اغلاق

الحكومة تقرر تطبيق ‘ تسعير الكربون‘ في البلاد لمكافحة أزمة المناخ

قررت كل من الوزارة لحماية البيئة ووزارة المالية ووزارة الطاقة ووزارة الاقتصاد والصناعة الانضمام إلى الدول المتقدمة التي تقود مكافحة أزمة المناخ من خلال تسعير


صورة للتوضيح فقط - تصوير: iStock-rmitsch

 ثاني أكسيد الكربون المنبعث من أنواع الوقود ومن مصادر أخرى لتجسيد الأضرار الاقتصادية والبيئية الناجمة عن انبعاث غازات الدفيئة.     
وجاء في بيان صادر عن وزارة حماية البيئة، وصلت لموقع بانيت وصحيفة بانوراما نسخة عنه: "وافقت الحكومة الإسرائيلية يوم 2.8.2021 بالإجماع على قرار يشكل سابقة لإنشاء آلية تسعير الكربون والتي ستكون حجر الزاوية في الخطة التي تصل إسرائيل بأهداف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
قبل عدّ أيام وافقت الحكومة على قرار بشأن أهداف إسرائيل الطموحة لخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كجزء من التزام إسرائيل بالجهود العالمية للمجتمع الدولي.
يحدد القرار هدفًا وطنيًا يتم من خلاله خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بحلول عام 2050 بنسبة 85٪ على الأقل مقارنة بالانبعاثات الإسرائيلية في عام 2015. كما يحدد القرار هدفًا وسيطًا لعام 2030 يتمثل في خفض الانبعاثات بنسبة 27٪.
استمرارًا لهذا القرار تتضع بعض الوزارات الحكومية خطة تنفيذ والتي تتضمن لأول مرة تسعير انبعاثات أنواع الوقود الملوثة، مثلها مثل بعض البلدان المتقدمة التي تقود المعركة العالمية ضد أزمة المناخ من ناحية وخطة لتخصيص الميزانية لفترة خمس سنوات للانتقال إلى اقتصاد منخفض الكربون".

وقال وزير المالية أفيغدور ليبرمان : "الخطوة التي نتخذها اليوم هي خطوة تاريخية تتماشى مع البلدان المتقدمة التي تكافح أزمة المناخ. وسنواصل إنتاج الخطط التي من شأنها منع الضرر الاقتصادي والبيئي وتحقيق فائدة اقتصادية كبيرة على المدى الطويل".

من ناحيتها، قالت الوزيرة لحماية البيئة تمار زاندبرغ: "تهدد أزمة المناخ سلامة العالم على نطاق غير معروف للبشرية. ولم نشهد إلا في الأسابيع الأخيرة الحرائق الهائلة وموجات الحر غير المسبوقة التي ضربت أمريكا الشمالية والفيضانات المدمّرة في الدول الأوروبية التي لقيت الحطف بالمئات وإلحاق الأضرار بمليارات اليورو. فتزداد أزمة المناخ سوءًا بينما تسرع دول العالم من خطوات خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري التي تسبب الأزمة، وكذلك خطوات الاستعداد تداولات تغير المناخ على البشرية جمعاء. فتعمل دولة إسرائيل هي أيضًا على رفع الأهدا للحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وتوسيع استراتيجيتها المناخية. وبذلك تنضم إسرائيل إلى الدول الأخرى التي تعمل على الانتقال إلى الاقتصادال نظيف والفعال، استعدادًا للتصدي لعواقب أزمة المناخ. أنا فخورة بهذه الخطوة المهمة ، التي تمنح الأمل في المقام الأول لأطفالنا والأجيال القادمة. نحن مصممون على الحفاظ على البيئة والمناخ في مواجهة تحديات عالم أكثر ازدحامًا وافتقارًا للموارد وسنقدم قريبًا قرارات إضافية لدعم الأهداف التي وضعتها إسرائيل وجعلها حقيقة واقعة".

وقالت وزيرة الطاقة كرين إلهرار: "خاصة في تغيير كبير مثل هذا يجب ألا نترك أحدًا وراءنا! لن ينجح التغيير في عادات استهلاك الطاقة إلا إذا عرفنا كيف نتغلب جميعنا على هذا التغيير دون ترك الطبقات الضعيفة التي تصرف على الطاقة النسبة قسم كبيرا من دخلها. إن إنشاء الآلية لتسهيل الانتقال إلى الطاقة النظيفة وزيادة كفاءة الطاقة للفئات العشرية الأدن، من خلال إنشاء صندوق الدعم هو الوسيلة الوحيدة لضمان أنه في محاولتنا للانضمام إلى الاتّجاه العالمي  بشأن فرض ضرائب الكربون لا ننسى مبدأ المسؤولية المتبادلة التي تميزنا نحن الإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك سوف نستثمر في تطوير مشاريع زيادة كفاءة استهلاك الطاقة وبرامج الطاقة المتجددة لتعزيز الانتقال إلى اقتصاد الطاقة موثوق بها ومنخفضة الكربون".

وقالت وزيرة الاقتصاد والصناعة أورنا بربيباي: "
تعلن دولة إسرائيل اليوم عن خطوة دراماتيكية في المعركة العالمية ضد تغير المناخ حيث تقرر تبني آلية ضرائب الكربون قطاع الاقتصاد ووضع خطة خمسية من شأنها مساعدة الاقتصاد والصناعة على الانتقال إلى التكنولوجيا النظيفة. التقنيات. نريد أن نشجع ونحفز ونقود تغيير الصناعة الإسرائيلية للانتقال من استخدام الوقود الملوِّث إلى الوقود النظيف بطريقة كثيرة المسؤولية. لقد قمنا بتحديد أهمية تشجيع الاستثمار في البحث والابتكار في قطاع الصناعة ، مما سيمكن من تنفيذ هذا الانتقال المهم. فيجب على إسرائيل التقدم في طليعة هذه القضية المهمة".

أهمّ مبادئ تسعير الكربون في المشروع المقترح
واوضح بيان وزارة حماية البيئة: "ان فرض تسعير الكربون في المرحلة الأولى على جميع أنواع الوقود الملوِّثة للهواء وفي المرحلة التالية على انبعاث غازات الدفيئة المنبعثة نتيجة طمر النفايات ومن مصادر أخرى للانبعاث.
سيتمّ تسعير انبعاث الكربون المنبعث من حرق أنواع الوقود من خلال آليات الضريبة الخاصّة المفروضة على المنتجات التي ترغب الحكومة بتقليل استعمالها مثلها مثل الضريبة على الوقود وعلى السجائر.
يبدأ تسعير الغاز المضغوط السائل والمازوت وكوك النفط والغاز عام 2023 مع الاحتواء التدريجي للتكلفة الخارجية حتى عام 2028 بما لا يزيد من ثمن الكهرباء للمستهلك بأكثر من 5%.
أما الضريبة المفروضة على الوقود للمواصلات حاليًّا فلا تخضع للزيادة حيث أن هذه الضريبة المفروضة في إسرائيل تعتبر من أعلى الضرائب من هذا النوع بين دول المنظمة للتعاون الاقتصادي والتنمية ولكن سيتمّ نشر حصة ثمن الكربون في الضرائب المفروضة على هذه المنتجة.
سيتم خلق آلية تسهِّل على القطاعات الاجتماعية الضعيفة من الانتقال لمصادر الطاقة النظيفة بالتعاون بين وزارة الطاقة ووزارة المالية والوزارة لحماية البيئة من خلال دراسة الآليات التي نجحت في بعض دول العالم.
عدم إلحاق الضرر بمبدأ التنافسية الإسرائيلية: سيتمّ عرض خطة متعددة السنوات لمكافحة أزمة المناخ وزيادة كفاءة استهلاك الطاقة على الحكومة لاتّخاذ القرار فيها".

معلومات عن تسعير الكربون لمكافحة انبعاث غازات الدفيئة
وتابع بيان وزارة حماية البيئة : "
من أهم الخطوات التي يمكن اتخاذها لتقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري تسعير الكربون. تم تصميم التسعير لحل فشل السوق والذي ينشأ عندما لا يدفع مسبب التلوث ثمن الضرر الناجم عن انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
يعتبر تسعير الكربون الإجراء الأكثر فاعلية وكفاءة لتشجيع الحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري وخلق اليقين في الأسواق ويوصى بتطبيقه من قبل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي وبنك إسرائيل.
توصي منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إسرائيل بشكل فردي بأن تقوم بتسعير الكربون من خلال آلية الضرائب غير المباشرة على المنتجات.
تُستخدم آليات تسعير الكربون في العديد من البلدان التي وقعت على اتفاقية باريس 2015 بشكل عام وفي دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية على وجه الخصوص وفي السنوات الأخيرة تكتسب سرعةً مع قيام البلدان بتوسيع القطاعات التي يتم فرض تسعير الكربون عليها تدريجيًّا وذلك للامتثال بالتعهدات الدولية ضمن اتفاقيات المناخ الدولية.
أما إسرائيل فهي أيضً ملتزمة بتخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري كجزء من الجهود العالمية للحد من ارتفاع درجات الحرارة.
على هذه الخلفية ازداد في السنوات الأخيرة التعاون بين الهيئات الحكومية منها الوزارة لحماية البيئة وبنك إسرائيل ووزارة المالية ووزارة الاقتصاد والصناعة وسلطة الضرائب والوزارات الحكومية الأخرى لبناء آلية تسعير الكربون التي اتّخذت الحكومة القرار بشأنه.
وجد هذا الفريق أن التكاليف الخارجية المرتبطة باستخدام الوقود في إسرائيل رغم فرض الضريبة الخارجية غير المباشرة، لا تعكس التكاليف الخارجية لانبعاثات ملوثات الهواء وغازات الاحتباس الحراري فيجب تصحيح هذا الفشل في السوق من خلال آلية تسعير الكربون.
نشرت الوزارة لحماية البيئة في 2.8.2021 وثيقة سياسة مع الدراسة الاقتصادية شاملة واسعة النطاق التي فحصت آثار تسعير الكربون في إسرائيل. وأجرت هذه الدراسة كل من خبراء الوزارة لحماية البيئة والمعهد الإسرائيلي للديمقراطية التي تستنتج أن تسعير الكربون وحده قد يقلل من انبعاث غازات الاحتباس الحراري بنسبة 67٪ بحلول عام 2050 مقارنة بعام 2015.
ومعنى ذلك ان هذه الخطوة ضرورية لتحقيق هدف خفض الانبعاثات بنسبة 85٪ الذي قررت فيه الحكومة يوم 1.8.2021.
وجدت الدراسة أيضًا أن تطبيق ضريبة الكربون سيكون له تأثير ضئيل على النمو الاقتصادي.
إلى جانب دراسة المستوى الكلي للاقتصاد، قامت الدراسة بتقدير التوفير المتوقع للاقتصاد نتيجة للحد من انبعاثات المحلّيّة لملوثات الهواء بسبب تقليل استخدام الوقود الأحفوري. يُظهر التحليل أن تطبيق ضريبة الكربون في إسرائيل سيؤدي إلى توفير اقتصادي بنحو 20 مليار شاكل في عام 2050 بفضل الحد من تلوث الهواء.
سيغطي تسعير انبعاثات الكربون من خلال الضريبة غير المباشرة على الوقود حوالي 80٪ من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري في إسرائيل. إلى جانب استيعاب التكلفة الخارجية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري في قطاع النفايات (8٪ من إجمالي الانبعاثات) وتنفيذ "تصحيح كيغالي" لتقليل استهلاك غازات التبريد (7٪ من الانبعاثات) فمن الممكن التقليل بنسبة حوالي 95٪ من انبعاث غازات الاحتباس الحراري في إسرائيل.
وفقًا للخطوط العريضة المتفق عليها بشأن ضرائب الكربون يتم فرض ضريبة الكربون ابتداءً بعامّ 2023 كضريبة خاصة منفصلة عن ضرائب أخرى وسيعتمد مقدارها على مستوى التكلفة الخارجية لانبعاثات غازات الاحتباس الحراري.
لن تزداد الضرائب غير المباشرة المفروضة على الوقود للمركبات بل تيم تحديد مكوّن الكربون فيها فقط بطريقة تميزها عن إجمالي الضرائب غير المباشرة.
كما تم النص على أن استيعاب التكلفة الخارجية للكربون في الغاز الطبيعي سيكون محدودًا من أجل التخفيف بشكل كبير من تأثره على سعر الكهرباء.
وستكون آلية التسعير مصحوبة بإجراءات تسهّل على الاقتصاد العائلي وعلى الشركات ووعلى قطاع الصناعة". إلى هنا نص البيان.


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق