اغلاق

ذكرى الشهداء خط أحمر، بقلم: د. علي حريب - بير المكسور

لقد شاهد الجميع في بث حي ومباشر المسرحية الهزلية التي كانت بطلتها عضو الكنيست السيدة عايدة توما ، بتقديمها مشروع قانون تخليد ذكرى مجزرة كفر قاسم


د. علي حريب - بير المكسور

والتي راح ضحيتها 49 شهيدا من الأبرياء، أطفال ، نساء وشيوخ بدم بارد على يد حرس الحدود الإسرائيلي في 29 أكتوبر 1956. هذه الجريمة البشعة لا تزال جرحا مفتوحا في خاصرة المجتمع العربي وستبقى شاهدا حيا يفضح ديموقراطيتهم وانسانيتهم الزائفة .
لقد قامت النائب عايدة توما بتقديم مشروع القانون مع علمها الأكيد باستحالة تمريره بصيغته المقدمة لمعارضة غالبية أعضاء الكنيست من الائتلاف والمعارضة لهذا القانون، وطلب الوزير عيساوي فريج بعدم تقديمه وأنهم يعملون على مشروع قرار يكون متفقا عليه ضمن الائتلاف الحاكم ، ولكنها أصرت مما أثار حفيظة الوزير عيساوي فريج وبحق ، فهو إبن كفر قاسم وهو أولى أخلاقيا بتقديم هذا الاقتراح وإن تقديمه بهذا الشكل هدفه إحراج الوزير عيساوي فريج وزميله النائب وليد طه إبن كفر قاسم. اذا ما هو الهدف الحقيقي للنائب عايدة توما؟!!!

من بديهيات العمل البرلماني عندما يريد عضو برلمان تقديم مشروع قانون أن يجند أكبر عدد من أعضاء البرلمان لتأييد مشروع القانون المقترح، وهل يحظى هذا الاقتراح بعدد الاعضاء الكافي لتمريره أو على أقل تقدير نسبة محترمة من الأعضاء. والسؤال الذي يفرض نفسه هل فعلت النائب المحترمة ذلك؟! ألم تكن تعلم بالنتيجة مسبقا؟ فإذا كانت تدري فتلك مصيبة، وإن لم تكن تدري فالمصيبة أعظم.

تقديم هذا المقترح في هذه الظروف كان خطأ فادحا بل أكثر من ذلك فهو انتهاك صارخ لحرمة وقدسية ذكرى الشهداء ومحاولة بائسة للزج بموضوع مقدس في صراعات ومناكفات حزبية من أجل مكسب سياسي رخيص. هذه المناكفات الحزبية بين أعضاء الكنيست العرب ومحاولة إحراج بعضهم البعض على حساب مصالح ناخبيهم ، مع الأسف أصبحت سمة في تعاملهم اليومي . أما المقترح المذكور فبالرغم من محاولة مقدميه تغليفه بالوطنيه والحرص والتباكي على ذكرى الشهداء فهو لا يعدو كونه اقتراح حق يراد به باطل.

 


استعمال المضامين بموجب بند 27 أ لقانون الحقوق الأدبية لسنة 2007، يرجى ارسال ملاحظات لـ [email protected]

لمزيد من مقالات اضغط هنا
هذه الاعلانات قد تهمك
مقالات
اغلاق