اغلاق

يوم ظهور الملائكة ، بقلم : ماهر طلبة

كل شيء حولنا كان يشير إلى أننا سوف نصبح ملائكة، الحجرة التي أبيضت جدرانها بفضل ضوء الشمس الذي لم يكن يصل إليها من قبل بسبب الستارة القاتمة


صورة للتوضيح فقط - تصوير: shironosov iStock

 التي كانت تغطيها وحياتي، السرير الذي غطته الملاءة البيضاء التي تحتل وسطها وردة حمراء محاطة بأوراق خضراء يانعة كأنها تشرب من ماء انهار الجنة .. كانت المرة الأولى التي تُقبّلني وأُقبّل فيها امرأة على الاطلاق.. لا يمكن لهذه القبلة وهذه اللحظة أن تمحى من الذاكرة، مهما عبرت من فوقها نساء، ومهما سقطت من الذاكرة الأماكن والاسماء والحوادث.. تظل هي.. علامة، منارة نهتدي بها في ظلمات الليل ووحشة السرير بعد الفراق..
لكن وقتها وهي تتخلى عن القطعة الأخيرة من ثيابها، وهي في منتصف الحجرة تدور فتقطع شعاع الشمس تحلله لألوان الطيف السبعة.. فيظهر الأحمر من خلالها نارا ونورا.. تنجذب له فراشات الحب والعشق والشهوة.. تقترب فتهتز الأرض تحتها، تتخلى عن كرويتها وتصير منبسطة كأنها أرض الأساطير والديانات القديمة.. وقتها.. تأكدت أننا سوف نصبح ملائكة.. نطير وندخل الجنان.


 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق