اغلاق

الشاب بشار أبو جديع من اللقية يتحدى الصعاب :‘ معلمتنا أخذت بأيدينا الى بر الأمان ‘

لا شيء يقف أمام الإرادة والعزيمة، الطالب بشار أبو جديع من قرية اللقية والذي درس في مدرسة عبد ربه الإبتدائية، كان هو وزملاؤه في صف يعرف بمحو الأمية
Loading the player...

تلك السنوات التي قضاها في المرحلة الإبتدائية كان يذهب ويعود من والى المدرسة دون أن يتعلم القراءة والكتابة ولا يعرف للحرف شكلا ، حتى وصلت الى صفهم معلمة بديلة حولت مساره التعليمي من لا شيء الا أن يصبح يقرأ ويكتب كباقي الطلاب .

" أ
خذت على عاتقي أن أصنع المستحيل مع هؤلاء الطلاب "
المعلمة مريم الصانع تحدثت لمراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما عن مسيرتها مع هذا الطالب :" لم يكن في المدرسة معلم الا وقد تضجر من هذا الصف كونه مشاغب الى ابعد الحدود، ولا سيطرة عليه ولا يجيدون القراءة ولا الكتابة.
كلفني مدير المدرسة بتربية الصف، حينها اخذت على عاتقي أن أصنع المستحيل مع هؤلاء الطلاب ، في الشهر الأول قوينا العلاقة بين طلاب الصف حتى أصبحوا مجموعة متناغمة، بدأت معهم بتعلم الاحرف وربطها ببعض حتى وصلوا لدرجة الكتابة والقراء بعد جهد كبير، اشترك الطلاب بإقامة مشروع بناء خيمة بدوية فيها كل امور وحاجيات تراثنا، وأصبحت زاويتهم مكانا يرتاده المعلمون وباقي طلاب المدرسة لإلتقاط الصور مما دعمهم معنويا ليستمروا في تحيق الإنجازات" .

"
أشاهد الفرحة والابتسامة على وجوه الطلاب "
وأضافت المعلمة مريم الصانع :" رسالتي لأولياء الأمور أن يهتموا بالأبناء ويحتضنونهم لأنه بداخلهم طاقات ومواهب يجب أن نساعدهم في إكتشافها وتطويرها، كما أشكر ادارة المدرسة على دعمها لطلاب صفي الطلاب الذين لديهم وضع خاص ويعانون من صعوبات تعليمية . وأيضا أشكر أهل الطالب المثابر الناجح والطموح بشار أبو جديع حيث ضرب مثالا للطالب الطموح الذي لا يستسلم حتى يحقق مراده، وهو أيضا تميز بأشياء أخرى بعد نجاحه في التعليم . كما أنني أشاهد الفرحة والابتسامة على وجوه الطلاب والمواقف المؤثرة لدى الاهالي حيث تفاجأوا من أبنائهم بعد أن أصبحوا يجيدون القراءة والكتابة، حتى أن احدى الأمهات صارت تبكي من فرحتها، ودموعها تحكي حكاية صبر طويل مع إبنها، جميع الطاقم فرحين بهذا الإنجاز " .

"
مررنا بأوقات صعبة وكنا نخجل من أنفسنا "
وبعد سماع قصة الشاب بشار أبو جديع ، توجه مراسل موقع بانيت وصحيفة بانوراما الى بيته وأجرى معه مقابلة حصرية يروي فيها الطالب قصة مسيرته في تحقيق ما وصل اليه، حيث قال :" الشكر أولا لله ومن ثم للمعلمة مريم الصانع التي أنقذتنا من جهلنا، على الإنسان أن لا يستسلم ولا ييأس أبدا، بل يثابر ويحاول حتى يصل، مررنا بأوقات صعبة وكنا نخجل من أنفسنا كوننا طلابا أميين . معلمتنا أخذت بأيدينا الى بر الأمان ، شكرا لها من كل قلبي فسيبقى فضلها علينا طوال العمر، وأيضا لا أنسى والدي الذي وقف بجانبي ودعمني في مسيرتي لأصبح أجيد الكتابة والقراءة " .

"
سأكون داعما لك في كل خطوة في حياتك "
من جانبه ، قال أنور أبو جديع والد الطالب بشار ، الذي يكد ويعمل في كراجه لإعالة أسرته ، قال :" الحمدلله، نريد أن يكون أولادنا ناجحين، وأقول لبشار إستمر في نجاحاتك فإنه لا حدود للإنسان الطموح صاحب الارادة والإصرار، وسأكون داعما لك في كل خطوة في حياتك، شكرا للمعلمة مريم ، وشكرا لموقع بانيت لوصولكم لإبني بشار ، لا أعرف كيف أعبر عن مشاعري ، فالسعادة تغمرني ".

" بشار حصل على الحزام الأسود في الكراتيه "
يوسف ابو جديع من عائلة الطالب ومدربه ، قال بدوره لمرسال موقع بانيت وصحيفة بانوراما :" بشار يتدرب عندنا في النادي ويحقق إنجازات في المباريات التي يخوضها في فعاليات نادي الكراتيه، وبالأمس حصل على الحزام الأسود دان 1، أتمنى له كل التوفيق " .


الطالب بشار أبو جديع - تصوير موقع بانيت وصحيفة بانوراما






استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ panet@panet.co.il

لمزيد من اخبار محلية اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
اخبار محلية
اغلاق