورة التي أتاحت فرصة تبادل المعلومات والخبرات والتعرف على أشخاص من ثقافات مختلفة وفتحت أبوابا للنقاش والحوار والتعبير عن المكنونات الذاتية ومكنت من مواكبة أحداث العالم بدون أي قيد وشرط وكذلك تطوير القدرات الذاتية عبر التعرف على أنماط شخصيات من مختلف المجتمعات، حتى ان استعمالها في مجال الإعلام قد حول العالم كما يقول رجل الإعلام المعروف ميشيل ميكلوف إلى " قرية صغيرة " ، او الى " القرية العالمية " وهو أحد المصطلحات التي وضعها البروفيسور الكندي مارشال ماكلوهن عام 1959، لكنها قرية تعيش كما يبدو منظومتين من القيم والقوانين والضوابط، حيث يمكن الجزم أن القوانين التي تسود على الأرض تختلف عن تلك التي تسود في أماكن أخرى غيرها، وتحديدًا عالم او فضاءات التقنيات والتكنولوجيا، كما أن القوانين ذاتها تتطور مع كل اكتشاف تكنولوجي جديد اي ان جميع  هذه القوانين يمكن أن تخترق.

" القرية العالمية "
طيلة قرون ساد الاعتقاد انه من الصعب الحديث عن شيء يوحد العالم في المستوى الفكري أو الثقافي بحيث يخلق عالمًا متطابقًا وموحدًا يلغي الانتماءات القومية والحضارية والدينية ويستبدلها بانتماء عالمي مثلما تنبأ ماكلوهن عند حديثه عن القرية العالمية، حتى جاءت التقنيات المتقدمة التي انبثقت عن العقل البشري وابداعاته ، وخاصة النظم المحوسبة والانترنت والتواصل الاجتماعي التي جعلت " الناس أمة تكنولوجية واحدة " توحدها هواتف ذكية تحملها في كفة يدك، لكن التكنولوجيا ذات الطابع العالمي لم تغير الطبيعة القبلية للبشر، فنحن بطبيعتنا نرغب في أن نحيا وسط مجتمع مصغر، ننتمي إليه ونبحث فيه عن أولئك الذين يشبهوننا كي نكون برفقتهم، وليت ذلك فحسب بل اننا نبحث في ذات الوقت مستعينين بذات التكنولوجيا عن المختلفين عنا نحاورهم ونقارعهم ونحاول إقناعهم او الاقتناع بما يقولون في حالة الحياة الليبرالية، او نبحث عنهم مع نفس التقنيات محاولين محاصرتهم وتضييق الخناق عليهم في حالة الحكومات والدول والكيانات التي تتبع نظام الرجل الواحد، ما يثبت صحة ما قاله فيليب ألوت الأستاذ الفخري في القانون الدولي العام في جامعة كامبريدج ضمن سلسلة منتدى القانون الجنائي والإنساني الدولي، حين قال: " ما فتىْ العقل البشري يحقق كثيرًا من المطامح في جميع العصور، ارتقاء الى الأعلى او تدنيًا الى الأَسفل، لكن يبدو ان الارتقاء إنما يأْتي دائمًا مصحوبًا بالتدني. نشكل دائمًا مصدرًا لإصابة أَنفسنا بخيبة الامل ولدينا فيما يبدو قدرة لا حدود لها على معرفة الذات وتوجيهها والرقي بها، فيمكن ان نبدع أشياء رائعة وأُخرى لا حدود لروعتها ومع ذلك يمكننا ان نفعل كل ما يمكن تصوره من أشكال الشر. إننا نبني ونهدم في آن واحد والبشر بارعون في تهذيب أنفسهم وإِيذائها في آن واحد".

" فلسفة جديدة "
أقوال فيليب ألوت التي حاول فيها كما قال هو، وضع " فلسفة جديدة وقانون جديد لعالم مضطرب" وأقوال غيره ممن وردت أسماؤهم في الأسطر السابقة تتوارد الى الأذهان مع ازدياد سيل المعلومات التي تكشفت مؤخرًا، او تكشف رأس هرمها وما زال باقي الهرم مخفيًا، حول استخدامات غاية في السوء للتقنيات العالية والمتقدمة تهدف الى المس ببني البشر وزيادة ترسيخ نشاطات القمع والاضطهاد والترهيب والتخويف، وعرقلة المسيرة الديمقراطية في العالم ومنها ما رشح عن استخدامات منظومة " بيغاسوس " للتجسس من انتاج شركة " NSO " الإسرائيلية من قبل أنظمة بعيدة عن الليبرالية والديمقراطية وحريات التعبير، لملاحقة وتعقب المواطنين العزل ورؤساء وقادة دول أخرى صديقة عامة - المغرب تعقبت هاتفت الرئيس الفرنسي عمانوئيل ماكرون، والسعودية والامارات تعقبتا هاتف رئيس الوزراء اللبناني السابق سعد الحريري والمعارضين السياسيين وناشطي حقوق الإنسان المحليين والعالميين من جهة أخرى وللمثال وليس الحصر الصحفي جمال خاشقجي - في إشارة الى ان تقنيات التجسس المتطورة، التي كانت في السابق حكراً على بضع دول فقط، باتت الآن منتشرة على نطاق أوسع وتتجاوز كثيراً ما نعرفه عن الخصوصية والأمان في عالم الإنترنت، بل يعني فقدان الخصوصية الشخصية او السرية الشخصية مقابل السلطات او حتى الشركات التجارية بل أقرب المقربين وأفراد العائلة، حيث بات الحصول على معلومات شخصية وتجارية وأخرى أسهل مما يتخيل البعض، قياسًا بالماضي  القريب، حيث إذا أرادت أجهزة الأمن معرفة ما يفعله بعض الناس، كان الأمر يتطلب قدراً لا بأس به من الجهود لتحقيق ذلك.

" مغزى سياسي "
القضية الجديدة من شركة " NSO " أكثر عمومية وتأثيرًا بل واخطر وإن كانت بالتأكيد ذات مغزى سياسي، لكن الأهم أن هذا النوع من القضايا سيكون ظاهرة أخطر وأكثر شيوعاً، وواحدة من ثمار تطور الحروب السيبرانية، ونتاج سرعة وتعقيدات برامج التجسس التي ستجعل البشر منزوعي الخصوصية. لكن ما يثير المخاوف هو ان الأمر لن يقتصر كما يبدو على حروب بين الدول، بل ان يصبح عددا هائلا من البشر ضحية لتلك العمليات، وأن تنتشر هذه البرامج لتصبح كابوساً شخصياً للكثيرين حول العالم، ففي عالم اليوم الذي تحركه التكنولوجيا، فإن متطلبات الاستخبارات في عدد من الدول باتت أوسع من ذي قبل، وتشمل الآن تقنيات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة والبحث العلمي والدفاع والطيران والإلكترونيات والعديد من المجالات الأخرى، ما يعزز من حاجة الدول الدكتاتورية والديمقراطية على حد سواء، الى التجسس الإلكتروني الذي يتيح إمكانية التنصت والتصوير من خلال اختراق حواسيب المستهدفين أو هواتفهم  دون أن يشعر المستهدف بذلك، وسرقة معلومات وبيانات هذه الأجهزة.
ما كشف عنه يؤكد بالنسبة لي صحة وخطورة مُصطلح يتردد كثيرًا في المحافل العلمية والمؤتمرات، وهو " التكنولوجيا سلاح ذو حدين "، الذي يشير إلى أن الوسائل التكنولوجية ليست إيجابية أو سلبية في حد ذاتها وأن الأمر يتوقف على طريقة استخدامها والاستفادة منها، وان التكنولوجيا لا يتم تطويرها  بالأساس، لتحقيق أهداف سلبية أو إيجابية بشكل مطلق، حيث يتم تطوير بعض الأشياء لهدف إيجابي، لكن سوء الاستخدام يحولها إلى أدوات سلبية تسبب أضرار للبشرية، فها هي الطباعة ثلاثية الأبعاد، تستخدم لالتقاط الصور كما تستخدم في الأغراض الطبية، ومنها تصنيع الأعضاء البديلة مثل عظام الجمجمة والفك، لكنها أصبحت تستخدم في تصنيع الأسلحة المستخدمة في الحروب، وها هو الديناميت، هذا الاختراع الذي ابتكره " ألفريد نوبل " وكان يستخدم في الأساس في عمليات التعدين والحفر وتفجير المحاجر للأغراض الصناعية، حيث سهّل عمليات حفر الأنفاق، لكنه تحول إلى مادة مدمّرة تسببت في مقتل الملايين من الناس، وها نحن نتحدث اليوم عن تقنيات جاءت على لسان مخترعيها لمكافحة الإرهاب وحماية حياة الإنسان وصحة وسلامة جسده وروحه ورفاهيته وحريته، تحولت بفعل " العقل البشري " وربما بمعرفة مخترعيها او لمصلحتهم المالية والمادية ولمصلحة دولهم السياسية والأمنية والإقليمية كما في حالتنا هذه، والى اختراق لخصوصياتهم وتعدٍ على ممتلكاتهم وملكياتهم الفكرية ووسيلة لاستدراجهم الى قبضة سلطات دولهم او سلطات أخرى امنية واستخباراتية او الى قبضة شركات اقتصادية احتكارية ترى العالم كله " من منظار المادة والمال "، علمًا ان الأمن والبعد الأمني في هذه القضايا عادة ما يسبق السياسة او انه لا يعترف بها، فتقنيات التعقب والتجسس الإسرائيلية مثلاً تباع وبيعت لدول عربية خليجية خاصةً لا تقيم علاقات دبلوماسية وسياسية مع اسرائيل او انها بيعت لهذه الدول قبل التطبيع والعلاقات الدبلوماسية.

" خلاف المواقف "
وعلى شاكلة القول:" خلاف الرأي لا يُفسد للود قضية" جاء الدليل للمشككين والمتشككين أن " خلاف المواقف وعدم وجود علاقات دبلوماسية علنية لا يفسد للتجسس قضية "، وأن العلاقات الأمنية عادة ما تسبق العلاقات الدبلوماسية بل قد تؤسس لها عبر تعاونات غير علنية وغير مشروطة يمكن لأي طرف إنكارها علنًا مع مواصلة صيانتها في الواقع انطلاقًا من ان الأدبيات النظرية في السياسة الخارجية تحدد  فئتين من الأهداف الرئيسة التي تسعى الدول لتحقيقها في سلوكها الخارجي وعبر سياساتها الخارجية تتمثل الفئة الأولى، وهي السائدة في غالبية الدول باختلاف أنظمة حكمها والتراوح في مدى ديمقراطيتها، في تلك الأهداف التي تخدم المصالح القومية أو الذاتية للدول، وتتضمن الأمن، وحماية السيادة الإقليمية، ودعم الأمن القومي- بما فيه في الدول الدكتاتورية او وحدانية الحاكم، وضع حد للمعارضة وملاحقة المعارضين والحقوقيين وتعقبهم واعتقالهم او غير ذلك من الممارسات لإسكاتهم بكافة الوسائل بما فيها التكنولوجية المتقدمة كالتجسس السيبراني- ودعم وتنمية كل ما يدخل في إطار المصالح الحيوية للدولة، وخلق الأوضاع التي تمكنها من ممارسة سياسة خارجية مستقلة، وبسط النفوذ القومي ، اما الثانية وهي النادرة في أيامنا حتى انها تكاد تكون غير قائمة فهي تتمثل في تلك الأهداف القومية ذات النزعة المثالية ومن ضمنها الرغبة في دعم السلام العالمي، والتمكين لحكم القانون والعدالة الدولية، ودعم حق الشعوب في تقرير مصيرها وغيرها من المبادئ الإنسانية والقانون الدولي، وهما فئتان يسود بينهما التنافر والعداء .

" تعاون أمني "
هذه القضية تثبت ان التعاون الأمني بين " تل أبيب " والرياض ليس جديداً بل انه ظهر واضحًا لاسيما في مرحلة ما بعد استلام محمد بن سلمان ولاية العهد، عبر صفقات مع شركة " إن إس أُو " وشركات حراسة تولت حراسة المقرات والمنشآت الملكية، رغم انه تعاون كان طي الكتمان الإعلامي والرسمي حتى تشرين الثاني 2018، حين نشرت صحيفة "هآرتس" تقريراً مطولاً عن الشركات التي تعمل في برمجيات التجسس  ومنها الشركة موضوع التقرير الجديد وتعاملها مع السعودية. وورد في التقرير أنه قبل أشهر قليلة من حملة الاعتقالات الواسعة التي طالت المئات من الأمراء ورجال الأعمال، عرضت هذه الشركة على المخابرات السعودية برامج لقرصنة الهواتف النقالة، وفي هذا السياق تضاف اليها دولة الإمارات التي تم الكشف عن انها تجسست على هاتف سعد الحريري حليف السعودية وكأن لسان حالها يقول وعلى إثر الخلاف بينها وبين السعودية مؤخرًا من جهة ومحاولته إرضاء حزب الله من جهة أُخرى، ان " صديق عدوي هو عدوي"، فرغم الود والحفاء المُتبادل ظاهرًا في مناسبات إعلامية عديدة، روجت لها وسائل الإعلام الإماراتية، والتي كان من بينها إطلاق اسم الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان على شارع ودوار ونصب تذكاري، في العاصمة اللبنانية بيروت، وهو الإجراء الذي قوبل بترحيب كبير من ولي عهد أبو ظبي، محمد بن زايد وشقيقه الحاكم، تحول سعد الحريري رئيس الوزراء اللبناني، للواجهة التي تُفضل أبو ظبي دعمها ماليًّا وسياسيًّا للحد من نفوذ " حزب الله "، كما اعتاد الأول زيارة الإمارات ولقاء حُكامها باستمرار، وتأكيد العلاقات الأبدية بعد نهاية كُل لقاء مع الإشادة بضرورة استمرار العلاقات الأخوية، غير أن هذه الأخوية لم تمنع أبو ظبي من اختراق هاتف الحريري، عبر إحدى الشركات التابعة لـ" إن إس او" كما جاء في وسائل الأعلام .

" ضغوط كبيرة "
لا تستثنى صلات الحلفاء العرب بعضهم ببعض كون التجسس بعدًا رئيسيًّا في هذه العلاقة، متجاوزًا بذلك مفردات الود المبالغ، التي يستخدمها الحكام العرب في توصيف هذه العلاقات، وعلى رأس هذه الدول: السعودية والإمارات، والتي على الرغم من التحالف السياسي الذي نشأ بينهما على مر السنوات، فإن التجسس ظل حاضرًا بين الرياض وأبوظبي، ففي الملف اليمني الذي تشترك فيه الرياض مع أبوظبي حول استراتيجية دفاع واحدة، تشير شهادات موثقة ومُسجلة لعاملين في قنوات إخبارية سعودية تضمنت مهامهم تغطية الحرب في اليمن، الى انهم تعرضوا لضغوط كبيرة من جانب عناصر إماراتية انتهت بتقديم اعترافات ومعلومات عن تفاصيل عمل القوات السعودية في اليمن كما نشر في هذا الخصوص.
وبما ان الشيء بالشيء يذكر فإن تزامن الكشف عن فضيحة التجسس هذه والتي طالت رؤساء وملوك دول وصحافيين وحقوقيين وغيرهم، مع ازدياد الحديث عن النووي الإيراني سواء كان الحديث عن " أيادٍ خفية " تهتم بإحداث سلسلة من الانفجارات والتفجيرات المجهولة الهوية والتي تصيب المنشآت النووية الإيرانية وتلحق بها الضرر القليل او الكثير وتعيق التسلح النووي الإيراني على المدى القريب او البعيد، فإن أوجه الشبه والخلاف بين الأمرين تبدو واضحة وجلية ، فالسايبر اليوم هو " النووي الحديث " وهو السلاح الذي تستخدمه الدول ضد اعدائها دون اية آثار في الساحة، كما تستخدمه دول أخرى، تمامًا كما التقنيات النووية، لتعزيز العلاقات مع دول أُخرى او لإقامة علاقات معها حتى لو كانت سرية، فروسيا والصين اقامتا المفاعل النووية السلمية وغير السلمية في دول العالم لضمان سيطرتهما الاقتصادية والسياسية وكذلك فرنسا قبل عقود وهي التي ساهمت في بناء المفاعل النووي في ديمونا قبيل " العدوان الثلاثي" على مصر، وها هي اليوم الدول المتقدمة تكنولوجيًا وسايبرانيًا وفي مقدمتها إسرائيل التي تحتل، مع الولايات المتحدة والصين، مرتبة جدا متقدمة في هذا المجال تتحول الى من ينشر التقنيات السايبرانية في العالم بتصريح من وزارة الأمن في إسرائيل، ومن يزود بها أجهزة الأمن في دول العالم والتي تعمد الى استخدامها لمصالحها هي حتى وإن كانت تلك المصالح مخالفة ومنافية للقانون الدولي أو حتى القانون المحلي وقرارات المستوى السياسي، نحو عهد تصبح فيه الأجهزة الأمنية ربما السلطة الأقوى في عالمنا ما يتيح لها عمليًا إجبار السياسيين على القبول بتصرفاتها وسلوكها خشية انكشاف ما ارتكبته أيديهم او ما غضوا الطرف عنه كما حدث في قضية " الحافلة 300 " ومقتل المختطفين الفلسطينيين، وكما اتضح من تقرير وكشف للصحفي د. رونين برغمان الذي أشار الى ان قادة الشاباك في حينه، ابراهام شالوم ويوسي غينوسار، اضطرا القيادة السياسية في البلاد للعفو عن قيادة الشباك، علمًا ان القيادة السياسية كانت ممثلة بإسحق شمير وشمعون بيرس واسحق رابين والمستشار القضائي للحكومة الجديد حينه يوسف حريش، المسالم والهادئ المطيع، الذي عُيَّن خصيصًا بدلاً من يتسحاق زمير العنيد والمبدئي، وكذلك سفير اسرائيل في الأُمم المتحدة يورام اريدور، الذي كان عرَّاب صفقة العفو عن كافة رجال الشاباك من قبل رئيس الدولة حاييم هرتسوغ، إضافة الى رد محكمة العدل العليا الالتماسات ضد العفو، علمًا ان بيرغمان يشير إلى ان الشاباك كان قد أَعد  ملفًا سريًا خاصًا اسماه " وثيقة الجماجم " شكل وسيلة ضغط بل ابتزاز للسياسيين بعد ان شمل معلومات تدينهم من حيث اتاحة اغتيال فلسطينيين وعربًا وتعذيب السجناء ناهيك عن الكشف عن نشاطات وعمليات للموساد وشعبة الاستخبارات العسكرية بعلم المستوى السياسي او وسط تجاهله المقصود ربما.    

هذا المقال وكل المقالات التي تنشر في موقع بانيت هي على مسؤولية كاتبيها ولا تمثل بالضرورة راي التحرير في موقع بانيت .
يمكنكم ارسال مقالاتكم مع صورة شخصية لنشرها الى العنوان:
bassam@panet.co.il.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق